قطع العلاقات مع قطر .. قضية تتصدّر الإعلام التفاعلي على مستوى العالم
تاريخ النشر : 2017-06-06 02:32

فلسطين المحتلّة - نوى

إنّها طبائع وسائل التفاعل الاجتماعي، التي تجعل من الأحداث الأجد، موضع اهتمامٍ أبرز من أحداث أخرى، جارية، في عالم يقال عنه "افتراضي".  بشكل عفوي، أخذ دوي خبر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر ثمّ انضمام كل من اليمن وليبيا مع قطر، أخذ يهزّ وسائل التواصل الاجتماعي بأصوات دولية، وجماعية وفرديّة.

من حملة "#الاحتلال_هو" التي لاقت رواجًا لا بأس به في الذكرى الخمسين لاحتلال باقي الأراضي الفلسطينية في الخامس من يونيو/حزيران عام 1967، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي حول ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المخالفة للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وإظهار الطابع الإنساني للتجربة الفلسطينية تحت الاحتلال، إلى "#قطع_العلاقات_مع_قطر" و"#الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعه_قطر" وصولًا إلى "#إسرائيل_هي_العدو" تماشيًا مع أحداث المنطقة الإقليمية.

بداية القطيعة

بدأت القصّة، منذ أيام بعد اتهام الأخيرة بالتحريض على الإرهاب واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة هدفها "ضرب الاستقرار في المنطقة"، ومنها جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى اتهامها بالترويج للإرهاب عبر وسائل إعلامها.

عقب ما سبق، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر، بسبب "تدخلها في الشؤون الداخلية ودعم الإرهاب"، بحسب بيانات رسمية، وصولا إلى البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء البحرين معلنًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، محددة أسبابها وإجراءاتها، وتبعتها السعودية ثم الإمارات ومصر واليمن، وقد نشرت وزارة الخارجية السعودية سلسلة تغريدات شرحت خلالها الإجراءات المتبعة.

تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي

بسرعة الضوء، اشتعل وسم #قطع_العلاقات_مع_قطر والذي يسجل أرقاماً هائلة من التداول، إذ يعكس آراء النشطاء في الشرق الأوسط وتفاوت وجهات النظر والنقاشات فيما بينهم، بينما شكّل، بذات الوقت، مادة ساخرة تحاكي أحوال مناطق عربية تعاني من الحصار والتضييق، كما أنها تلقّن دروسًا بالتأقلم معه – بحسب نشطاء – غزّة نموذجًا.

مادة للسخرية

"وجهاء ومخاتير الحي السعودي برفح يمهلون صاحب بقالة ٢٤ ساعة للمغادرة بعد أن تبين أنه من سكان مدينة حمد القطرية". كتب ناشط، وتساءل آخر: "ماذا عن علاقة أحلام بزوجها القطري؟ هل ستقف إلى جانب بلدها أم بلد زوجها وأبناءها؟" فيما عرض غزيون اقتراحات على القطريين بسماع أناشيد الحصار والصمود، والاقتداء بغزة.

وسخر مصريون "كل الدول اللي قطعت علاقتها بقطر طالبت مواطنيها بالعودة الا المصري"، " كيف تطلب دولة من رعاياها مغادرة بلد ما وهي تقطع وتمنع خطوط الطيران وتغلق الحدود مع هذا البلد؟ كيف يغادرون؟ يتبخرون مثلا!"، "تعلن مصر غلق أجواءها وموانئها البحرية امام كافة وسائل النقل القطرية حرصاً على الامن القومي المصري،" عشان ما يعرفوش يبعتوا المصريين اللي عندهم".

قلق ومخاوف

حملت الوسوم أيضًا تفاعلات تظهر مخاوف وقلق كبير من إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية وتبعات هذه الخطوات للمتواجدين في قطر وخارجها، الأمر الذي يؤثر حتى على القطريين العاملين في دول الخليج، بعد إعطاءهم مهلة 14 يومًا لترحيلهم إلى بلادهم، ومخاوف أخرى من اتخاذ اجراءات متبادلة بخصوص العاملين في قطر من الجنسيات المختلفة وإمكانية ترحيلهم إلى بلدانهم في ظل ارتفاع نسب البطالة وعدم توافر فرص العمل، أو إلقاء القبض على كثير منهم بسبب أنشطة لا تروق للأنظمة الحاكمة.