فلسطين المحتلة – نوى
لم تكن منصة أجنبية هذه المرّة، إنها المرة الأولى التي يطلق فيها شبّان عرب تطبيقًا عربيًا يضم جميع وسائل التواصل الاجتماعي، في مكان واحد تحت يسمّى "باز"، فارتباط التطبيقات بالهواتف المحمولة صار يشكل مصدر إزعاج لكثير من المستخدمين، وشعور أن تتحكّم بجميع حساباتك على فيسبوك وتويتر ويوتيوب وغيرها في مكان واحد، رهيب – بحسب وصفهم -.
تقول إحدى القائمات على إطلاق منصة "باز" لما إنه تم العمل على تجميع الكثير من الطاقات البشرية المختلفة من دول العالم العربي وتوظيفها في المنصة التي حجزت مكانًا لها في مدينة سان فرانسيسكو. وتضيف: "أنهم اختاروا سان فرانسيسكو هي مكان تجميع الطاقات الناشئة، كي تحصل على تسهيلات من الشركات التي تكون على احتكاك دائم ومباشر مع العمالقة في فيسبوك وتويتر وغيرهم، ما يوفر لنا بالتأكيد الخبرة اللازمة لتطوير باز بالطريقة الصحيحة".
الاستفادة من خبرات الغير بإطلاق منصة عربية كباز، والتركيز بشكل بجمع الشباب العرب في مختلف الدول للمساعدة في إطلاق هذا الإنجاز المميز هو أحد ركائز وقوام "باز". فالمرحلة المقبلة بحسب لما سوف تستهدف كافة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط والدول الأخرى، كي يروا قدرات باز التي لا تتجاوز جمع التطبيقات فحسب، فهي تحتوي على مميزات تعرض المواضيع الشائعة للجمهور كل في بلده، وبشكل سلس أكثر من غيرها ما يجذب اهتمام الكثيرين، ويسهل مهام البعض منهم، أي العاملين في مجال الإعلام الرقمي.
تثبت المنطقة العربية أنها قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي، فبالرغم من ضعف الإمكانات وقلة الموارد، تعمل الطاقات الشابة على توفير مساحاتها وخلق كل ما هو جديد. وليس موقع "باز" إلا واحدًا من الابتكارات المتطورة في عالم التكنولوجيا والإنترنت.
فالموقع الذي حظي بانطلاقة رسمية منذ شهر تقريبًا، يتمتع بنظرة عالمية واسعة، فمقره الرئيسي في سان فرانسيسكو بالإضافة إلى مكاتبه الإقليمية في كل من أوروبا والشرق الأوسط، يجعله شركة ذات طابع عالمي، بإدارة عربية وبنظرة شاملة، وباللغتين العربية والإنجليزية، ساعيًا إلى توسيع نطاق خدمات وسائل التواصل الاجتماعي في الأماكن التي تفتقر إليها.
يوفر "باز" للمستخدم آخر الأخبار والمعلومات والتفاعل معها بسهولة إضافة إلى كونه منصة للتواصل الاجتماعي.
ويقول الشاب معتصم عليوي، أحد المستخدمين الجدد إن "باز" تسهل على الأفراد جمع المعلومات والأخبار من مواقع التواصل الاجتماعي و النشر عليها خصوصًا اذا ما أرادوا تحقيق تأثير واسع إزاء أي قضية تهمهم، ويطرح "إضراب الكرامة" في سجون الاحتلال كنموذج، إلى جانب أي مبادرات وأفكار جديدة.
ويضيف أن القائمين على المنصة قد حصلوا على جائزة لإثراء المحتوى العربي ما يشجع على الخوض في غمار التجربة، وتحقيق المزيد من الإنجازات.
ويلفت أنه يتابع من خلال "باز" تفاعل الناس مع قضية إضراب الكرامة، وأماكن تواجدهم كما تابع أيضًا حملات الانتخابات بالجامعات الفلسطينية بالضفة الغربية، مشيرًا: "هذه المنصة مهمة سواء للأهداف الاقتصادية والاجتماعية أو السياسية و الصحفية، حيث بإمكان أي شخص فيها ربط جميع حساباته والنشر بنفس الثانية على جميع الحسابات"
و"باز" هو موقع تواصل اجتماعي مبني على أحدث التكنولوجيا تطورًا، ومؤسس بطريقة هندسية كاملة، يوفر للمستخدم منصة واسعة تحترم خصوصياته وتمنع عنه الاختراق. وبالمعنى العملي، يكون "باز" صورة عن الجيل الجديد من شبكات التواصل الاجتماعي، تم إنشاؤه لخدمة جمهور متعدد الجنسيات. ويستخدم باز تقنيات متطورة لتحليل البيانات وتكنولوجيا معالجة اللغات الطبيعية، بما يوفر للمستخدم معرفة آخر الأخبار والمعلومات ذات الصلة من جميع أنحاء العالم والتفاعل معها بكل سهولة. ويوفر بيئة عمل سريعة التطور والنجاح، المستمر تعتمد على مواهب ومهارات وحماس فريق العمل.
ويقول مؤسسو الموقع إنهم يؤمنون بـ"فلسفة تطوير الأعمال بالاعتماد على سلاسة الإجراءات، توفير التكنولوجيا الحديثة، والعمل الجماعي، وعلى بناء الشراكات داخل وخارج الشركة"، مشيرين إلى أن سياساتهم تقوم على وضع توقعات عالية للنجاح ودائمًا نسعى لتحقيق الأفضل. ونؤمن أن مستقبل باز يعتمد بشكل أساسي على المواهب المبدعة، خاصة عند هؤلاء الذين يشاركونا رؤيتنا في بناء الجيل الجديد من شبكات التواصل الاجتماعية".
ومن خصائص "باز" أنه يوفر الوقت والجهد بإعطاء المستخدم آخر الأخبار وأكثرها شيوعًا، ما يجعل المستخدم مواكبًا لأحدث التطورات في كل الدول. بالإضافة إلى قدرة مستخدم باز على ربط أكثر من 250 منصة تواصل اجتماعي، وهنا يأتي دور "خوارزمية" باز في اختصار وتقديم هذه الأخبار بشكل سريع. وأطلق "باز" ليكون أكبر منصة للتواصل الاجتماعي، أولى اهتماماتها المستخدمون الناطقون باللغة العربية، وإثراء المحتوى العربي على المصدر الأكبر ألا وهو الإنترنت. وهو متوفر كموقع إلكتروني وكذلك تطبيقات مجانية.
