غزة-نوى:
أوصى مشاركون في جلسة نقاش للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بضرورة تبني خطة وطنية موحدة خاصة بقطاع الكهرباء شاملة لآليات معالجة أزمة الكهرباء في غزة، ومنسجمة مع مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة الفعالة التي تعزز ضمان وصول الخدمة للمواطنين بعدالة ونزاهة، وضرورة تطوير شبكة الكهرباء، وحكومة وتنظيم عمل قطاع الكهرباء، من خلال توحيد عمل سلطة الطاقة بين شطري الوطن.
وعقد ائتلاف " أمان " اليوم؛ جلسة نقاش مركزة حول "أزمة الكهرباء في قطاع غزة" بهدف تسليط الضوء على آليات إدارة قطاع الكهرباء في غزة، والتعرف على الخطط والحلول المقترحة من جهات الاختصاص لمعالجة الأزمة في ظل مرحلة الوفاق الوطني بعد عقد اتفاق المصالحة.
وتركزت الجلسة حول تسليط الضوء على آليات إدارة الحكومة لقطاع الكهرباء في غزة، والتعرف على خططها المستقبلية والحلول المقترحة لمعالجة الأزمة، إذ يعتبر قطاع الطاقة الكهربائية من القطاعات الهامة التي تحتاج إلى خطة وطنية شاملة تضمن استمرار تقديم الخدمة للمواطنين بنزاهة وشفافية ومساءلة فعالة.
وقال باسم شراب من وزارة الحكم المحلي إن الوزارة تعمل حاليًا على التنسيق مع سلطة الطاقة، وكافة الأطراف للخروج بخطة وطنية تتضمن حلول قابلة للتطبيق من قبل حكومة الوفاق الوطني، وتساهم في معالجة أزمة كهرباء غزة، وأوضح أن الوزارة تراقب بشكل مستمر على إجراءات إدارة الكهرباء من خلال متابعة أداء أعضاء مجلس إدارة شركة الكهرباء الممثلين لها.
بدوره أوضح أحمد أبو العمرين ممثل سلطة الطاقة:" إن الإشكاليات الفنية التي تعيق عمل كافة شبكات التوزيع، والأسباب التي تحول دون معالجة أزمة الكهرباء، كما ذكر أن اتفاق المصالحة فرصة لتوحيد قطاع الطاقة حيث تعمل سلطة الطاقة في غزة على تمكين مجلس تنظيم قطاع الطاقة من العمل، وتدرس الخطط المقترحة لتطوير وتوحيد قطاع الطاقة، مؤكداً أن أزمة كهرباء غزة مرتبطة بالقرار والإرادة السياسية."
ومن جهة أخرى أكد طلال عوكل عضو الهيئة العامة في ائتلاف أمان: "أن الوفاق الوطني يعني معالجة كافة قضايا الشأن العام التي ترعرعت أزماتها بسبب الانقسام، وأن الإرادة السياسية تكفي لمعالجة أزمة الكهرباء والإشكاليات العامة الأخرى"
وأشار أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية إلى أن الحلول التي تم اقتراحها على مدار السنوات السابقة لم يتم تطبيق أي منها، وأن الجهات المسؤولة عن قطاع الطاقة لم تسع طيلة الفترة السابقة لمعالجة أسباب الأزمة، بل قبِلت في كل مرة بالحلول المؤقتة، وفي ظل حالة التوافق لا بد من الضغط على كافة الجهات لتبني سياسة معلنة وواضحة تكفل معالجة أسباب الأزمات وتؤدي إلى حوكمة عمل قطاع الطاقة."
وفي نفس السياق اتفق المشاركون أن المرحلة الحالية تتطلب طرح حلول سريعة تساهم في تحسين وصول الخدمة للمواطنين مؤكدين أن تحويل الاعتماد على الطاقة الشمسية البديلة في كافة المشروعات الجديدة، سواء مشروعات وطنية أو خاصة من أهم الحلول لتخفيف أزمة الكهرباء، إضافة إلى تحسين إجراءات توزيع شبكات الكهرباء، وتقديم مشاريع تطويرية للبنية التحتية بالتوازي مع تشغيل خطي الإمداد الإسرائيلي والمصري، وتعزيز إجراءات الجباية وإيراداتها من خلال توعية المواطنين بالإلتزام بدفع مستحقاتهم من جانب، وإلزام البلديات والمرافق العامة بدفع التزاماتها تجاه شركة الكهرباء من جانب آخر.
وشارك في الجلسة ممثلين عن وزارة الحكم المحلي، سلطة الطاقة ومختصين فنيين من المجتمع المدني، واللجنة الوطنية لمتابعة ملف الكهرباء من الفصائل الوطنية.
