الشهيد ياسر مرتجى يحصد الجائزة الفضية للعام 2018
تاريخ النشر : 2018-11-20 11:44

غزة:

"الاحتلال قتل ياسر ولم يستطع قتل رسالته" يقول رشدي السّراج تعقيبًا على فوز فيلم "بين معبرين" لمخرجه الشهيد ياسر مرتجى، والذي جسّد فيه معاناة أكثر من مليوني مواطن محبوسين في قطاع غزّة بين معبر "بيت حانون" الاحتلالي ومعبر رفح البرّي من بينهم الشهيد ياسر.

في السابع عشر من نوفمبر / تشرين الثاني من العام الجاري؛ أعلن منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال (تواصل)، أسماء الفائزين بمسابقة "الإبداع الإعلامي من أجل فلسطين" التي أطلقها المنتدى في وقت سابق.

وفاز بالجائزة الذهبية عن فيلم "عمواس.. استعادة الذاكرة" الإعلامية ديمة أبو غوش، وذهبت الجائزة الفضية عن فيلم "بين معبرين"، إلى الشهيد الراحل ياسر مرتجى، فيما ذهبت فضية أخرى إلى لعبة "ليلى وظلال الحرب" لصاحبها رشيد عبيدة، وحصل الصحفي معاذ حامد على جائزة الشهيد ناجي العلي عن فيلمه "مجانين نص الليل".

وحصل سامي مشتهى على جائزة شرفية عن حلقة "تذكرة إلى إسرائيل"، بمشاركة مئات الأعمال التي تحكي القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة بالمسابقة.

يلخص "بين معبرين" - بحسب رشدي - تفاصيل حياة طالبة فلسطينية اسمها نور الغصين حصلت على منحة في أمريكا، اعتقدت في البداية أنها بداية مفرحة حتى أنهكها وضع المعبرين اللذين يحكما إغلاق غزّة.

ويروي الفيلم قصّة منحتين حصلت عليهما نور، فقدت الأولى بسبب المعبرين، وفي الثانية لم تستطع اللحاق بها إلا بعد فصل ونصف من بدء الدراسة بصعوبة قاتلة، أمر حدث مع الشهيد المخرج ياسر، إذ فقد عشرات الفرص خارج غزّة بسبب وضع المعبرين وعدم استطاعته السفر برغم عشرات المحاولات.

 ففي تلك الفترة كان المعبرين مغلقين بشكل شبه كامل باستثناء حالات خاصّة تمر عبر حاجز (معبر) بيت حانون الاحتلالي، بعد إجراءات معقدة يحتاج المسافرين فيها إلى استصدار "عدم ممانعة" من السلطات الأردنية، ثم تصريح مرور إسرائيلي كلاهما يتجاوز مدّة الشهرين ما إن كان المسافر محظوظًا ليحصل عليهما.

وبالنسبة إلى معبر رفح البرّي الذي بلغت عدد أيام فتح ما بين العام 2016 والعام 2017 حوالي 20 يومًا، وعدد الأسماء المسجّلة للسفر  تجاوز الـ50 ألفًا.

وحول مدّة تصوير الفيلم يقول رشدي إنها تجاوزت العامين بين التصوير والإخراج والمونتاج، تبلغ مدّته 45 دقيقة كفيلم وثائقي طويل، يسلط فيه الضوء على أبرز الحريات المفقودة في قطاع غزّة وهي حرية الحركة والتنقل، إذ لا يعرف العالم خارج البلاد كيف تسير حياة السكّان بين المعبرين في غزّة.

وشارك فيلم "بين معبرين" إلى جانب العشرات من الأعمال الفلسطينية، حيث تأهل إلى جانب تسعة أفلام أخرى للنهائيات حتى أعلنت لجنة التحكيم فوزه بالجائزة الفضية.

ورأس اللجنة التحكيمية صانع الأفلام الوثائقية، الإعلامي أسعد طه، وشارك في اللجنة، المذيع العراقي جاسم العزاوي، والإعلامي المغربي عبد الله أبو العوض، وخبير الإعلام الرقمي عماد موسى، والمستشارة الإعلامية روان الضامن.

ومن المفترض أن يتم عرض الفيلم للمرّة الأولى، بمهرجان "السجادة الحمراء" الذي يقام سنويًا في غزّة منذ 3 سنوات مضت، لافتقار قطاع غزّة إلى دور العرض السينمائية وتحديًا للحصار الذي أنهك القطاع منذ نحو 12 عامًا.

وقضى المخرج الفلسطيني ياسر مرتجى شهيدًا في السابع من إبريل / نيسان من العام 2018، إثر جراح أصيب بها بعد أن قنصه جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة خلال عمله في تصوير أحداث مسيرة العودة الكبرى.