رفح-نوى:
عقد مركز اعلام الديمقراطية وحقوق الإنسان "شمس" ورشة عمل حول دور الاعلام في تمكين النساء من الوصول للعدالة، وذلك في ملتقي اعلاميات الجنوب، بحضور لفيف من الاعلاميات والقيادات النسوية في محافظة رفح اليوم.
افتتحت اللقاء الأستاذة ليلى المدلل منسقة ملتقي اعلاميات الجنوب والتي أكدت على ضرورة عقد هذه اللقاءات التوعية للنساء في المحافظات المهمشة مثل رفح، حيث أن النساء في المحافظة بحاجة لتمكين حقوقي وقانوني بحقوقهن وآليات وصولهن للعدالة، مشددة على ضرورة التعاون والتنسيق والتشبيك بين كافة مؤسسات المجتمع المدني لخدمة النساء وحقوقهن.
بدورها نوهت الإعلامية سوسن أبو طه إلي أنه يجب مراجعة المعالجة الإعلامية لقضايا النساء والتي وللأسف يتم التعامل معها بشكل موسمي ولا يتم تبنيها كقضية قيمية يجب مراكمة الأثر فيها حتى نستطيع إحداث تغير حقيقي في بنية المجتمع الذكوري القائمة على التمييز وتهميش النساء وحقوقهن.
وأشارت إلى الاعلام يتجنب الخوف في الكثير من الملفات الحساسة في المجتمع الفلسطيني وعلى رأسها قضايا المرأة نتيجة هيمنة ثقافة العيب على الفهم القانوني والحقوقي للنساء.
فيما أكدت الباحثة والناشطة النسوية في محافظة رفح أمل بريكة إلي افتقاد الاعلام لأخلاقيات النشر في التعامل مع القضايا المتعلقة بالنساء، وأن طريقة تناول تلك القضايا يتم بشكل لا يخدم حقوق المرأة ولا يمكنها من الوصول إلي العدالة، وهو ما يجب معالجته أن أردنا فعلا احداث تغيير حقيقي في واقع المرأة.
أما الصحفية هديل فرحات فلقد أكدت على أن الإشكالية تقع على عاتق المؤسسات النسوية والحقوقية والتي للأسف تستهدف فئة محدودة من النساء ولا تتمكن من الوصول لكافة النساء، وأن ما تحدثه هو تمكين محدود وليس عام أو شامل لكل النساء، وخاصة في المناطق المهمشة وبالتالي مطلوب منها مغادرة مربع النخبوية والصالونات المغلقة في عملها والعمل إلى الفضاء العام لكل النساء.
وطالب المشاركون في نهاية اللقاء بضرورة عقد لقاءات تتناول الوعي الحقوقي والقانوني للنساء وتستهدف الإعلاميين، لتكون جزء من ثقافة الإعلامي مبنية على هذا الوعي الحقوقي فيما يتعلق بقضايا النساء.
وضرورة العمل مع كافة المؤسسات النسوية والحقوقية لإحداث تعديل في منظومة القوانين المتعلقة بالنساء وتوظيف الاعلام بكافة مستوياته لخدمة هذه القضية، وتطوير الاساليب والتقنيات المختلفة لتطوير دور الاعلام في تناول قضايا المرأة من منظور النوع الاجتماعي. ورصد وتوثيق صورة المرأة في الاعلام وتوسيع مجالات وجوانب الرصد، وتشجيع البحث والتحليل لنتائج الرصد وتحفيزه. وتوفير السبل امام مناقشته مع الاعلاميين.
