تدوّي أصداء "اعتقالات فتحاويّين" في قلب قطاع غزّة، الذي يشهد أزماتٍ كارثية، إنسانيّة، سياسيّة بامتياز، بينما تتكفّل حركتا فتح وحماس بتبادل الاتهامات أو نفيها بحسب القضيّة التي أعلن على إثرها إلغاء فعاليات دعت إليها حركة فتح قالت إنها "تضامن مع الأسرى" بخلاف ما تم تداوله عن حماس أنها "تأتي لاستغلال إضراب الأسرى لتشجيع الناس للخروج دعما لرئيس السلطة محمود عباس".
وفي ردود فعل أولية: أعلنت حركة فتح خلال بيان أصدرته عن إلغاء الفعالية التي دعت إليها "إسناداً للأسرى ليكون يوم النفير العام في ساحة السرايا بمدينة غزة بسبب منع حماس لهذه الفعالية وتكثيف الملاحقة والاستدعاءات والاعتقالات بحق قيادات وكوادر حركة فتح"، كما حملت حماس المسؤولية عن حرف قضية التضامن مع الأسرى عن مسارها الصحيح.
وقالت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية إن حماس منعت كوادر وعناصر الحركة في القطاع من القيام بفعالية إسناد الأسرى وقامت بتكثيف حملة الاعتقالات والملاحقة والاستدعاءات المستمرة بحق قيادات وكوادر فتح في كافة الأقاليم والمناطق في قطاع غزة. وأدانت الهيئة ممارسات حماس وحملتها المسؤولية الكاملة عن سلامة أبناء وكوادر الحركة الذين يتعرضون للاستدعاءات والاعتقالات والتهديدات.
أما عن اللجنة المركزية لحركة فتح بالضفة الغربية، فقد أعقبت أنها حريصة على حقن الدماء في قطاع غزة لكنها "لن تقف مكتوفة الأيدي وستحمي مناضليها". وذكرت اللجنة في بيان صحفي عقب اجتماع لها في رام الله أن "الأولوية الوطنية لمعركة (الحرية والكرامة) التي يقودها الأسرى في سجون الاحتلال بإضرابهم عن الطعام منذ 16 يوما ويخوضها معهم الشعب الفلسطيني".
وأضافت اللجنة أنه "توجه تحذيرا لحماس من مغبة اعتراض مسيرة الحركة الأسيرة وحرف الأنظار عن هذه المعركة الوطنية بفتح معارك جانبية واجراءات ضد قيادات وكوادر وأعضاء الحركة"، كما شددت على أن فتح "ستحمي أعضاءها ولن تسمح لحماس باستباحة ميدان المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب الفلسطيني ويقودها الأسرى الأبطال، ولن تقف مكتوفة الأيدي فيما حماس تعمل على تعطيل مسار الحركة الأسيرة". واتهمت اللجنة المركزية لفتح حركة حماس ب"حظر نشاطات فتح المساندة للأسرى في قطاع غزة وشن حملة اعتقالات وإنذارات لقياداتها وكوادرها في القطاع خلال اليومين الماضيين".
واعتبرت ذلك "بمثابة شراكة مع الاحتلال لكسر إرادة الحركة الأسيرة، والتقاء مع أهدافه في تعطيل الإضراب وإضعافه وإسقاطه دون تحقيق أية إنجازات لصالح الحركة الأسيرة، إضافة الى حرف الأنظار عن هذه المعركة الوطنية ".
بدورها، أكدت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن بيان مركزية فتح هو قلب للحقيقة، وأن ثمة تعليمات صدرت من فتح لأنصارها باستغلال إضراب الأسرى لتشجيع الناس للخروج دعما لرئيس السلطة محمود عباس قبيل لقائه مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب.
وقال أبو زهري في تغريدة له على موقع تويتر إن "أبناء حماس هم في طليعة المشاركين بالإضراب وغزة هي قبلة احتضان قضية الأسرى بعيداً عن عمليات التوظيف الرخيص من قبل البعض".
مركز الميزان لحقوق الإنسان:* جهاز الأمن الداخلي بغزة يستدعي عبر الهاتف، عدداً من كوادر وعناصر حركة فتح في مختلف أنحاء مدينة غزة، للحضور لمقر الأمن الداخلي في مجمع أنصار غرب مدينة غزة، حيث ما يزال معظمهم قيد الاحتجاز، وقد عرف منهم (12) شخصاً.
من جهته، أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان أن الاجهزة الامنية في قطاع غزة اعتقلت 13 قيادياً من حركة فتح من مناطق مختلفة في محافظة شمال غزة. وقال المركز إن جهاز الأمن الداخلي اعتقل القيادات في مقره في مركز شرطة مخيم جباليا في محافظة شمال غزة على خلفية منع التظاهرة التي دعت لها قيادة حركة فتح اليوم الأربعاء في ساحة السرايا في مدينة غزة.
وتفيد التحقيقات الميدانية التي أجراها الميزان أن عناصر من الأمن الداخلي اعترضوا سيارة كان يستقلها القياديون في حركة فتح عبدالله أبو الكأس، ونائل أبو قمر، وأمين سلمان، وقاموا باعتقالهم.
