بشار الحروب يستعد لمعرض "الطريق تأخذني وانا اريد"
تاريخ النشر : 2013-06-08 18:17

رام الله -نوى- محمد السمهوري:

يستعد الفنان التشكيلي الفلسطيني بشار الحروب لعرض تجربته، وهي عبارة عن عمل تركيبي من 60 قطعة كولاج، وعمل اخر "عتبة" فيديو تركيب، في مؤسسة الفنون المعاصرة في لندن خلال شهر حزيران المقبل، ضمن مشروع نقطة انطلاق تحت عنوان "الطريق تأخذني وأنا اريد"، المشروع يعتمد على جمع مقتنيات للفنان خلال يومياته في العاصمة البريطانية لندن في وقت سابق، حيث انجز اعمال فنية مما جمعه، وقام بتحويل هذه المقتنيات في سياق يومياته البصرية التي تشتبك مع الاحداث السياسية والانسانية.

الفنان الحروب ذهب في اعمال الى استخدام ادوات العصر في تقديم افكاره بطرق بصرية حديثة ومعاصرة كما يقول "حاولت مؤخرا من خلال مشاريعي التركيز على قضية البحث في الذات وعلاقها بالذكريات. بالمكان، تجربة الاقامة (مشروع نقاط) مغادرة واستمرار لهذا البحث من خلال طرح علاقة المكان بالذاكره ومسألة اسقاط ذكريات خاصة في مكان ليس بفضاء عام وانما يحمل خصوصية ذكريات اخرين.

ويضيف الحروب في مشروعي الجديد "اعمل على استحضار ذاكرة شخصية في مكان لاتربطني به اي علاقة وانما يحاكي قصص اماكن كانت تربطني بها علاقة ذاتية، حيث يطرح الذكريات وينقلها من الفضاء الخاص الى العام ويشارك الاخر فيها كذكريات تخصه او تحاكيها".

في تجربته الجديدة "الطريق تأخذني وانا اريد" كما يقول "اعمل على نقل الفعل العادي اليومي من سياقه العام الى الخاص، من خلال تجميع قصاصات واراق اجمعها يوميا بشكل عشوائي من اماكن ازورها وامر بها لتصبح بعذ ذلك كجزء من ذاكرة شخصية ممثلة بكولاج بصري يومي ارتبطت بفعل وهذا الفعل ارتبط بزمان ومكان لتصبح يوميات ومفاتيح لذاكر في مكان ما، هنا احاول ان أخلق القيمة ويطرح سؤال القيمة في للعمل الفنية، منْ وكيف لماذا؟".

اما المشروع الاخر بعنوان "عتبة" وهو فيديو انشائي، يعكس العمل القائم على استحضار ذاكرة من مكان الى مكان اخر ويوضح الفنان الحروب فكرته "وجدت بيت له نفس القصة في لندن، يتشابه مع بيتي في فلسطين، حيث عملت على انجاز احساسي الشخصي الى احساسي العام، لخلق تساؤلات حول المكان والتغيرات التي تلمس المكان، وكان الهدف انسنة البيت من خلال ذاكرتي".

تناقش اعمال الفنان الحروب فكرة الذاكرة والمكان والهوية الذاتية "علاقتي مع الذاكرة سببها التغيرات التي نعاني منها في فلسطين، وتسليط الضوء على التغيرات التي يحاول الاحتلال (الاسرائيلي) فرضها علينا، من خلال اعمالي الفنية البصرية احاول مجابهة الاحتلال، وتقديم صورة عما يعانيه الانسان الفلسطيني، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات سريعة للهوية، ومحاولة مسح الهوية والثقافة الذاتية للفرد او للشعوب".

يرى الفنان الحروب انه من جيل الشباب الفلسطيني الذي يحاول وبعد فشل المشروع الجمعي بعد اتفاقية "اوسلو" انه يحاول من خلال اعماله البحث عن هويته الشخصية اكثر من اي وقت مضى" وتسأل الفنان الحروب "ان اين من كل ما يجري من احداث وتغيرات سياسية كانت نتائجها اتفاقية اوسلو"، مضيفا "الهوية الوطنية الخاضعة للجدل والنقاش انا معها واحترمها، هذا السبب الذي يدفعني لأن اعمل فن يقدمنا للعالم، لذلك اسعى لتكوين لغة بصرية عالمية من اجل التواصل"، يسعى الفنان الحروب من خلال اعماله لايجاد لغة مشتركة تحاكي ما يتم انجازه من فنون عالمية وتخاطب الشريحة الاوسع من متلقي الفن المعاصر في العالم

بشار الحروب فنان واكاديمي فلسطيني من مواليد مدينة القدس ، حصد أهم جائزة للفنون البصرية على مستوى آسيا ، اذ نال الجائزة الأولى في "بينالي الفن الآسيوي الخامس عشر"، الذي ينظم في دولة "بنغلادش"، حيث شاركت هذا العام 48 دولة آسيوية، وأكثر من 300 فنان، وتعتبر هذه الجائزة من أهم وأرفع الجوائز العالمية، بل وأهم جائزة للفنون البصرية على مستوى آسيا.