غزّة تنثر الورد في الأسواق وتشكو ضعف الإقبال
تاريخ النشر : 2017-06-21 13:58

قطاع غزّة - نوى

تطغى أجواء العيد على أسواق قطاع غزّة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان. وتتنزيّن الشوارع بالعروض الكثيرة للمحال التجارية من ملابس وحلوى وزينة وأدوات منزلية، إلا أن الجمود بدا لافتًا بالنسبة إلى إقبال الناس مقارنة مع السنوات الماضيةـ خصوصًا بعد مجزرة الرواتب التي نسفت ما لا يقل عن 30% من رواتب موظفين السلطة في قطاع غزة.

بطبيعة الأمر، أدت الأزمة إلى "ضرب الاقتصاد الفلسطيني في مقتل" – حسب تجار – حيث ظهرت تداعياتها في رمضان، ومع حلول عيد الفطر، عدا عن حصار القطاع الذي ما زال يشتد بأثر من الأحداث الإقليمية الجارية.

يقول صاحب أحد المحال التجارية بسوق عمر المختار، والذي أعلن عن تخفيضات كبيرة عزيز أبو هاشم: "كل ثلاث قطع يتم شراؤها يتبعها قطعة مجانًا، وكل قطعتين سنعطيه هدية حذاء، وأسعار القطعة الواحدة لدينها لا تتجاوز الـ50 شيكل ومع ذلك يأتي الزبائن إلى التبخيس بسعر القطع بشكل خيالي"، حيث أنه لم يجد الأمر مجديًا حتى مع التخفيضات والهدايا، مضيفًا: "الناس تبحث هذه الأيام عن الأكل والشرب وليس عن الملابس، الزبائن مفلسة وتؤمن نفسها من الحاجات الأساسية إلا ما ندر".

كذلك قال سعيد الحلو وهو تاجر آخر، متابعًا: "هذه الأيام من كل عام تكون حركة السوق كبيرة وواسعة، بغض النظر عن ظروف الحصار والفقر الموجود بالأساس إلا أن رواتب السلطة كانت تنعش الحركة، بخلاف ما يجري اليوم فلم يعد الإقبال كسابقه، إضافة إلى أن موظفي حكومة غزة أيضًا بالكاد يترددون على السوق للحصول على المواد الأساسية، والشيء الوحيد الذي لا يستغنون عنه هو الاحتفال بالطقوس الاجتماعية للعيد، كصنع الكعك والمعمول مثلًا".

في بداية العام الجاري، ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة للعام العاشر على التوالي رفع نسبة الفقر بين سكانه إلى 65%، مؤكدًا في تقرير أصدره أن نسبة البطالة في غزة ارتفعت في الآونة الأخيرة إلى 47%، وأن 80% من سكان القطاع باتوا يعتمدون على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة اليومية.

وتعتبر فاطمة الهربيد حالة السوق أنها جيدة، بعد ما توقعته من نتائج لمجزرة الرواتب التي طالت موظفي السلطة الفلسطينية في إبريل/نيسان الماضي. وتوضح: "بصراحة، أرى أن حركة السوق جيدة نوعًا ما بالنسبة لما يمر به قطاع غزة خاصة مجزرة الرواتب، إلا أن الملابس مكررة ومستهلكة وكلها تشبه بعضها، كما أنها تناسب جميع الفئات، فمنها الغالي ومنها الرخيص".

"هذا الموسم برعاية الوردة الحمراء" هكذا علقت أفنان حجو. وتشرح: "جميع الملابس المعروضة بالسوق للإناث تماد تكون مطابقة لنفس الموديل إلا باختلاف الألوان والقصات حيث أن الورد مثور على كل الملابس، الورد الأحمر تحديدًا، بشكل يشعرني بالاستياء، خصوصًا وأننا الفتيات لا نحب أن جميعنا يشبه بعضه بهذه الطريقة لذلك قررت ألا أشتري الآن" مشيرة إلى أن حركة السوق ليست كعاداتها في السنوات السابقة.

وكان البنك الدولي أصدر تقريرا في سبتمبر/أيلول 2016 أفاد بأن نسبة البطالة في غزة بلغت 43% وأن نسبة الفقر بلغت 60%.