الصحفي/ة الفلسطيني هدف مباشر للاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر : 2018-09-26 05:59

غزة-نوى:

بينما يستعد الصحفيون/ا الفلسطينيون/ات لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي/ة الفلسطيني/ة،والذي يصادف 26 سبتمبر من كل عام؛ فتحوا عيونهم/ن صباحًا على خبر اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفية إسراء لافي من بلدية صوريف شمال مدينة الخليل، ليصبح بذلك نحو 25 صحفية وصحفي أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسبب عملهم الصحفي.

الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافة الفلسطينية لا تتوقف عند حدّ الاعتقال، فمن منّا ينسى الزميلين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين شهداء العمل الصحفي الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي أثناء ممارستهم عملهم في تغطية مسيرات العودة شرق قطاع غزة رغم ابتدائهم الزي الخاص بالصحافة والذي يعرّف بهويتهم.

وإذ ينطلق الصحفيون حول العالم في عملهم متسلحين بنص المادة  (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وحماية حقّهم في حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول للمعلومات وحرية التجمع السلمي، وبما يضمن للعاملين في حقل الإعلام الحماية في مناطق المنازعات المسلحة كأشخاص مدنيين، ونص المادة (79) من البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المشكّلة للقانون الدولي الإنساني، وحماية حياتهم وسلامتهم البدنية. واحترام شارة الصحافة، فإن الصحفي/ة الفلسطيني/ة بات هدفًا مباشرًا للاحتلال وفقًا للمعطيات الميدانية.

ويؤكد بيان لمركز الميزان لحقوق الإنسان اليوم، إن قوات الاحتلال استهدفت الصحافيين الفلسطينيين والعاملين في وسائل الإعلام (134) مرّة، في قطاع غزة، وذلك خلال الفترة من 26/9/2017م وحتى 26/9/2018م، ما تسبب في مقتل صحافيين اثنين، وإصابة (116) صحفياً وصحافية، وارتكبت تلك القوات خلال أحداث مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت بتاريخ 30/3/2018م (130) انتهاكاً، أصيب جرائها (112) صحافياً وعاملاً في حقل الإعلام، منهم (18) أصيبوا أكثر من مرة، ومن بينهم (5) صحفيات، ومن الجرحى (65) أصيبوا بأعيرة نارية أو شظاياها، و(65) منهم أصيبوا بقنابل غاز ضربت أجسادهم بشكل مباشر. فيما أصيب عشرات الصحفيين والصحفيات بالاختناق جراء استنشاق الغاز بعضهم أصيب بالإغماء ونقل للعلاج في المستشفيات

بدروه قال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د.تحسين الأسطل، إن قوات الاحتلال واصلت استهداف الصحفيين/ات وهي تستمر في عمليات القنص وإطلاق النار وقنابل الغاز صوبهم خاصة لدى تغطيتهم مسيرات العودة شرق قطاع غزة وحتى على حواجز الاحتلال في الضفة الغربية وفي الخان الأحمر الذي يتعرض لخطر الهدم، وأضاف بأن الاحتلال بات يستهدف الصحافيين حتى على خلفية كتاباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وهم بذلك يتعرضون للتهديد المستمر.

وتطرق الأسطل إلى انعكاسات الخلافات الداخلية الفلسطينية على الصحفيين/ات والمضايقات التي يتعرضون لها نتيجة لذلك،  ما عرّض بعضهم للاعتقال لكن تتحرك النقابة بشكل سريع من أجل تأمين الإفراج عنهم.

وأكد أن النقابة تعمل على التواصل مع الجهات الدولية لفضح جرائم الاحتلال بحق الصحفيين/ات الفلسطينيين/ات، إذ أبلغوا الاتحاد الدولي للصحفيين، ومؤسسات حقوق الإنسان بوجود 25 صحفية وصحفي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما اجتمع رئيس النقابة مع المفوض السامي لحقوق الإنسان وضوعه في صورة الوضع، إلا أن الاحتلال يضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية، لكن النقابة ما زالت تواصل رفع الصوت في المحافل الدولية.

وفي غزة قالت الصحفية هاجر حرب، إن واقع الحريات الصحفية يفتقر للكثير من العوامل التي يمكن أن تؤهله للقيام بدور السلطة الرابعة نتيجة الحاجة إلى الكثير من القوانين التي تجعل الصحافة تأخذ دورًا أكبر كسلطة رابعة، مشيرة إلى أن الكثير من الصحافيين الاستقصائيين لديهم مساحة أوسع في العمل بهذا الشأن نظرًا لوجود قوانين تحميهم منها حماية المبلغين عن الفساد والحق في الحصول على المعلومات.

لكن حرب التي تعمل كمراسلة صحفية تؤكد إن الخطر الأكبر على الصحافة الفلسطينية ويواجه الكل الفلسطيني ما زال يتمثل في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، فالصحفي/ة الفلسطيني/ة يعبر عن عدالة قضية ويحمل هم شعبه وينقل الحقيقة بالتالي بقي مستهدفًا على الدوام، وتذكّر حرب باننا فقدنا اثنين من زملائنا شهداء على درب الحقيقة وما زال الصحفيون يتعرضون للاعتداءات المستمرة أثناء تغطيتهم الأحداث الميدانية إلا أنهم يصرون على المواصلة.

بدوره قال الصحفي جهاد بركات من الضفة الغربية، إن انتهاكات الاحتلال ما زالت هي الخطر الأكبر على الصحفيين الفلسطينيين، إذ لدينا خمس مؤسسات إعلامية أغلقها الاحتلال بعضها لم يتمكن من العودة للعمل ربما بسبب خسائر مادية تكبّدها، إضافة إلى أن نحو 25 صحفية وصحفي ما زالوا رهن الاعتقال، ناهيك عن الاعتداءات المستمرة على الحواجز وفي غزة يبدو الحال مشابه.

وأضاف ان الحرب كبيرة على الصحفيين الفلسطينيين، إذ تعرض عدد من الزملاء للاعتداء بالضرب على الحواجز، وحتى أثناء تغطية الأحداث في منطقة الخان الأحمر، يتم منع الصحفيين من وضع مركباتهم أو الوصول إلى الخان عند حصاره، ولا تخلو الاحتكاكات المستمرة من اعتداءات على الصحفيين.

على مستوى الوضع الداخلي أكد بركات إن هناك تراجع في الحريات حتى بالنسبة لما ينشره صحفيون على صفحاتهم الشخصية، خاصة عقب إصدار قانون الجرائم الالكترونية- قبل تعديله- تم اعتقال خمس صحفيين في يوم واحد، وكان هناك اعتداءات أخرى مثل ما حدث في حراك ارفعوا العقوبات –المسيرة التي تم تنظيمها تضامنًا مع غزة- تم الاعتداء على مجموعة من الصحفيين.

هذه الوقائع تثبت أن الصحفي الفلسطيني ما زال بعد كل التضحيات التي قدمها هدفًا مباشرًا للاحتلال الإسرائيلي، الكثير قضوا على هذا الدرب شهداء ومن منا ينسى فضل شناعة ورامي ريان وغيرهم من شهداء الحقيقة، لكن هذا يتطلب وضع داخلي يحترم كل هذه التضحيات كي تبقى البوصلة باتجاه واحد.