غزة:
خاضت الإعلامية الفلسطينية تغريد العمور #تحدّي-زيت-الزيتون بفيديو مصوّر، ووجهت رسالة للنساء بضرورة إجراء الفحص بغرض الكشف المبكّر عن سرطان الثدي، ثم شربت فنجانها دفعة واحدة، ونقلت التحدّي إلى ثلاث زميلات أخريات وافقن على المشاركة.
#تحدّي_زيت_الزيتون، هو نشاط أطلقه موقع ويب طب تزامنًا مع أكتوبر الوردي شهر التوعية بضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، تعمل من خلاله المتطوعات والمتطوعين على شرب ملعقة من زيت الزيتون على الهواء مباشرة وتوجيه رسالة توعوية وداعمة حول مرض السرطان قبل نقل التحدّي إلى آخرين/ات.
تقول الإعلامية تغريد العمور لنوى إنها في ظل تعدد مضامين وأهداف التحديات المنتشرة عالميًا وعربيًا، وعندما طلب منها برنامج العون والأمل في غزة خوض تحدّي زيت الزيتون، وافقت كونها قضية توعوية وإنسانية، خاصة وأن غزة تشتهر بإنتاج زيت الزيتون، وهذا يسهّل على النساء الإقبال عليه لتقوية المناعة ومحاربة السرطان.
وأضافت العمور إنها نفذت ذلك بما يتناسب مع الفكرة العامة ورمزيتها أي شرحت بالفيديو سبب المشاركة والهدف وتزامنه مع أكتوبر الوردي، ثم رشحت ثلاث شخصيات نسوية فاعلة للتحدّي، والأهم أن الفنجان الذي وضع به زيت الزيتون تم الصاق pink ribbon عليه للتأكيد على هدف التحدي وإيصال مغزى الفكرة التي تؤكد ع ضرورة الفحص الدوري للسيدات لسرطان الثدي.
وتشتهر فلسطين بزراعة الزيتون وإنتاج الزيت الذي يعدّ من أجود الزيوت عالميًا، فقد سجّل العام 2017 إنتاج زيت بـ 19.5 ألف طن، بحسب بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مقارنة مع 20.1 ألف طن في 2016، وبلغت كمية الزيتون التي تم عصرها خلال الموسم الماضي، 87.8 ألف طن، ساهمت محافظتي جنين وطوباس بنحو 22.1% من مجمل الإنتاج، وبلغ إنتاج زيت الزيتون في الضفة الغربية، 17.7 ألف طن خلال العام الماضي، بينما بلغ إنتاج قطاع غزة نحو 1831 طنا.

من جانبها قالت إيمان شنن مديرة برنامج العون والأمل في غزة والذي يعمل على دعم النساء المصابات بالسرطان في قطاع غزة، إن الحملة التي أطلقها موقع ويب طب لاقت نجاحًا وإقبالًا في العديد من البلدان العربية، وشارك فيها فنانين وفنانات وإعلاميين وإعلاميات، كانت الرسالة ضرورة الكشف المبكّر عن سرطان الثدي، ولكن يجب التنويه إلى أن زيت الزيتون يقوّي جهاز المناعة والحملة تشمل التوعية عن كل السرطانات وليس الثدي فقط.
وأثنت شنن على كل نشاط فيه ابتكار بهدف التوعية بالسرطان أو الداعم للمصابين والمصابات فيه، مؤكدة إننا في قطاع غزة نحقق إنجازًا متميزًا في مجال الكشف المبكر فالكثير من النساء أصبحت تقبل على الفحص مع مساعدة مؤسسة العون والأمل على ذلك مجانًا، وأنه تم إجراء الفحص خلال الشهر الماضي لنحو 2700 امرأة تم اكتشاف ثلاث حالت منها مبكرًا.
وأضافت أن مشكلتنا الأكبر الآن في معدّل النجاة وليس الكشف المبكر، فمعدّل الكشف الشهري عن مصابين/ات السرطان ما زال 120-130 حالة شهريًا، وهو أعلى قليلًا من المعدل العالمي، ولكن معدّل النجاة ما زال منخفضًا، ولا يمكن الحديث عن ناجٍ او ناجية من السرطان قبل مرور خمس سنوات على الشفاء.
وأكدت شنن أن نمط حياة الناس، الذين يعانون الفقر يزيد من صعوبة العلاج، فهم يحتاجون إلى رعاية صحية ونفسية وعائلية، وهذا يصعب توفره، فكثير ممن يعانون السرطان هم أيضًا انقطعت رواتبهم أو شيكات الشؤون الاجتماعية التي يحصلون عليها، كما انهم غير قادرين على توفير المكملات الغذائية الضرورية لتعويض نقص الفتيامينات والكالسيوم والحديد من أجسادهم، إضافة إلى ارتفاع سعر التصوير الذي يصل إلى 400 شيكل، وهذا يتطلب تكاتف الجهد الحكومي والمؤسساتي من أجل توفير المساعدة بشكل أفضل لمصابي ومصابات السرطان.
موقع ويب طب القائم على الحملة بدوره أعرب عن سعادته بانتشار التحدّي بين الجنسين، وقالت مجد حثناوي المتحدثة باسم الحملة في تصريحات لفضائية رؤية إن اكتوبر الوردي هو مناسبة للتوعية بأهمية الكشف المبكر والوقاية من المرض، وهو رسالة لكل امرأة بضرورة الكشف الدوري للاطمئنان على صحتها.
وأشارت مجد إلى أن علاقة الشعب الفلسطيني بزيت الزيتون تاريخية تمتد لأكثر من 6000 سنة وهو متوفر في كل البيوت، وفائدته تمتد من تقوية جهاز المناعة إلى الوقاية من عدة أمراض حتى أننا في فلسطين نستخدمه للكثير من الأشياء ومن ضمنها الشعر والجلد.
وحول مشاركة الرجال قالت مجد إن هناك مفهوم خاطىء بأن الرجال لا يصابون بسرطان الثدي وهذا غير صحيح، ورغم أن النسبة قليلة جدًا، ولكن فكرة الحملة التوعية بضرورة الاهتمام بالتغذية السليمة من أجل محاربة كل السرطانات وليس فقط سرطان الثدي.

