غزة-نوى:
عشية اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي يصادف 3 ديسمبر من كل عام، أطلق نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة هاشتاج #حق_وليس_منة، بهدف تسليط الضوء على حقوق ذوي الإعاقة المنتهكة في فلسطين، وأبرزها الحق في العمل والتعليم والصحة ومواءمة المرافق العامة والمؤسسات لاحيتاجاتهم.
حسب تقرير صادر عن عن الإغاثة الطبية والجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين في قطاع غزة عام 2015؛ فقد بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر من 43 ألف شخص، بما نسبته 2,4 % من إجمالي المواطنين قطاع غزة، يعاني 68% منهم أوضاعًا معيشية قاسية، بينما بلغت نسبة المتعلمين منهم بدرجات متفاوتة 65%.
تقول الشابة نسمة الغولة إن رسالة الهاشتاج هي لفت الانتباه إلى مطالب ذوات وذوي الإعاقة وأبرزها تطبيق العمل لسنة 1999 فهو قانون بحاجة إلى تفعيل والضغط على المؤسسات الحكومية لتطبيقه، والمساواة في حق الترشح والانتخاب والمشاركة الكاملة في العملية السياسية وحق المواءمة وخاصة لذوي الإعاقة البصرية.
وتضيف الغولة وهي من ذوي الإعاقة البصرية أنه لا يوجد استجابة حتى الآن لكل هذه المطالب ثم من قانون الإعاقة أو الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة سوى بعض المشاريع التي يتم تنفيذها ثم تنتهي دون أن يشعروا بأثر واضح، وانتقدت تناول الإعلام لقضايا ذوي الإعاقة بشكل موسمي وإهمالها باقي السنة.
أما الشابة سوسن الخليلي وهي من ذوي الإعاقة الحركية، فقالت في مشاركتها إن الحق في العمل من الحقوق المشروعة والأساسية لذوي الإعاقة .. العمل والإنجاز لا يحتاج إلى أجساد سليمة؛ وإنما إلى عقول سليمة، وأضافت:" في اليوم الدولي لذوي الإعاقة نطالب بتفعيل المادة التي تنص على توظيف نسبة الـ 5% من ذوي الإعاقة في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكذلك توفر بيئة العمل المناسبة والموائمة لهم، العمل لذوي الاعاقة حق وليس منة..#حق_وليس_منة".
وأضافت الخليلي "أعطونا حقوقنا نعطيكم الكثير، قدمنا الكثير للوطن وننتظر حقنا في العيش بكرامة، كل ما نريده تفعيل القوانين الخاصة بنا"، وطالبت ببطاقة ذوي الإعاقة أن تتخرج إلى النور، فهي عبارة عن رزمة الخدمات الكاملة لذوي الإعاقة، وطالبت الرئيس محمود عباس الذي وقّع على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2014م أن يلزم الجهات المعنية بتفعيل بنود هذه الاتفاقية وفرض عقوبات على المخالفين.
بدورها قالت الناشطة سوزان العصمي إن حملة #حق_وليس_منة حملة لمناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة جاءت ضمن مبادرة قام بها فريق yalla change بهدف بناء قدرات الشباب في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كأدوات للتعبير عن آرائهم، ومناصرة قضاياهم وقضايا الفئات الهشة في مجتمعهم، وتحسين مشاركتهم في عملية التغيير المجتمعي .
ووصفت التفاعل مع الحملة بالإيجابي، فالشباب لديهم الحماسة للمطالبة بالحقوق وكذلك محبة للمعرفة بشكل اكبر عن حقوق ذوي الإعاقة ومناصرة قضيتهم العادلة بشتى الطرق.
من جانبه قال محمود الزنط مدير الملتقي الاجتماعي التنموي، إن الحملة التي أطلقها فريق yall change والمنتدى الاجتماعي التنموي وشبكة غزة اون لاين، تأتي في إطار مجموعة من الفعاليات التي اطلقها الفريق لمناصرة ذوي الإعاقة، وضمن مجموعة أنشطة سيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة ميدانيًا وتشمل محاضرات توعية ولقاءات مع طلبة الجامعات ومجموعات شبابية ونشطاء.
وأضاف أن الحملة حاليًا تستثمر شبكات التواصل الاجتماعي من اجل إيصال الفكرة، ثم ستتبعها بعمل ميداني، مشيرًا إلى أنهم حين قاموا بتجهيز محتوى الحملة أخذوا بعين الاعتبار القانون الأساسي الفلسطيني وقانون ذوي الإعاقة والاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تقارير المؤسسات المحلية والدولية لتسليط الضوء على هذه القضية المهمة.
