الضفة الغربية:
"إذا لم يطلق الاحتلال سراحه اليوم خاصة أن حالته الصحية المتردية، فإن الاحتلال يكون قد حكم عليه بالإعدام بدون مبالغة" كلمات جاءت على لسان أحمد خلف والد الأسير الفلسطيني سلطان خلف، بينما يصارع ابنه الموت في زنازين الاحتلال الإسرائيلي.
ويضيف الوالد أن محاميته كانت قد زارته في الفترة القصيرة الماضية وأكدت للعائلة أنه يعاني من عدم قدرة على الحركة والكلام، ما تسبب له أزمة شديدة وشكّل خطر على حياته، متابعاً "هذا اليوم حاسم بالنسبة لنا، إن لم يفرج عنه الاحتلال فإني سوف أخسر ابني في السجون نتيجة الإهمال والمماطلة".
ودخل الأسير سلطان أحمد خلف من برقين في جنين، في وضع صحي حرج، نتيجة إضرابه المتواصل عن الطعام منذ 60 يومًا، في حين تُعقد اليوم جلسة للنظر في الإفراج عنه أو تمديد اعتقاله.
ويخوض خلف إضراباً عن الطعام منذ شهرين رفضًا للاعتقال الإداري، وإثر ذلك تدهور وضعه الصحي حتى أصبح يُعاني من خلل في الدماغ، وتقرحات في الفم، وضعف شديد في الرؤية وشهقة مستمرة، وفق محاميته أحلام حداد، التي حذرت من فقدان حياته في أية لحظة.
ويُعتبر هذا الاعتقال هو الرابع للأسير خلف، وقد بلغ مجموع فترات اعتقاله أربع سنوات، وهو متزوج لكن ليس لديه أبناء، إذ خضع خلال اعتقاله الأول لعملية جراحية في سجن الرملة، أثرت على قدرته في الإنجاب.
وكانت محكمة "عوفر" خفّضت قرار الاعتقال الإداري من 6 شهور إلى 3 شهور، وهذه الفترة تنتهي اليوم، على أن تُعقد خلال الساعات المقبلة جلسة في المحكمة للنظر في إصدار قرار بالإفراج عن خلف أو تجديد اعتقاله الإداري.
وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية وبلدية برقين اعتصاماً مفتوحاً أمام منزل خلف في برقين، تضامناً معه
من جهتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن جهودًا مصرية حثيثة تُبذل، من أجل التوصل لاتفاق مع سلطات الاحتلال الصهيوني لإنقاذ حياة الأسير سلطان خلوف والإفراج عنه.
وأوضحت أنه "بعد هذه المساعي المصرية، تم تحديد اليوم جلسة محكمة للنظر بقضيته، ولا زالت المحكمة مستمرة حتى نشر هذه المادة"، لافتةً إلى أن "الأسير خلوف والقابع حاليًا في مشفى "قبلان" الإسرائيلي، قد دخل مرحلة حرجة وصعبة، بعد مُضي أكثر من ٦٠ يوماً على اضرابه المفتوح عن الطعام رفضًا لاعتقاله الإداري".
كما أشارت إلى أن "الأسير يعاني حاليًا من خلل في الدماغ وتقرحات شديدة في الفم وضعف شديد في الرؤية وآلام في مختلف أنحاء جسده، ونقص كبير بالوزن، كما أنه يشتكي من "شهقة" مستمرة ولا يستطيع القيام بأي حركة، ويعاني من صداع شديد بالرأس"، مُحذرةً "من دخول الأسير خلوف في مرحلة الخطر المميت في أية لحظة إذا ما واصلت الإدارة تعنتها في عدم الاستجابة لمطلبه بإنهاء اعتقاله الإداري".
