خطوطٌ حمراءٌ تحت شهادات ذوي "وفيات كورونا"
تاريخ النشر : 2020-08-05 14:24

رام الله/ شبكة نوى- فلسطينيات:

في الثامن عشر من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة 4 مواطنين (40، 59، 69، 95 عامًا) من السموع، وسعير، ودورا في محافظة الخليل، متأثرين بإصابتهم بفايروس "كورونا"، ما رفع الحصيلة الإجمالية لعدد الوفيات إلى 62 وفاة.

خلف هذا الإعلان كانت عائلة "ذياب الفروخ" من بلدة سعير شمال الخليل، تعيش صدمة الخبر؛ لا تدري كيف؟ أو متى مات مريضها بالكورونا؟!

الفروخ، الذي توفي يوم ذكرى ميلاده وقد أكمل 59 عامًا، كان يعاني من مشاكل في القلب، وخضع لعملية زراعة شبكية قبل 12 عامًا، لكن حالته كانت مستقرة تمامًا حتى يوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو الماضي، حيث عانى من حازوقة (فُواق) لمدة أربعة أيام متواصلة، مما استدعى مراجعة طبيب، كما يقول شقيقه "زيدان" لـ"نوى".

يومان من الفحوصات الطبية في بلدته، مرّا دون جدوى، حالتهُ ساءت أكثر صباح الخميس، فنقلته عائلته إلى مستشفى عالية الحكومي في مدينة الخليل، وهناك أُجريت له فحوصات شاملة، وتقررت له صورة طبقية، ولكن خلال نقله لقسم التصوير فوجِئَت العائلة بوجود خمس حالات مصابة بفايروس "كورونا" بنفس القسم.

نتيجة الصورة كانت "جلطة قلبية"، ومباشرةً بدأَتْ إجراءات نقله إلى مستشفى الميزان، أو الأهلي، لإجراء عمليةٍ جراحية، وبقي الفروخ في قسم الطوارئ بانتظار إتمام إجراءات التحويلة التي تأخرت، مما أدى إلى دخوله مساءً قسم الجراحة.

يقول شقيقه: "لا أعلم متى أجروا له فحص الفايروس، خلال مرافقتي له لم يتم تشخصيه كمصابٍ أصلًا، وبعد يومٍ واحد من دخوله المستشفى، توفي وقمنا باستلامه والصلاة عليه ودفنه بطريقةٍ عادية".

يقول شقيقه: "لا أعلم متى أجروا له فحص الفايروس، خلال مرافقتي له لم يتم تشخصيه كمصابٍ أصلًا، وبعد يومٍ واحد من دخوله المستشفى، توفي وقمنا باستلامه والصلاة عليه ودفنه بطريقةٍ عادية".

عائلة الفروخ، كغيرها من العائلات التي فقدت أبناءها بـ "كورونا" حسب إعلانات وزارة الصحة، بقيت في حيرةٍ من أمرها حول ما جرى مع ابنها قبل وفاته. ومثلها مثل غيرها كان من الطبيعي أن تشكك بإعلانات الوفاة بسبب الفايروس، تمامًا كما حدث مع الطفل "عبد الله شتات" من بلدة يطا في الخليل.

وزارة الصحة أعلنت وفاة عبد الله يوم الرابع عشر من تموز/ يوليو الماضي، كأصغر مصابٍ بالمرض! لكن عائلته قالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "سبب الوفاة ولادته قبل 12 يومًا بتشوهات خلقية".

ومع ازدياد حالات الوفاة بـ"كورونا" التي وصلت حتى السبت 25 تموز/ يوليو، إلى 75 حالة وفاة حسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، يُطرح السؤال عن سبب التناقض بين إعلان الوزارة وأهالي المتوفين، ولماذا لا تقدم الجهات الرسمية تقريرًا واضحًا عن سبب الوفاة لكل حالة؟ وما هو البروتوكول الصحي للتعامل مع أصحاب الأمراض المزمنة؟ والعلاج المقدم للحالات الصعبة من المصابين بالفايروس؟

بتاريخ 25 آذار/ مارس المنصرم، أعلن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية أول وفاة لمصابة بفايروس "كورونا" في فلسطين، وهي السيدة فاطمة أحمد بدوان (64 عامًا) من قرية بدو شمال غرب القدس، وكانت تعاني من أمراض السكري والضغط وأثار جلطة سابقة.

عانت بدوان لأيام من مضاعفات "كورونا" الذي انتقل إليها من ابنها الذي يعمل في الداخل الفلسطيني المحتل، وفور اكتشاف المرض، نُقلت من مجمع فلسطين الطبي في رام الله حيث كانت تتعالج، إلى مستشفى "هوغو تشافيز" بترمسعيا شمال المحافظة، ووضعت على أجهزة التنفس قبل أن يُعلن عن وفاتها بعد ساعات.

الحالة الثانية كانت أيضًا لمريضٍ يعاني من أمراضٍ مزمنة، وهو ناجي محمود المدلل (55 عامًا) من بلدة صيدا شمال شرق طولكرم، الذي أعلن عن وفاته في العاشر من نيسان/أبريل الماضي.

ولكن مع بدء الموجه الثانية من انتشار الفايروس في منتصف آيار/مايو، أصبحت حالات الوفاة تُعلنُ بشكلٍ شبه يومي، عبر أخبارٍ تتضمنُ العمر والمكان فقط، كما حدث في حالة المتوفى ذياب الفروخ.

اتهامات بالتقصير

ومن خلال البحث في قصص عينة من الوفيات المعلنة، لوحظ أن بعضها لم تعانِ من أي أمراضٍ سابقة، كما حال "زكريا شاور" من مدينة الخليل، الذي توفي في التاسع من تموز/ يوليو الحالي.

يقول ابنه تامر شاور لـ"نوى": "رغم أن عمر والده 70 عامًا، إلا أنه لم يكن يعاني من أية أمراضٍ سابقة"، مشتكيًا من ما وصفه بـ "التقصير الكبير" في تقديم العلاج اللازم له في مستشفى "دورا" الحكومي.

في الأول من تموز، عانى والده من سعالٍ شديد، ما استدعى مراجعة الطبيب في مستشفى الأهلي، ولكن الأخير لم يسمح بدخوله، واكتفى بعلاجه في خيمة الفرز أمام المستشفى.

في الأول من تموز، عانى والده من سعالٍ شديد، ما استدعى مراجعة الطبيب في مستشفى الأهلي، ولكن الأخير لم يسمح بدخوله، واكتفى بعلاجه في خيمة الفرز أمام المستشفى.

"كان بحاجة إلى جهاز أوكسجين"، ومع رفض المستشفيات المدنية استقباله في ظل انتشار الفايروس، قامت عائلته بتوفير اللازم في البيت، ولكن دون جدوى.

على إثر ذلك، قام الابن بنقل والده إلى مقر الطب الوقائي لإجراء فحص "كورونا"، ولكن لم تظهر نتيجته إلا بعد يومٍ من نقله إلى مستشفى "دورا" الحكومي.

مكث شاور في المستشفى خمسة أيام، كانت العائلة على تواصل معه من خلال هاتفه، وفي يومه الأخير اتصل بنجله تامر ليخبره أنه يشعر بحرارةٍ عالية، ولا يوجد أطباء أو ممرضين في القسم، وبعد اتصال الابن بالمستشفى أدخل الأب إلى غرفه الإنعاش، وبعد ربع ساعة أعلنت وفاته!

قال تامر شاور: "كعائلة، نُحمّل المستشفى مسؤولية التقصير، قبل يوم من وفاته تواصلت مع طبيبه الذي قال بالحرف الواحد: "والدك وضعه الصحي يكاد يكون من أفضل أوضاع المصابين في المستشفى""، متابعًا: "وكأن مريض "كورونا" محكوم عليه بالموت".

وإن كان الحاج شاور لا يعاني من أمراض سابقة، فإن "سميح حسين زيد" من مخيم الجلزون شمال رام الله، كان معرضًا لمضاعفات الفيروس أكثر، وهو الذي كان يعاني فشلًا كلويًا منذ أربع سنوات.

يقول ابنه نافذ لـ"نوى": "إن وفاة والدي (الخميس 16 تموز/مايو) جاءت بعد أربعة أيام من تأكيد إصابته بالفايروس، ونقله إلى مستشفى "هوغو تشافيز"، رغم عدم ظهور أية أعراض للفايروس عليه".

وتابع: "خلال نقله لغسيل الكلى في مجمع فلسطين الطبي تناقص الأكسجين في دمه إلى 50% وتوفي".

وفي حالة المتوفى عنان دعاس من بلدة حجة بقلقيلية، الذي حرص منذ انتشار الفايروس على حجر نفسه وأخذ كافة الإجراءات الوقائية، فقد كان يعاني من أثار جلطة قلبية ومرض السكري، مما تسبب بصعوباتٍ في التنفس أحيانًا، وضعفٍ في عضلة القلب، وعدم انتظام الضغط.

في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو، بدأ يعاني من صعوبة في التنفس، وبعد مراجعة أطباء في القرية، ومستشفى درويش نزال بالمدينة، وطبيب قلبٍ وآخرَ مختص "أذن وأنف وحنجرة"، لم يتحسن، حتى تدهورَ وضعه الصحي وأُدخِل إلى العناية المكثفة، وخلال وجوده في مستشفى دوريش نزال في (30 من حزيران/ يونيو) تبيّن إصابتهُ بـ"كورونا".

حتى ذلك اليوم، كان وضعهُ مستقرًا كما يقول ابنه بشار دعاس لـ"نوى"، ولكن بعد نقله إلى المستشفى العسكري بنابلس، حيث كان التواصل معه عبر الهاتف المحمول فقط.

حاولَت العائلةُ الاتصال بطبيبٍ أو ممرضٍ مشرفٍ على حالته دون جدوى، والاتصال الوحيد الذي وصلهم، كان من خلال محافظ قلقيلية بالعائلة، الذي أخبرهم أن والدهم "تُوفيَ بجلطةٍ قلبيةٍ الساعة الثالثة فجرًا".

حاولَت العائلةُ الاتصال بطبيبٍ أو ممرضٍ مشرفٍ على حالته دون جدوى، والاتصال الوحيد الذي وصلهم، كان من خلال محافظ قلقيلية بالعائلة، الذي أخبرهم أن والدهم "تُوفيَ بجلطةٍ قلبيةٍ الساعة الثالثة فجرًا".

توفيَ دعّاس في التاسع من تموز الحالي، ومنذ ذلك الحين يحاول ابنه بشّار الحصول على تقريرٍ طبي حول حالته دون جدوى، يقول: "حتى تبليغ الوفاة، أمضيت خمسة أيامٍ حتى حصلتُ عليه، بعد العديد من المراجعات لوزارة الصحة، والمستشفى".

حديث بشار لم يختلف كثيرًا عن حديث السيدة نجاح زامل، زوجة المتوفى فهيم عادل حسين (60 عامًا)، من بلدة دير الحطب جنوب نابلس، الذي أعلنت وفاته يوم الخميس 16 تموز الحالي.

بدأ مرضه بأعراض رشحٍ خفيفة انتهت بوفاته بعد أقل من شهر، تقول زوجته لـ"نوى": "لا يوجد أي تنظيم في المستشفى، ولا قدرة على التعامل مع الحالات الطارئة رغم عدم وجود ضغط كبير هناك".

بدأ مرضه بأعراض رشحٍ خفيفة انتهت بوفاته بعد أقل من شهر، تقول زوجته لـ"نوى": "لا يوجد أي تنظيم في المستشفى، ولا قدرة على التعامل مع الحالات الطارئة رغم عدم وجود ضغط كبير هناك".

وزوج زامل لديه سجل مرضي سابق، بعد إصابته بجلطة قلبية عام 2013م، وهو ما يجعله بحاجة لتدخل سريع عند ظهور أعراض مرضية يمكن أن تتطور لالتهاب رئوي، الأمر الذي لم يتوفّر له هذه المرة.

ففي المستشفى الوطني بـ"نابلس"، تلقّى علاجه في خيمة العزل، ومن ضمن الفحوصات ظهرت نتيجة "كورونا" سلبية (أي غير مصاب)، ولكن استمرت حالته بالتدهور حتى 22 حزيران/ يونيو، وكان لا بد من علاجه داخل الأقسام العادية، ولاتخاذ القرار كان لا بد من إعادة فحص "كورونا".

نتيجته كانت "سلبية" مرةً أخرى، وأُدخل قسم الرجال مع أربعة مرضى آخرين، لكنه لم يتحسن رغم العلاج، فأجريَ له الفحص للمرة الثالثة وكانت نتيجته "إيجابية".

نُقل زامل على الفور إلى المستشفى العسكري بنابلس وأدخل إلى العناية المشددة وزود بجهاز تنفس، وبعد أيام تحسنت حالته وخرج إلى الغرف العادية.

استمرت حالته بالتحسن، بعد خمسة أيام كان بحال أفضل، واستطاع الأكل بمساعدة الأوكسجين كما تقول: "كنا نخطط للعودة إلى البيت، وطلب مني عدم مخالطة المصابين الجدد كي لا نصاب مجددا".

في نفس اليوم، مساءً بدأ يشكو من نقص الأوكسجين، أخبر زوجته بأن "المحطة" توقفت عن العمل، فأسرعت لطلب المساعدة، طرقت الزجاج الفاصل بينها وبين الإدارة، "خرج أحد الكوادر الطبية بلباسه الطبي العادي، ولكنه لم يأخذ الأمر على محمل الجد، وعلل الأمر بأنه "حالة نفسية للمريض" وطلب تصوير المونيتور ليقرأ المؤشرات"، كما قالت.

عادت إلى زوجها وكانت القراءات تهبط بشكل سريع، فلم تجد وسيلة لمساعدته سوى أنبوبة الأوكسجين التي تساعده على التنفس خلال نقله بين الغرف، ولكن دون جدوى، تعلق: "كنت أصرخ بلا وعي "أنقذوا زوجي" وما أن وصل الطاقم الطبي حتى بدأ يفقد الوعي".

خلال إسعافه غاب زوجها عن الوعي ودخل في غيبوبة، واستمر على هذه الحال 12 يومًا حتى توفي.

التضارب في الإعلان عن حالات الوفاة، وشكاوى الأهل بوجود تقصير بتقديم العلاج اللازم لهم، يطرح التساؤل حول سبب الوفيات وتدهور حالتهم الصحية وصولًا إلى الوفاة.

التضارب في الإعلان عن حالات الوفاة، وشكاوى الأهل بوجود تقصير بتقديم العلاج اللازم لهم، يطرح التساؤل حول سبب الوفيات وتدهور حالتهم الصحية وصولًا إلى الوفاة.

بروتوكول علاج مختلف

توجهنا بهذا السؤال إلى الدكتورة سهير عابدين التي تعمل في المختبرات الطبية بمستشفى "هداسا عين كارم" في القدس، التي اكتشفت والطاقم العامل معها في المستشفى، أن ارتفاعًا في بروتين معين بالجسم عند الإصابة بفايروس "كورونا"، يؤدي إلى تخثر الدم والتجلُّطات التي تسبب الوفاة.

قالت عابدين لـ"نوى": "إن من يعانون من أمراض سابقة هم تربة خصبة لمضاعفات متقدمة من هذا النوع، في حال إصابتهم بفيروس "كورونا"، وهو ما يجبر الطاقم الطبي على تغيير البروتوكول الصحي المتبع في علاجهم، وهو ما يؤخر علاجهم ويفاقم حالتهم الصحية".

وبحسب عابدين فإن هذه المعضلة واجهَتهَا كل الأنظمة الصحية في العالم، ولكن الفرق أنه مع الوقت كان لديهم نظام صحي أوضح للتعامل مع هذه الحالات.

تعلق: "في الحالة الفلسطينية ومع وجود نظام صحي ضعيف بالأصل، يزداد الوضع تعقيدًا".

ظروف معقدة!

حملت "نوى" شهادات الأهالي أعلاه إلى وزارة الصحة، التي خوّلت بالرد أخصائي طوارئ ومدير مستشفى "هوغو تشافيز"، الدكتور مراد كرجة، الذي وافق على حديث الدكتورة عابدين بقوله:  "ظروف العمل في ظل كورونا للطواقم الطبية معقد جدًا".

فاللباس الواقي الذي ترتديه الطواقم الطبية يؤثر على العلاقة وبناء الثقة بين المريض والطواقم الطبية، كما يضيف كرجة، "إلى جانب عدم تواجد الطواقم الطبية الدائم في أقسام المرضى لتقليل احتمالية نقل العدوى إليهم، وعدم إمكانية تدريب كافة الطواقم الطبية المتغيرة باستمرار" يضيف.

معظم حالات الوفاة كان السبب المباشر فيها هو توقف القلب، "ففي حالات الإصابة بالتهاب فايروسي يحتاج قلب الإنسان إلى العمل المضاعف لتعويض تناقص الأوكسجين.

ويذكر كرجة لـ"نوى" أن معظم حالات الوفاة كان السبب المباشر فيها هو توقف القلب، "ففي حالات الإصابة بالتهاب فايروسي يحتاج قلب الإنسان إلى العمل المضاعف لتعويض تناقص الأوكسجين، وفي حالة المصابين ممن لديهم أمراض مزمنة، يشكل هذا عبئًا كبيرًا على القلب".

وفي حالات أخرى، فإن الدورة الدموية لأعضاء الجسم تضعف ويدخل الجسم في صدمة تؤدي إلى غيبوبة "كوما" بسبب نقص الأوكسجين تبعًا لكرجة، وهذه الحقائق "لا تعني أن كل من يعاني أمراضًا مزمنة مصيره الموت في حال إصابته بـ"كورونا"".

ورفض كرجة الاتهامات بأن الطواقم الطبية لا تولي المرضى الاهتمام اللازم، قائلًا: "يمكن أن يكون هناك حالات تقصير، لكنها بالتأكيد فردية وليست قاعدة عامة".

وتابع: "لدينا حالات لمرضى كبار في السن مع أمراض مزمنة استجابوا للعلاج، وحالات لمرضى في عمر الأربعينات لم يستجيبوا".

وحول شكاوى بعض العائلات من عدم وجود استعلامات للاطمئنان على مرضاهم داخل المستشفيات، تابع كرجة: "أنا كطبيب أتابع الحالات، أعكف على التواصل اليومي مع الأهالي، وإطلاعهم على مستجدات الحالة الصحية، وأخذ موافقتهم على إي إجراء حتى لو كان عاجلًا"، معقبًا: "لكن يمكن أن يكون التواصل أمرًا صعبًا مع مستشفيات أخرى بسبب ضغط الحالات وكثرة عددها هناك".