"انتهاء الأونروا = عودتنا إلى بلادنا المحتلة"، شعارٌ علّقته مئات الموظفين الفلسطينيين الذين يعملون في مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" خلال اعتصام نظموه أمام مقر الوكالة في مدينة غزة؛ وجهوا خلاله رسالة للمجتمعين في مؤتمر روما اليوم.
وتعقد اليوم نحو 90 دولة على مستوى وزراء الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ومفوضة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجريني؛ مؤتمر دولي لدعم أونروا في العاصمة الإيطالية روما، بدعوة من الرئيس الحالي للجنة الاستشارية لـ"أونروا" مصر إلى جانب السويد والأردن.
الاعتصام الذي تخلله عرض كشافة من طلبة مدراس إعدادية رفع خلاله مئات الطلبة اللاجئون يافطات كتب عليها كل منهم اسم البلدة التي يعود أصله إليها، فما بين يافطات حملت أسماء قرة ومدن من فلسطيني التاريخية حيفا، الرملة، عكا- دير سنيد، بشيت، يبنا، كوفخة، المغار، حمامة، المجدل،،،، وغيرها من أسماء المدن والقرى المحاطة بشعارات تطالب بحق العودة واستمرار خدمات وكالة الغوث حتى عودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجّر منها أهلهم.
الطالب محمود دلول "11 عامًا" طالب في أحد مدارس وكالة الغوث، قال لنوى :"نحن صغار ونريد حماية مثل كل أطفال العالم، نريد العيش بكرامة وأن نرجع إلى أرضنا التي نسمع عنها، هذا حقنا ولا يحق لأحد منعنا منه"، ويعرف دلول بئر السبع كمنطقة شبه صحراوية كما قرأ عنها وكما أخبره أهله.
أما زميله الطالب فادي أبو عجوة فهو من مدينة يافا عروس البحر المتوسط، فيؤكد إن مشاركتهم في الاعتصام لهذا اليوم هي رسالة لوكالة الغوث وللمجتمعين في روما إن أطفال فلسطين يريدون العيش في بيئة صحية كما باقي أطفال العالم ويريدون الكرامة والتعليم، فبه فقط يعرفون كيف ترجع حقوقهم،:"مضيفًا:" ما بدنا نضل لاجئين، رجعونا على بلادنا".
بدورها قالت آمال البطش نائب رئيس اتحاد الموظفين في الأونروا، إن فعالية هذا اليوم التي يقوم بها اتحاد الموظفين، تهدف إلى إرسال رسالة إلى المجتمعين في روما بضرورة دعم الأونروا، وتغطية العجز الذي أحدثه وقف الولايات المتحدة لهذه المساعدات، والتأكيد إننا شعب يريد العيش بكرامة ووقف التمويل سيكون له نتائج كارثية على اللاجئين وعلى كل الخدمات التي تقدمها الأونروا.
وعدّت البطش ما فعلته الولايات المتحدة بأنه ابتزاز سياسي يهدف إلى زجّ الأونروا في المناكفات السياسية مع أنها مؤسسة إغاثية إنسانية حيادية لا يجوز الزج بها بهذه الطريقة، وأقيمت بغرض إغاثة الشعب الفلسطيني حتى عودتهم إلى ديارهم، وعلى المجتمع الدولي أن يوجد حلًا سياسيًا للقضية الفلسطينية ومن ثم لا نريد مساعدات.
الأمم المتحدة بدورها قالت في تصريح صحفي سابق إن هناك حاجة إلى تخصيص نحو 540 مليون دولار للإغاثة الإنسانية على الأراضي الفلسطينية خلال عام 2018، وأوضح منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة جيمي ماكجولدريك عشية انطلاق مؤتمر روما، "إن 75% من هذا المبلغ مخصص لغزة حيث تنتشر مأساة من صنع الإنسان يوميًا".
وقال رئيس اتحاد الموظفين في الأونروا إن ما يُمارس بحق اللاجئين الفلسطيني مؤامرة قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية بوقف دعم الاونورا، وأن الاخيرة تتخذ قرارًا خاطئًا من خلال وقف برنامج التشغيل "البطالة" وتقليص المساعدات الإغاثية للفلسطينيين.
وأوضح أن من حضروا الاعتصام اليوم هم طلبة مدرستين إعداديتين فقط، ولو أرادت الأنروا الخروج بنصف مليون طالب سنفعل، مضيفًا إن الطلبة خرجوا بهذا المشهد الحضاري ليؤكدوا أن حق العودة لا يمكن ان يُمس أو يتم التنازل عنه وهذا ما نشهده جميعًا في عيون أطفالنا من اللاجئين، ويوم الأرض نهاية الشهر الجاري سيكون حافلًا في تأكيد حق العودة.
ووجه رسالة إلى المجتمعين في روما أن وكالة الغوث يجب أن يكون لها ميزانية دائمة إلى أن يحصل اللاجئون على حق العودة، فالمستقبل لهذا الجيل الواعد، فاللاجئ يجب أن تُحل قضيته من جذورها بعودته إلى وطنه وتعويضه، فما لحق بالأونروا من تقليصات لا يخص فقط الموظفين فيها بل جموع اللاجئين.
يرى فلسطينيون إن تقليص خدمات الأونروا وربما التمهيد لإنهاء عملها كليًا بمثابة ضرب لقضية اللاجئين، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة العجز تجاوزت 80مليون دولار، وهو ما يُعدّ أحد أشكال الضغط السياسي على الشعب الفلسطيني للقبول بأي صفقات قد تكون تصفية لحقوقه الثابتة وفي مقدمتها حق العودة.
