رام الله-نوى:
استنكر طاقم شؤون المرأة الاتهامات المغرضة ضده بتبني التحريض والدعوة للعنف الموجهة له من قبل مجموعة الدول المانحة المشكلة لسكرتاريا حقوق لإنسان والقانون الدولي الانساني Consortium of Human Rights and IHL والتي تضم كل من الدنمرك و هولندا و السويد و سويسرا.
وقال الطاقم في بيان له إن السكرتاريا اتخذت من احترام طاقم شؤون المرأة لخيار أهالي برقة بتسمية مركز لتمكين المرآة والشباب ب"مركز دلال المغربي" و رفضه مطالبتها له باتخاذ موقف من التسمية و من المركز والابتعاد عنه لحمله اسم الشهيدة ،بحجة أن هذه التسمية تحرض على العنف والإرهاب والكراهية ،ذريعة لانهاء الاتفاقية ما بين السكرتاريا و الطاقم و وقف التمويل المستحق وفق الاتفاقية بالرغم أن المركز في البلدة المذكورة لم يتم انشاؤه بتمويل من هذه الدول .
جدير الذكر أن طاقم شؤون المرأة اجرى حوارات عدة مع ممثلي الدول الأعضاء في السكرتاريا لتوضيح موقفه وشرح خطورة الطلب الموجه إليه من حيث المضمون و التداعيات دون جدوى، حيث بدا واضحاً أن الدول الممولة تبنت رواية الاحتلال الاسرائيلي. و يرى الطاقم ان قرارها يشكل اتساقا مع حملة التحريض الاسرائيلية ولوبياتها التي تخوضها ضد قضيتنا ومؤسساتنا وشهدائنا /شهيداتنا واسرانا /اسيراتنا بهدف التحريض غلى الشعب الفلسطيني وحرف الأنظار عن جرائم الاحتلال.
واستهجن الطاقم قرار دول مانحة لبرنامج خاص بحقوق الانسان و القانون الدولي الانساني فرض عقوبة على مؤسسة نسوية فلسطينية ملتزمة بحقوق الانسان وبالقانون الدولي و القانون الدولي الانساني بسبب موقفها الرافض لتبني رواية الاحتلال الاسرائيلي حول تاريخ النضال الفلسطيني المشروع كحركة تحرر ضد الاستعمار والاحتلال الاسرائيلي المستمر الى يومنا هذا، شأنه بذلك شأن حركات التحرر عبر التاريخ ، في حين لا يتم مساءلة ومحاسبة اسرائيل ، القوة القائمة بالاحتلال ، على أبشع الجرائم التي ارتكبتها و لا تزال بحق شعبنا ويعتبر الطاقم هذا القرار السياسي مؤشرا خطيرا ينم ليس فقط عن تقاعس الدول في القيام بواجباتها بموجب القانون الدولي و القانون الدولي الانساني بل خضوعها لرواية الاحتلال الاسرائيلي الباطلة وضغوطاته.
وشدد الطاقم على رفضه القاطع لمحاولة استخدام التمويل كوسيلة للابتزاز السياسي وفي حين يؤكد طاقم شؤون المرأة أن سحب التمويل من قبل السكرتاريا يعود بالضرر الجسيم على عمل الطاقم في إسناد برامجه لتعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في كافة مناحي الحياة، فإن الطاقم لن يقبل مقايضة مبادئه ودوره الوطني و المجتمعي بالتمويل المشروط .
كما أكد طاقم شؤون المرأة تمسكه و التزامه بمبادئه العامة وأهدافه الساعية إلى بناء قدرات الأطر النسوية وحشد طاقاتها لمناصرة حقوق المرأة الفلسطينية بما ينسجم والمرجعيات الوطنية والمواثيق الدولية وبما يحقق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطييني بالتحرر وتجسيد دولة مستقلة تصون كرامة المواطن دون تمييز وتنتصر لمبادئ الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية الراسخة في الهوية الجماعية للشعب الفلسطيني. هذا التزام أخلاقي ومبدئي ووطني ثابت.
ودعا طاقم شؤون المرأة الشركاء في مؤسسات المجتمع المدني الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا الابتزاز السياسي من قبل بعض المانحين وافشال محاولات اسرائيل استعمال الممولين لمحاصرة فئات من شعبنا ومؤسساتنا الوطنية.
وحذر طاقم شؤون المرأة من التداعيات الخطيرة التي ستنتج عن القبول بهذه الاشتراطات، بحيث يكون القرار ضد الطاقم والاشتراطات الموجهة له بداية طوفان قادم من الإملاءات غير المقبولة وطنياً. فالواجب الوطني والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا جميع اً تحتمان تضافر الجهود لرفض ومواجهة هذه السياسات والاشتراطات والتأكيد على وفائنا لقضيتنا وحقوقنا الوطنية المشروعة ونضال شعبنا المستمر حتى تحقيق الحرية والعودة والاستقلال.
كما يطالب الطاقم القوى السياسية الفلسطينية و الدبلوماسية الفلسطينية و مناصري القضية الفلسطينية التحرك في كافة الساحات و على كل المستويات لمواجهة تحريض اللوبيات الاسرائيلية في الساحات المختلفة ضد شعبنا و مؤسساته.
