فلسطين المحتلّة - نوى
أثارت تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب حول حائط البراق، جدلًا بين الفلسطينيّين بعدما قال "إن حائط البراق جنوب المسجد الأقصى هو حق خالص لليهود وليس للمسلمين أي حق فيه ولا ينبغي من أحد التدخل فيه"، الأمر الذي أغضب كثيرين وردود فصائلية وشعبية منددة.
وفي مقابلة خاصة أجرتها القناة الثانية الإسرائيلية، أضاف الرجوب أن "حائط المبكى، هو ملك خاص لليهود ، ونحن نعرف جميعا بأن المكان الذي زاره ترمب هو مكان مقدس لليهود، وفي نهاية الأمر سيكون تحت السيادة اليهودية، فلا جدل على ذلك، فحائط البراق مكان مقدس لليهود وحدهم".
وانتقد الناشط علي قراقع تصريحات الرجوب قائلًا: "شايفة يا ستي ام عطا جبريل الرجوب، يقول حائط البراق لليهود ويقترح أن يتم إعطاء الحائط لليهود والمسجد الأقصى للمسلمين، يخي نيال الاحتلال على هيك قيادة" لافتًا: "علماً انو اليونسكو شخصياً اعتبرت الحيط جزء من المسجد الاقصى وللمسلمين الحق فيه".
فيما علق الكاتب مصطفى ابراهيم على صفحته الشخصية في موقع تويتر: "جِبْرِيل الرجوب نتفهم حاجة إسرائيل لبقاء حائط البراق تحت سيادتها. طيب هي متفهمة حاجتنا في إنهاء الاحتلال وحقنا في تقرير المصير" وتساءل شاب آخر "جبريل الرجوب في مقابلة خاصة يقترح بأن يكون حائط البراق لليهود والمسجد الأقصى للفلسطينيين، هي ورثة الوالد وأنت توزعها؟"
من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات الرجوب بأنها "كلامًا خطيرًا يُمهد للاعتراف بيهودية الدولة ويشكل تعديًا على الثوابت، وأن عقل فريق أوسلو التفاوضي (الأمني والسياسي) يجهل المقدس، كل شيء عندهم قابل للتفاوض وهذه مجلبة الكوارث"، على حد تعبيره.
في حين قالت حركة حماس: "إن التصريحات تمثل جريمة وطنية تحمل في طياتها إساءة للشعب الفلسطيني ومقدساته، وإنها رسالة واضحة للاحتلال بالتنازل رسميا عن ثابت مقدس ووطني وتاريخي طمعا في الحصول على الفتات".
من جهتها، أكدت حركة المجاهدين الفلسطينية على أن "حائط البراق جزء من المسجد الأقصى وجزء من مدينة القدس المباركة التي هي إسلامية خالصة ولا تقبل القسمة”، وأوضحت بأنها تحوي “مخالفة شرعية وقومية ووطنية".
وقالت حركة الأحرار الفلسطينية في بيان لها: "إن ثوابت شعبنا ليست قربانا يقدم للصهاينة لنيل ورقة الاعتماد"، مضيفة أن “تصريحات الرجوب سقوط وطني وأخلاقي خطير يفضح دور قيادة السلطة وإمعانها في المتاجرة بثوابت شعبنا والتنازل عن حقوقه”، على حد تعبيرها.
وتحدث الرجوب خلال المقابلة عن فترة أسره في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قائلًا "أن أرفض كل مظاهر العنف وأنا على قناعة تامة ومنذ توقيع اتفاقيات السلام مع الجانب الإسرائيلي بضرورة تغيير النهج الفلسطيني”، وأضاف، “أن أفتخر بالشهداء، ولكن قبل اتفاقيات أوسلو، حيث كان كافة الأمور العسكرية متاحة ومسموح بها في الحرب، لكن بعد أوسلو نحن نعارض ذلك".
