صحافيون: إسرائيل تنفذ جريمة ضد مؤسسات إعلامية بالضفة الغربية
تاريخ النشر : 2017-10-18 22:22

قطاع غزّة - نوى

تعدّدت الأساليب والفاعل ذاته؛ ولكن هذه المرّة كجريمة واضحة نفّذتها إسرائيل ضد المؤسّسات الإعلامية بالضفّة الغربية، وضعت تبريراتها مسبقًا "بدعوى التحريض". فقد أغلقت قوات الاحتلال، فجر الثامن عشر من تشرين الأوّل/أكتوبر مقار شركات تقدم خدمات إعلامية في نابلس والخليل ورام الله بحجّة بث مواد تحريضية في مضامينها.

وأعلن جيش الاحتلال في بيان له، أنّه تم مداهمة 8 وسائل إعلام وشركات إنتاج فلسطينية، في عملية مشتركة لجيش الاحتلال ومخابراته والإدارة المدنية التابعة له أبرزها "رامسات وترانس ميديا" بالإضافة إلى مصادرة معدات من شركات تعطي خدمات لقنوات مثل “الأقصى والقدس” التي تم تصنيفها لدى الاحتلال بأنها “غير مرخصة”.

حاولت "نوى التواصل مع الشركات المغلقة ولكن تعذر الوصول، حيث علّقت شركة "بال ميديا" في بيان لها "إن هذا العمل يهدد استمراريتها بمواصلة عملها وتقديم خدماتها للقنوات الفضائية ومواصلة إنتاجها للعديد من البرامج لعدد من وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية".

وناشدت كل الجهات المختصة والمؤسسات الحقوقية لمساعدتها لاسترجاع معداتها وإعادة فتح مكاتبها ووقف هذه السياسة التي تهدد بقاء المؤسسات الاعلامية الفلسطينية ومواصلتها لإسماع العالم الصوت الفلسطيني الحر.

بحسب مصادر محلية؛ فإن قوة كبيرة من جيش الاحتلال والإدارة المدنية مدعومة بأكثر من 30 آلية اقتحمت ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، وداهمت مكاتب كل من شركة "بال ميديا" بالمجمع التجاري وشركة "ترانس ميديا" بعمارة زريق، وصادرت محتوياتهما.

كما أغلقت مكاتب الشركتين اللتين تقدمان خدمات إنتاج إعلامي وبث فضائي لعدد من القنوات الفضائيات الفلسطينية والعربية، مثل قناة الأقصى والقدس وفلسطين اليوم والميادين، كذلك في مدينة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مقر شركة “بال ميديا” الإعلامية في بيت لحم فجر اليوم حيث صادرت معداتها وأصدرت أمر بإغلاقها لمدة 6 شهور.

يقول عمر نزال العضو في نقابة الصحافيين الفلسطينيين إن إغلاق المقرات الإعلامية أمرٌ يندرج تحت جرائم الاحتلال وهي سياسة متواصلة ضد الصحافة والمؤسسات العاملة في فلسطين، لكن هذه الحملة تعتبر الأشرس والأعنف حيث طالت 8 مقرات في ثلاث شركات إعلامية تدعم 16 قناة فضائية، فلسطينية وعربية وأجنبية.

ويضيف "إغلاق المقرات يعتبر محاولة لإخراس الأصوات التي تخرج من فلسطين خاصة في أجواء المصالحة وهو ما عبر عنه الاحتلال في جلسة المجلس الإسرائيلي المصغّر أمس الثلاثاء، والتصريحات التي صدرت عنها.

وكان المجلس قد حدّد عدة مطالب للاعتراف بالمصالحة منها نزع سلاح حماس واعترافها بإسرائيل وإعادة الجنود لديها ووقف علاقاتها مع إيران ووقف التهريب وسيطرة السلطة كاملًا على غزة بما فيها المعابر وأن تكون جميع الإمدادات الإنسانية لغزة عبر السلطة الشرعية وفق آليات واضحة.

ويرى نزال أن التحريض لا يخرج سوى من الاحتلال الذي لا ينفك عن بث سمومه وأخباره الكاذبة.

وردًا على الإغلاق؛ أزالت نقابة الصحافيين كافة الملصقات التي وضعها الاحتلال على أبواب الشركات والمقرات والفضائيات، وأعادوا فتحها جميعًا.

لم تكن المرّة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال عن إغلاق مؤسسات إعلامية، فقد أغلق إذاعة الحرية في الخليل المحتلة قبل حوالي 6 أشهر، وأغلق إذاعة السنابل في دورا منذ أكثر من عام. وعدا عن الإغلاق، اعتقلت قوات الاحتلال كلّا من "عامر الجعبري مدير شركة ترانس ميديا، وإبراهيم الجعبري المدير الإداري لشركة ترانس ميديا"، بعد مداهمة منزلهما في الخليل..

ويبلغ عدد الصحافيين المعتقلين في سجون الاحتلال وفق نزال 29 صحافيًا. 

يلزم قرار مجلس الأمن (2222) بتوفير الحماية للصحفيين، حيث طالب نزّال بضرورة تطبيقه في الأراضي الفلسطينية للحد من انتهاكات الاحتلال بحق الصحافيين ومؤسساتهم.

واستنكر الصحافي في شبكة قدس الإخبارية أحمد جرار قيام قوات الاحتلال باقتحام وإغلاق المقرات الاعلامية ومصادرة معدات الصحفيين واعتقال العشرات منهم، في الوقت الذي يعمل به الصحافيون الاسرائيليين بمدن الضفة الغربية بكل أريحية في التنقل والتصوير وعمل اللقاءات بشكل طبيعي وبإذن وتصريح من وزارة الإعلام الفلسطينية.

وأثارت "جريمة" إسرائيل بحق المقار الإعلامية استياءً واسعًا لدى الفلسطينيين، حيث نظّمت نقابة الصحفيين، ووزارة وقفة أمام مقر الأمم المتحدة في رام الله اليوم، احتجاجا على إغلاق مكاتب شركات الإنتاج الإعلامي، ووقفة احتجاجية أخرى نظمها منتدى الإعلاميين بغزة تحمل نفس الرسالة.