لهذه الأسباب ارتفعت أسعار الدواجن في غزة
تاريخ النشر : 2018-02-12 16:04

غزة-نوى-شيرين خليفة:

شهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة ارتفاعًا جنونيًا في أسعار الدواجن أدت إلى عزوف المواطنين الفلسطينيين عن شرائه بل والدعوة لمقاطعته لإجبار التجّار على عدم اللعب بأسعاره مجددًا، فاستعاض عن الدجاج بسلع أخرى.

الارتفاع الذي وصل إلى 16 شيكلًا للكيلو الواحد سبقه انخفاض حاد في الأسعار حتى 7 شواكل، وهو ما يجعل هذا الارتفاع غير مفهوم بالنسبة للمواطنين، لكن أصحاب الباعة أيضًا باتوا يشتكون قلة الإقبال و الخسائر التي لحقت بعدد غير قليل من أصحاب مزارع الدواجن.

يقول أحمد الحلو صاحب محل الطازج للدواجن إن أحد أسباب الارتفاع هو تعرّض الكثير من التجار لخسائر فادحة نتيجة الانخفاض السابق في السعر، فأصبح الكثير منهم ملاحقين بالديون أدت إلى عدم قدرتهم على العودة لتربية الدجاج من جديد.

وأضاف أنه لا يوجد سوق استهلاك في الحالتين (الارتفاع والانخفاض)، هذا يعني أنه لا يوجد تعويض للخسائر السابقة، كما أن هذا العزوف تسبب في كبر حجم الدجاج المتوفر والمواطن لا يُقبل عليه، إضافة إلى منع وزارة الزراعة دخول الدجاج المبّرد والبيض (الفقاس) ما أدى إلى احتكار السوق لصالح أصحاب الدجاج الصغير.

حسب الباعة فإن سعر الدجاج ليس متساويًا حتى في الارتفاع، فإن كبير الحجم (ما بين 3-5 كيلو) يصل سعره إلى 14 شيكلًا، بينما الأصغر يتراوح سعره ما بين 16-17 شيكلًا، وهو ما لا يناسب فئات اجتماعية كانت تعتمد على الدجاج المجمد، وينتج قطاع غزة شهريًا نحو مليون ونصف دجاجة بينما يستهلك نحو 60 ألفًا يوميًا،

أما السيد حمدي السوافيري صاحب مذبح السوافيري للدواجن قال إن المشكلة ليست في العرض والطلب، إنما السبب هو وقف وزارة الزراعة لاستيراد (بيض الفقس)، وهو تسبب في أزمة بالسوق المحلي زادها سوءًا أن فصل الشتاء عادة تكون فيه نسبة فاقد من الصيصان نتيجة البرد.

وأوضح أنه من بين كل مليون بيضة يمكن أن ينجح نصف العدد فقط، وفي الشتاء عادة يرتفع السعر، ولكن ليس هكذا، مضيفًا إن حالة الكساد تسببت في خسائر فادحة تكبدها أصحاب مزارع الدواجن، فالكثير منهم توقفوا عن تربية الدواجن.

وبيّن السوافيري إنهم معنيون بتحقيق حالة من التوازن بين حاجة المواطن إلى مختلف اللحوم سواء الطازجة التي تنتجها المزارع في قطاع غزة والمجمدة التي تناسب حاجة الفقراء ومحدودي الدخل، دون أن يتضرر التاجر.

ويرى أصحاب مذابح أن وزارة الزراعة أخطأت حين أوقفت استيراد الدجاج المجمّد والبيض الفقاس، فهم حاولوا معالجة أزمة التاجر ولكن خلقت مشكلة للمواطن الذي يفترض السعي لحماية حقه في الحصول على السلع الغذائية بأسعار مناسبة.

من جانبه قال تحسين السقا مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة، إن الوزارة عملت حاليًا على السماح بدخول الجناح والظهر المبرّد وهو رخيص الثمن مناسب للعائلات الفلسطينية وفي ذات الوقت لا يضر بالتسويق المحلي.

وأضاف إن الانخفاض السابق في السعر لعدة أشهر تسبب في خسارة أصحاب المزارع، وتدخلت الوزارة من أجل دعمهم ورفع السعر بمنع استيراد الدجاج المبرّد والبيض الفقاس في محاولة لدفع المزارعين لتربية الدجاج من جديد.

حسب وزارة الزراعة فإن البيض الذي تم استيراده يحتاج إلى نحو 60 يومًا ليكون جاهزًا للمواطن، لكن توقعوا أن يحدث تحسنًا على سعر الدجاج خلال الأسبوع المقبل وذلك مع السماح بدخول الدجاج المبّرد، لكن يبقى الأمر بحاجة إلى متابعة أكبر من قبل وزارة الزراعة من اجل حماية المواطن والمنتِج في آن واحد.