القدس -نوى- نهيل أبو غيث: بماذا شعرت ميناس ابنة الواحد وعشرين ربيعا، فور خروجها من بيتها يوم السّبت الرّابع من آيار؟
ربما شعرت بأنه الوداع، فألقت نظرة على المكان على أمل العودة، واستمرت بخطواتها الخائفة محاولة طرد أفكار وهواجس راودتها، ولربما لم تشعر بشيء سوى رهبة البعد، والشوق للرجوع، وتناول طعام والدتها، والنّوم في أحضان عائلتها قريرة العين دافئة السّريرة.
لا أحد يعلم بماذا شعرت أو فكرت أو ماذا كانت تعلم وأخفت، فكانت ضحية سحق شبابها المُشرق بآمالها، قاتل يخلو قلبه من الرحمة.
لم يكن بحسبان عائلتها أنه الخروج الذي لا عودة منه، وأنها ستعود إلى منزلها محملة على الأكتاف مدثرة بالكفن، بعد أن التهمت الشّمس الحارقة وجهها، لتمضي ليلتها في برد مشرحة فيُشرحَ جسدها، ويكون مشهدها الأخير قبل أن توارى الثرى ضحية جريمة نكراء.
وأصبحت ميناس ذكرى وغصة في قلوب أحبتها، وحديثا يطول في مجتمعنا الفلسطيني، من قتلها؟ ولماذا؟،
صرخات غاضبة وأخرى مستنكرة، جعلتها الحديث الأكثر هنا وهناك في فلسطين قاطبة، لتتحول من إبنة عائلة قاسم الحلحولي إلى إبنة جميع من يريدون معرفة قاتلها وإيقاع أشد العقوبة به، فكم من عينٍ بكتها دون أن تعرفها.
وما هي إلا بضعة أسابيع حتى كشفت الشرطة الإسرائيلية عن هوية المشتبه به في قتلها، بعد أن وجدوا هاتفها الخلوي وسلسلتها، في منزله.
الإعلان عن اسم القاتل، وردود أفعال متباينة
وعندما كُشفت الهوية عن المشتبه به، ازدادت رغبة المجتمع بإيقاع أشد العقوبة بالقاتل والإقتصاص لفتاة حُرمت الحياة بحجة اللاشيء سوى -وبحسب أقوال الشّرطة- أن دوافعه عاطفيّة.
وحول كشف هوية المشتبه به الذي لم تتم إدانته بعد، ولم يُبت بالأمر بأنه القاتل، رصدت نوى الآراء عبر موقع التواصل الإجتماعي (الفيسبوك) فطرحت السؤال التالي:
كيف كانت ردة فعلكم عندما علمتم هوية المشتبه به في مقتل ميناس قاسم، وما هو العقاب المناسب برأيكم بحق القاتل؟
تفاوتت الإجابات بين مطالبين بالإعدام ومطالبين بالتأني، رافضين بأن يكون من أحبها هو من قتلها، والبحث عن دلائل أخرى، والعمق بتفكير أكثر يدل على الحقيقة، فإن ماتت فلا يجب أن يموت سرها معها، وأن لا يؤخذ آخرون بجريمة غيرهم، فيُسجن البريء ويعيش القاتل حرا بعيدا عن الشّبهات.
سبب القتل بشع، والإعدام هو العقاب
يقول أحمد يوسف من رام الله: "صدمة! معرفة القاتل وسبب ارتكابه لجريمته كان أكثر بشاعة من سماع خبر قتل شابة ورمي جثتها في واد النار.
ليس أعدل من الإعدام، فمن يرتكب جريمة بهذه الطريقة ولهذا السبب لا يمكن أن يصلحه كل خبراء علم النفس والاجتماع، لو كنت من أهل الضحية لانتظرت الإفراج عنه ثم قتلته!"
ويقول كمال شريف من الخليل: "انسان شاذ ويجب اعدامه، ويكون عبره لغيرو"
أما مجد أشقر من طولكرم فيقول: " هوه فعلا إذا ثبت انه القاتل يجب اشد العقاب مثلما شرع الله في كتابه العظيً وموغريبه يطلع هوه ممكن عنده حب الذات عنده ظروف جبرته مايكمل الطريق وما بده يسوقها مع غيره لهيك ممكن قتلها وربنا اعلم وربنا يظهر الحق، وبعدين ممكن اتبع المثل اللي بقول اقتل القتيل وامشي بجنازته"
وتابع من يؤيدون إعدام القاتل، بمطالباتهم وإجاباتهم
مجدي محسن من نابلس: "العقاب يجب ان يكون شديد"
أحمد مرداوي من جنين: "فاجعة كبيرة - وطريقة القتل والسبب المعلن كان افجع - والاعدام بس " القاتل يقتل " .... يا حيف على زمن"
د. مطر الغلبان من رام الله: "شعور صعب ..ممزوج بمراررة ..هى مغدورة ..فهى شهيدة ..الحكم على الجانى هو الاعدام شنقا ..."
أم راشد أبو غيث من القدس: "ماتت ومات سرها معها"
بلال النتشة من الخليل: "يجب ان يعدم في ساحه عامه امان الجميع ليعتبر منه القاصي والداني"
هديل قاسم من طولكرم: "كانت صدمة صراحة انو معقول وصلنا للهدرجة ازا البنت ما كانت من نصيبو يقتلها بستحق الاعدام"
يزن يزن من غزة: "الاعدام ثم الاعدام"
رامي عريدي من جنين: "أصابني ذهول ودهشة وألم .... رغم أن القصص متشابهة كثيرا في جانب ((( قتل القتيل ومشى بجنازتو )) القاعدة الثابتة هي ( القاتل يُقتل ) خاصة اذا كانت عملية القتل بسبق الاصرار وبنية مسبقة ... اللهم ارحمها برحمتك واغفر لها ذنوبها واجعلها من أهل الفردوس الأعلى ... والحمد لله على ظهور الجاني وكشفه"
عبد الحميد صويص من الخليل: "اعدام"
أمبن أبو وردة من نابلس: "مع الاعدام"
طارق مغير من جنين: "كل اشي فى الزمان الى احنا فى بصير"
هاني الخطيب من الخليل: "لربما كانت صدمه عليي أنا شخصياً ولكن بهذه البلد أصبحنا نتوقع كل شي .. والآن إن اصبحت جريمه مماثله لتلك .. سوف أضع شكي في والد الفتاه ...
العقاب المناسب الإعدام .. لأنه فعلاً شاذ .."
لقاء علا من أريحا: "بشرو القاتل بالقتل لو بعد حين"
أما روحي جرادات من جنين فيقول: "الاعدام شنقااا وفي ساحة عامة"
بدوره يقول هيثم موقدي من نابلس: "مع انه ما الي دخل باالمغدورة ميناس ولا في قرابة بس انه حسيت براحة وفرحة انه روحها ارتاحت بعد ما انكشف قاتلها ...وانا بتمنى اعدامه لحتى يكون عبرة لغيره ...و على كل الحالات هوة رح يموت بس اعدامه من قبل السلطه احسن ما يقتلوه اهل ميناس ويصير تارات وكل فترة حدا يقتل حدا"
لم تتم الإدانة، والحقيقة لم تعرف بعد
اختلفت إريكا زيدان من بيت لحم مع نظرية التجريم المباشر بقولها: "أولا ما زال الشب مشتبه به ولم تتم إدانته بعد، وانا في قنعاتي الشخصية متأكدة انه مع الوقت سيتم الكشف عن الحقيقة كاملة و حسب رؤيتي للقضية، ليس خطيبها هو الفاعل ..."
وبدوره أكد جواد العارضة من جنين عدم استغرابه من الحادثة بقوله: "طبعا انا بعتبرها مش صدمه هوية المجرم القاتل لانه نحن وصلنا الي زمن لا يستهجن ولا يستغرب فيه شي قصص كثير نسمعها ونعرفها يقشعر لها البدن على كل حال حسبنا الله ونعم الوكيل بكل مجرم قاتل وانا من رأي الاعدام ----------------------- لقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ثم قال تعالى ـ مبيناً هذه القاعدة العظيمة في باب الجنايات ـ {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 178، 179]، ولنا مع هذه القاعدة القرآنية المحكمة"
تشكيك في هوية القاتل، وشعور بخلل في الرواية
تنتقد عبير أبو غيث من القدس عملية تجريم خطيب المغدورة لأن القاتل لم يغتصبها نتاج دوافعه العاطفية فتقول: "والله القصه مو داخله راسي بصراحه وبعدين المشتبه في كان خطيبها السابق وبيحبها يعني لو بده ينتقم منها ماكان اكتفى بخنقها ورميها كان اغتصبها للبنت مثلا وبعدين في اكتر من قصه دارت حول هل موضوع وفي اكتر من مشتبه في وعمها بلقاء الاول حكى انه في شهود عيان شافوا انه 4 اشخاص كانوا ملاحقين البنت يعنى مو شايفين انه القصه لحد هلأ فيها شي مو مزبوط ؟؟؟؟؟ محمد الشويكي ما بعرف بس شخص بيحب البنت اكتيير ليش بده يخنقها ويرميها".
ورفض أكثم صدقة من جنين أن يتم تجريم المتهم لمجرد الاتهام فيقول: " الله يرحمها اول شي تاني شي يجب ان لا نحكم على الشخص بمجرد تهمه موجهه اليه يجب ان يتم الكشف عن القاتل وهاي وظيفة الاجهزه الامنيه يلي انا بشك بعملها بشكل جدي مع هذه القضايا وفي حال ثبات التهمه عليه ان ينال اقصى عقوبه لمنع وقوع اي جريمه مشابه لهذه الجريمه".
غياب الشريعة الإسلامية والأخلاق سبب في الجريمة
أعربت ليلى قطميرة من القدس عن استيائها من عدم تطبيق الشريعة معتبرة أن الشريعة مصدر الأمن والحد من الجريمة فتقول: "والله لو تطبق احكام شرع الله لوجدنا العدل والامن والامان وما وجدنا القتل والجرائم البشعة الم يعلم الذي قتل ميناس ان دم المسلم على المسلم حرام كحرمة المسجد الحرام وان القاتل المتعمد مصيره نار جهنم اللهم اعز الاسلام وارزقنا امام عادل يحكم بشرعك وسنة نبيك اللهم امين"
ويقول خالد العارضة من جنين: "فإن القدوم على قتل المسلم عمدا يعتبر كبيرة من أكبر الكبائر وجريمة من أعظم الجرائم. قال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً {النساء :93} /القاتل يقتل"
إسلام الاشقر من طولكرم: "رحمها الله وجعل اهلها من الصابرين رغم تخبط الخبر حتى الان فبين ان خطيبها السابق مشتبه به او القاتل الحقيقي.. لكن لست مستغربا كثيرا ان يكون هو... فللاسف نحن نعاني من ازمة اخلاق فابن يقتل امه واخ يقتل احته واب يقتل ابنائه لم تعد هذه القصص تهزنا للاسف لتكرارها وعدم ايجاد رادع لفاعليها"
مفاجأة وأزمة ثقة
تقول فتحية أبو هلال من القدس: "انا بصراحه اتفاجأت لانه يكون هو الفاعل لانه عندي دايما مبدا الانسان اذا احب صعب يأذي اللي بحبه لو مهما عمل فيه فانا ضليت احكي انه مستحيل يكون هو وخاصه من طريقه القتل الفظيعه وبرأيى يموتوا بنفس الطريقه اخنقوه الله لا يسامحه قتل طفله مسكينه"
وأيد وئام القريوتي من نابلس موقف إسلام الأشقر فيقول: "الموضوع كما قال زميلي إسلام هو أزمة ثقة، عنا ازمة ثقة في كل شي بالبلد
هوية القاتل كانت ربما تدور الشبهات عليها منذ البداية
هون لازم الاهل يكون الهم مسوؤلية
ما في شي بالبلد بيعفي القاتل من انو تنزل عليه عقوبة تردع البعض"
ويقول أسامة طويل من قلقيلية: " ردة الفعل تبقى انه يجب ان يجبل ويحاكم في المنطقة الفلسطينية اعداما"
