غزة-نوى:
دعا باحثون إلى تدريب مجموعة من الباحثين والباحثات المتخصصين في قضايا الفساد وإكسابهم المهارات الأساسية في البحث العلمي من خلال دورات متخصصة بين الباحثين المخضرمين والجدد وتعريفهم بمحتوى ومفاهيم الفساد وآليات مكافحته وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة.
جاء ذلك خلال لقاء تفاكري عقده الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" في مقره بمدينة غزة، ناقش فيه الحضور سبل تعزيز دور البحث العلمي في مجال مناقشة ومكافحة قضايا الفساد بمختلف أشكاله انطلاقًا من ارتباط كل هذه القضايا بحقوق الإنسان.
وقالت هداية شمعون منسقة البحث والرصد في أمان، إن هذا اللقاء الذي يضم ثلة متميزة من الباحثين هو اللقاء التفاكري الأول للبحث بشكل جمعي في كيفية تكوين مجموعة داعمة في مجال البحث العلمي والمتعلقة بمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية.
وأضافت شمعون أن اللقاء يبحث أيضًا في كيفية إدماج الجيل الجديد في البحث العلمي وآليات دعمهم لإعداد التقارير وأوراق الحقائق والأبحاث ذات العلاقة بمضامين الفساد بصورة أكثر جرأة وذات معايير علمية واضحة.
بدوره قال وائل بعلوشة مدير مؤسسة أمان في غزة؛ أن الفساد يتسبب بشكل رئيسي في إعاقة عملية التنمية، ورغم أنه لا يزداد كما يعتقد البعض، إلا أنه أصبح يتخذ أشكالًا جديدة ومنها حالة الفساد السياسي لناتجة عن الانقسام وانعكاساته المستمرة على المواطن الفلسطيني.
وأضاف بعلوشة إنه رغم كل الجهود فإن الفساد قائم ويتمدد، لذا قررت أمان البحث في القضايا التفصيلية للمواطن والجمع بين حالة حقوق الإنسان وأثر الفساد عليها، مشيرًا إلى أن غياب المحاسبة هو أكثر ما يؤرق المؤسسات، فأمان لا تملك المحاسبة فهذا دور المؤسسات الرقابية الرسمية.
وخلال اللقاء تحدث الحضور عن ضرورة تحديد الأولويات البحثية التي ينبغي الانطلاق منها والعمل عليها، وعقد لقاءات تفاكرية مع الباحثين والمهتمين وإثارة عصف فكري حولها، وإعداد اوراق الحقائق والموقف.
وأكد الحضور ضرورة تمكين المواطن الفلسطيني من المحتوى، وإيصال المعلومات التي يتم الحصول عليها للمواطن بشتى الوسائل ومنها الإعلام يلتمكن من تحيد مواقفه بنفسه إزاء القضايا المختلفة خاصة في ظل غياب المعلومات حول القضايا الرئيسية التي تمس مصالحه.
وتابع الحضور أن هناك أزمة حقيقية في الحصول على المعلومات تستوجب البحث في كيفية تمكين الباحثين من كيفية تجاوز الأزمة والحصول على الوثائق والمعلومات من الجهات الرسمية وتوفير الغطاء القانوني والإداري لهم.
