رام الله -نوى- أقدم المحامي اليميني المتشدد "ايتمار بن جبير" على تخليص احد افراد "زعران التلال" من الاعتقال المؤكد بعد ان استعان بشبيه للمتهم الفعلي، ما ادى الى إرباك شاهد النيابة وتبرئة المتهم.
وتقول صحيفة "معاريف" التي اوردت الخبر على صفحاتها اليوم الاثنين، ان بداية الحادثة كانت في ايلول من العام 2010 ، عندما اقدمت مجموعة من زعران التلال بالاعتداء على شاب فلسطيني في منطقة تل رميدة في مدينة الخليل، وتم تخليصه من بين ايديهم بواسطة مجموعة من جنود جيش الاحتلال كانوا يمرون في المكان.
وقام ضابط هذه المجموعة بإلقاء القبض عل احد المعتدين واعتزم تسليمه للشرطة، الا ان زميل المعتدي هاجم الضابط وخلصه من بين يديه وفرا معاً من المكان.
وبعد يومين من الحادثة تعرّف الضابط على الشاب المعتدي، وتمكن بمساعدة الجنود من إعتقاله وتسليمه للشرطة، حيث تم تقديم لائحة إتهام ضده في المحكمة المخصصة للقاصرين بتهمة محاولة الاعتداء في ظروف خطرة وإثارة الشغب، دون ان يقول الجندي انه تم الاعتداء عليه ايضا. وحددت النيابة العامة لاحقاً موعدا لجلسة المحاكمة، بحيث قررت انه في حال إدانة المعتدي ستطالب النيابة له بعقوبة السجن الفعلي.
واستدعي شاهد الادعاء (الضابط) للمثول امام المحكمة للإدلاء بشهادته، حيث قام بذلك بالفعل الا ان محامي المعتدي "بن جبير" طلب إستدعاء الشاهد لإستجوابه امام المحكمة مرة اخرى وقام بتوجيه عدة اسئلة للشاهد حول هوية الشخص الذي إعتدى عليه، حيث اكد الشاهد ان الجالس على المقعد في المحكمة هو الشخص الذي إعتدى عليه واعاد المحامي السؤال عليه اكثر من مرة، ليعيد الشاهد التأكيد ان الجالس على المقعد نعم هو المعتدي.
فقام المحامي بتفجير مفاجـأة في المحكمة بأن الجالس على المقعد هو ليس المتهم بل شخص شبيه به، طالباً من النيابة إعادة تقييم الموقف والتفكير مرة اخرى قبل الاعلان عن إستئناف المحاكمة.
وهنا طلب القاضي من النيابة التنازل عن القضية وهو ما تم بالفعل في الجلسة اللاحقة حيث اعلنت النيابة عن شطب الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترجمة القدس دوت كوم
