نوى - غزّة
الثلاثون من آذار / مارس؛ هو موعد الفلسطينيين مع "مسيرة العودة الكبرى" حيث ينوي اللاجئين الفلسطينيين الزحف إلى الحدود مع الأراضي المحتلة، ليتم في مرحلة ثانية اجتياز السياج السلكي الفاصل والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار عن انطلاق التحضير لفعاليات مسيرة العودة الكبرى من الضفة وقطاع غزة باتجاه الحدود بين القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 في الثلاثين من مارس/آذار الجاري.
وقال عضو اللجنة الإعلامية في الهيئة حسين منصور في مؤتمر صحفي بمدينة غزة "نعلن اليوم عن انطلاق التحضيرات لمسيرة العودة الكبرى من خلال فعاليات وتحركات جماهيرية متعددة". وأضاف أن الفعاليات ستكون سلمية بخطوات فعلية غير مسبوقة بالقرب من الحدود مع الاحتلال.
في السياق تقول الشابة رؤى يوسف إن "مسيرة العدة تمثل نوع جديد من انواع النضال الشعبي الفلسطيني، ستستنزف طاقات العدو وترهق جيشه على كل حدود غزة والضفة وجنوب لبنان والاردن والجولان، بأيدينا وبمشاركتنا جميعا شبابا وشابات أطفالًا ونساء شيوخا ومخاتير سيكون شعارنا أنا راجع الى وطني المسلوب".
وتضيف "هذا العمل جماهيري منظم ينطلق خلاله اللاجئون في مسيرات نحو الحدود, دون حمل سلاح, أو إلقاء حجر, هدفهم تطبيق قرار الامم المتحدة 194 الذي ينص على عودة اللاجئين".
وأوضح حسين منصور أن هدف الفعاليات التصدي للاحتلال الإسرائيلي وكسر الحالة الأمنية التي حاول أن يفرضها على أبناء الشعب الفلسطيني، ومنعه من الوصول إلى الحدود بين قطاع غزة وأراضي فلسطين التاريخية. وأشار إلى أنه سيتم الإعداد لمسيرة مليونية بشكل متزامن في غزة والضفة الغربية وفي الشتات وأراضي فلسطين التاريخية.
وقال إن ذكرى النكبة الفلسطينية في الـ15 من مايو/أيار المقبل ستكون محطة أخرى للتحركات الجماهيرية، وإنه سيتزامن مع المسيرة تحرك سياسي واسع، إقليميا ودوليا، بمشاركة أفراد ومؤسسات وهيئات فلسطينية وداعمة للقضية الفلسطينية.
وشدد منصور على أن المسيرة تهدف أيضا إلى التصدي لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
ودعا المؤسسات الدولية الرسمية وغير الرسمية والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفك الحصار عن غزة، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وصيانة حق عودته لأراضيه في فلسطين التاريخية.
ويرى الشاب محمّد عبد القادر "في ظني علينا تكذيب رواية الاحتلال في مسألة وضع العلم لاستخدامه في تفجير العبوة الناسفة، لأن تصريحات الاحتلال تبيّن أن الأمر موجه منه للتصدي لمسيرات العودة، لأنه بات يستشعر خطراً حقيقياً من دخول آلاف المدنيين إلى أراضيهم وتحقيق حق العودة وفق القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة". بينما تنوه سماح أحمد "نحن كلاجئين، بعدما أصبح وجودنا مستهدف تحت أي مسميات كانت (صفقة، تسوية...) وكرامتنا على المحك لا بد أن ننتفض بمسيرة ضخمة موحدة #مسيرة_العودة_الكبرى التي قد لا توصلنا الى ارض الوطن لكنها حتما ستوصلنا إلى عقول الناس"
ولاقى وسم #مسيرة_العودة_الكبرى رواجًا واسعًا عبر مواعق التواصل الاجتماعي بعدما دعا القائمون على الفعالية اللاجئين للمشاركة في هذه الفعالية في كل من الضفّة الغربية وقطاع غزّة.
وسيتخلل فعاليات المسيرة التخييم لمدة زمنية محددة على طول الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي، وتوجيه رسائل إليه وللمجتمع الدولي برفض الاحتلال والتمسك بحق العودة.
