هكذا يحل اليوم العالمي لحرية الصحافة على صحافيي فلسطين
تاريخ النشر : 2017-05-03 14:56

غزة-نوى:

 عام آخر يأتي على الصحفيين الفلسطينيين وما زالوا يعانون بطش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتعمّد عرقلة عملهم ويعتدي عليهم بالضرب ومصادرة الكاميرات والإهانات والاعتقالات، ربما ليس آخرهم اعتقال الصحفي محمد القيق مراسل قناة المجد الفضائية، والذي يخوض حاليًا الإضراب عن الطعام مع نحو 1800 أسير فلسطيني من بينهم عدد من الأسرى.
 واقعٌ أكدته الإعلامية منال خميس؛ عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، التي أضافت أن اليوم العالمي لحرية الصحافة في فلسطين يحمل خصوصية لما يتعرّض له الصحافيون من انتهاكات من طرف الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل القمع والاعتقال والترهيبب وهي تحديات تزيد صعوبة العمل الصحفي في فلسطين. 
 وتابعت خميس أن الصحفيين يتعرضون أيضًا لانتهاكات وقمع ومصادرة للحريات العامه من الطرف الفلسطيني وذلك جراء الانقسام البغيض وهذا ما يزيدهم ألمًا باعتبار هذه الانتهاكات في تصاعد مستمر.
وأضافت أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يواصل اعتقال 288 صحفيًا يخوضون حاليًا معركة الإضراب عن الطعام برفقة الأسرى المضربين في سجون الاحتلال دفاعًا عن حقوقهم التي حرمهم منها الاحتلال.
وبيّنت خميس:"العام المنصرم شهد 1400 انتهاكًا وقعت بحق الصحفيين من جانب الاحتلال الاسراىيلي ونحو 42 انتهاكًا من قبل جهات فلسطينية منذ مطلع عام 2017، ولا ننسى ارتقاء 17 صحفيًا شهداء خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014م، ما يعتبر مذبحة حقيقية ضد الصحفيين".
دعم الصحفيين الأسرى
 نقابة الصحفيين بدورها أصدرت بيانًا أكدت فيه أنها تركز جهودها في هذا اليوم، مدعومة بقرار الاتحاد الدولي للصحفيين الذي صدر من موسكو قبل عدة أيام، على مواصلة حملتها “لإسناد الأسرى الصحفيين ورفع الصوت عالياً مطالبة باطلاق سراحهم فوراً، وكفّ يد الاحتلال عن الصحفيين ووسائل الاعلام الفلسطينية، وفي هذا السياق فان النقابة تجدد مساندتها ودعمها للأسرى الصحفيين وعموم اأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يخوضون بامعائهم الخاوية معركة الحرية والكرامة لتحسين شروط حياتهم داخل الأسر، للوصول إلى حياة اعتقالية تتوفر فيها أبسط مقومات العيش الإنساني، كخطوة على درب حريتهم والإفراج عنهم.
 ورأت النقابة أن حرية العمل الصحفي، وحرية الأسرى في سجون الاحتلال هما مدخلان رئيسيان لحرية شعبنا واستقلاله وبناء دولته الديمقراطية، وطالبت النقابة الامم المتحدة ومنظماتها المختلفة، وكافة مؤسسات حقوق الانسان الدولية بإسناد جهودها، والضغط على سلطات الاحتلال لكف يدها عن الصحفيين، وإلزامها بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وخاصة قرار مجلس رقم 2222، والقرار الخاص بمنع المعتدين على حرية الصحافة من الافلات من العقاب.
تحالف حريات
أما المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامي "مدى" فجدد الدعوة  لتشكيل أوسع تحالف للدفاع عن حرية التعبير في فلسطين من كل المؤسسات والهيئات المعنية خاصة تحالف الدفاع عن الحصول على المعلومات (خبرني)، ومجلس حقوق الانسان، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينيةالمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامي "مدى" بالتهنئة.
كما أكد مواصلة الجهود الهادفة لنقاش واقع حرية التعبير مع كل الأطراف الحكومية والأهلية، وذلك من خلال لقاء الطاولة المستديرة الذي تم تأجيله بسبب الاضراب التضامني مع الأسرى في سجون الاحتلال يوم الخميس الماضي، والذي دعا له مع دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الدكتورة حنان عشراوي، وبمشاركة وزير العدل الأستاذ علي أبو دياك، ومسؤولين في الأجهزة الأمنية وممثلي مؤسسات أهلية وصحفيين ومهتمين.
 وأعلن مدى أنه باشر بتطوير مؤشر لحرية التعبير في فلسطين وهو الأول من نوعه في بلادنا، والذي سيعكس واقع حرية التعبير في بلادنا بشكل منهجي وسنوي.
توحيد الجسيم الصحفي
 مركز الميزان لحقوق الإنسان، ركّز في بيان له اليوم على ضرورة سعي الصحفيين الفلسطينيين لإنجاز مهمات تعزيز الجهود الرامية إلى توحيد الجسم الصحفي، ورأب الصدع في صفوف الصحافيين بما يعزز من تدابير حمايتهم وحماية حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي وغيرها من الحريات الصحفية والعامة.
 وأكد ضرورة إقرار قوانين ناظمة للعمل الصحفي من شأنها أن تشيع الحرية وأن تضع ضوابط تحول دون خروج الصحافة عن دورها الإيجابي البناء والتوافق على ميثاق شرف صحفي يجمع الصحفيين لخدمة مهنتهم، ويعزز العمل النقابي، ويدعم القضية الفلسطينية، بعيداً عن الانقسام والاختلافات السياسية وتشجيع إصدار الصحف والمطبوعات وإطلاق وسائل إعلامية جديدة وتشكيل مؤسسات إعلامية متخصصة، من خلال الحد من الإجراءات البيروقراطية.
 وطالب الميزان المجتمع الدولي بالتحرك لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتهم الصحافيين والعاملين في حقل الإعلام، وجدد دعوته المتكررة للمؤسسات الصحافية الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين إلى تعزيز فعالياتهم للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين، الذين يقعون ضحايا للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية.، أو للانتهاكات الداخلية لتعزيز حماية الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي وحمايتهم من الانتهاكات المتكررة التي يتعرضون لها.