غزة - نوى "ماجدة البلبيسي"
أكد إختصاصيون/ات وحقوقيون/ات عدم شرعية سن أية قوانين من قبل كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي التابعة لحركة حماس لأنها تخالف الدستور وقانون المحكمة الدستورية وأن من شأن هذه الخطوات أن تكرس الإنقسام الجغرافي والقانوني بين شطري الوطن الواحد.
وأوصوا بضرورة تكثيف حملات الضغط والمناصرة من قبل المؤسسات الحقوقية والنسوية والمجتمع المدني وبمساندة حقيقية ووقفة جادة من قبل وسائل الإعلام بغرض وقف سن هذه القوانين من قبل كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي لأنها لا تخدم مصالح المجتمع الفلسطيني وتعبر عن شريحة معينة.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها " برنامج الضغط والمناصرة" في مركز شؤون المرأة لمناقشة قانون العقوبات الجاري مناقشته وقراءته من قبل أعضاء كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي في حكومة غزة.
وحضر اللقاء الدكتور محمد أبو سعدة نائب رئيس جامعة فلسطين، والأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الإستشارات القانونية والأبحاث، والمحامي محمد أبو هاشم وممثلين وممثلات عن مؤسسات المجتمع المدني والإتحاد والمهتمين وذلك في قاعة مطعم القنديل الذهبي " لاتيرنا" .
وتطرق د. سعدة في كلمته إلى آليات سن القوانين والتشريعات وفق المنظومة القانونية، ومدى دستورية القوانين والتشريعات في ظل الإنقسام، موضحاً أن فلسطين تتمتع بوثيقة دستورية " القانون الأساس" المعدل لعام(2003) م شأنها كشأن أي دولة تتمتع بأعلى قيمة قانونية وأن سن أية قوانين تخالف الدستور والنظام الداخلي فهي باطلة وغير شرعية.
وقال:" أن آلية سن أي قانون وحسب النظام الداخلي المعمول به أن يقدم مقترح من قبل اللجنة المختصة ويدرس القانون ويتم صياغته ثم يعرض على كل أعضاء المجلس التشريعي في جلسة ثم يقرأ بالقراءة الأولى ثم الثانية حتى يوافق عليها من قبل أعضاء المجلس والقراءة الثالثة تتم بأغلبية الأصوات في المجلس التشريعي ثم يرفع لرئيس السلطة الوطنية للمصادقة عليه فيصدر القانون من تاريخه ما لم ينص عكس ذلك ولكن ما يحدث من سن قوانين في القطاع هي مخالفة لكل هذه الإجراءات وهناك شبهة بعدم دستورية تلك القوانين.

ونبه أبو سعدة أن قانون العقوبات يجب أن يتواءم مع مبادئ روما حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من رفع دعاوى في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني.
من جانبها أكدت الغنيمي أن إصدار أية قوانين في ظل الانقسام أنه لم يخدم بأي حال من الأحوال مصالح الشعب الفلسطيني ويساهم في تمزيق الشعب على المستويين الجغرافي والسياسي، موضحةً أن مسودة قانو العقوبات التي يتم تدارسها اليوم من قبل كتلة التغيير والإصلاح هي نفسها المسودة التي قرأت بالقراءة الأولى عام (2001) والتي وزعت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وعبرت الغنيمي عن خشيتها من تمرير هذا القانون ليصبح ناجزاً بعد القراءة الثانية بعد وضع بعض التعديلات والإضافات من قبل كتلة التغيير والإصلاح .
وقالت:" أن قانون العقوبات يعد من أكثر القوانين حساسية بالنسبة للمواطن الفلسطيني كونه يرتبط بحياة الأفراد وأن المطلوب هو إعادة النظر من قبل كتلة التغيير الإصلاح في المجلس التشريعي في موضوع سن القوانين في ظل الإنقسام، علاوة على أن هذه المسودة بحاجة لإعادة صياغة قانونية من خلال لجان مختصة، سيما وأنها تشتمل على نصوص وواسعة وغامضة تقبل التأويل والأصل في القاعدة القانونية تحديد النص".
وتطرقت لجملة من البنود مثار الخلاف خاصة فيما يتعلق بجريمة الاغتصاب وواقعة الزنا، وجريمة السرقة الحدية وجريمة القتل والإعدام وغيرها من البنود.
