قطاع غزّة - نوى
لا يمكن إنكار حجم المآسي التي يتسبب بها الحصار المطبق على قطاع غزّة منذ نحو إحدى عشر عامًا، والممتد حتى إشعار آخر. ولا يقف الأمر عند فرض الاحتلال حصاره على القطاع، وإنّما الحروب التي شنّها خلال السنوات الأخيرة وضربت اقتصاده في مقتل، والانقسام الفلسطيني الفلسطيني وتفاقم الأزمات الداخلية وأبرزها الكهرباء، جميعها باتت كابوس يلاحق الفلسطينيّين فيه.
"مليون ونصف يعيشون على المساعدات في #غزة المحاصرة و80% تحت خط الفقر وربع مليون عاطل عن العمل" يقول جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار. ويضيف أن ما نسبته 80% من المصانع متوقفة بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المواد والبضائع لقطاع غزة، بالإضافة لمعاناة المواطنين بعد ثلاثة حروب إسرائيلية خلفت الكثير من الصعوبات والمشاكل .
ويحذّر من الظروف الصعبة والكارثية التي يعيشها قطاع غزة بفعل تفاقم أزمات الحصار المفروض منذ 10 سنوات، خصوصًا أن تنامي الكثافة السكانية في القطاع بظل الأوضاع الصعبة يشكل خطرًا، ففي 10 سنوات الحصار زاد عدد سكان غزة نصف مليون ما يؤشر على ظروف مستقبلية قاسية.
بدوره، قال عدنان أبو حسنة المستشار الاعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا" إن عدد المستفيدين من برامج "أنروا" الذين يتلقون مساعدات غذائية منتظمة وصل الى مليون لاجئ فلسطيني تقريبا، وأن تكرار الصراعات و10 سنوات من الحصار ادت إلى تقويض اقتصاد القطاع والذي يسجل أحد أعلى معدلات البطالة في العالم.
واضاف ابو حسنة، في تصريح له اليوم السبت "أنه في عام 2016، تمكن مكتب غزة الإقليمي من توفير أكثر من 27.700 وظيفة، بما يشمل 14.700 موظف مثبت، وأكثر من 4.600 وظيفة بدوام كامل ضمن برنامج خلق فرص العمل وحوالي 9.000 فرصة عمل لعمال بناء بدوام كامل، حيث تقيّم تحليلات الأونروا الداخلية أن ذلك الرقم يمثل 9.6% من قوة العمل العاملة في قطاع غزة، وأن "الأونروا" ساهمت في تخفيف نسبة البطالة بـ5.6%".
وتابع: بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، كان معدل البطالة في الربع الثالث من عام 2016/ 43.2%. إضافة إلى ذلك، وأن 68.6% من الإناث في غزة لا يعملن، وحوالي 64% من الشباب لا يعملون أيضاً. ومن خلال توفير فرص توظيف قصيرة الأمد للاجئين الضعاف، يمكّن برنامج خلق فرص العمل في "الأونروا" المستفيدين من تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية وتمنحهم إحساسا بالكرامة وتقدير الذات، إضافة إلى كونها فرصة لتنمية إمكاناتهم.
وأطلق ناشطون وسم #بكفي_حصار لمناشدة العالم بالتدخل للضغط على إسرائيل ومصر للتخفيف من حصار قطاع غزّة، مطالبين أيضًا بإنهاء الانقسام الفلسطيني وحل أزمة الكهرباء وفتح معبر رفح أمام المسافرين والمرضى.
فيما انتقد نشطاء آخرين، مؤتمر "كسر الحصار" الذي عقدته اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار تزامنًا مع ما أسمته "اليوم العالمي لكسر الحصار" حيث كتب الناشط فارس الغول على صفحته في موقع فيسبوك "عاملين مؤتمر وطني عن الحصار وعاملين وسم #بكفي_حصار وهم ينتظرون جيبات كيا لهم، لا أفهم التناقض عندهم عن اي حصار يتحدثون وفقط الناس الغلبانة هي التي تعاني من الحصار" ذلك بعد تداول معلومات حول استبدال سيارات المسئولين في حكومة غزة السابقة بجيبات من نوع "كيا".
