صناعة الألعاب: فن يسعد الأطفال في غزّة
تاريخ النشر : 2017-03-22 01:06

قطاع غزّة - نوى

بخيوطٍ من الصّوف، تحرّكها السنّارة يمينًا ويسارًا، تستطيع ربا أبو حطب أن ترسم الفرح على ملامح الكثير من الأطفال، وأن تدخل البهجة إلى قلوبهم، من خلال حياكة العرائس أو الدمى بإمكانات بسيطة. بدأت فكرة إنتاج الألعاب كهواية لدى ربا 35 عامًا، والتي درست بالأساس الجغرافيا السياسية وترسم الكاريكاتير.

وتقول إنها كانت تشاهد حياكة الدمى عبر الإنترنت، الأمر الذي قرّرت أن تخوضه منذ نحو عامين حيث اتخذت من أطفال العائلة جمهورًا لها. تضيف: "بدا لي الموضوع جميلًا حيث اكتشفت شغفي بحياكة الألعاب وصناعتها من خيطان الصوف، أصبحت أعمل بمعدّل أربعة أيام في العروسة الواحدة، بألوان متعددة وأشكال جميلة تجذب الأطفال في عائلتي، فجعلتهم يتوددون إلي أكثر من ذي قبل كي أصنع لهم مزيدًا منها".

ضمن معرض "منتجات نساؤنا"، الذي افتتحه مركز شؤون المرأة في قطاع غزّة، تعرض صانعة الألعاب منتوجاتها، إذ يعتبر من أكبر المعارض النسائية لما يتضمنه من العديد من الأقسام مثل التطريز والصوف و المشغولات اليدوية والتحف والمعلقات و الكثير من عمل المرأة.

وتتابع ربا أنها لجأت إلى ترويج منتوجاتها عبر الإنترنت، مواقع التواصل الاجتماعي تحديدًا قبل عام كـ"ألعاب آمنة"، تنشر الفرح بين الصغار والكبار، إذ يبلغ يتراوح سعر الدمية الواحدة ما بين 10 إلى 80 شيكل /دولارين ونصف إلى 20 دولار.

"لا يا عمتي، فلتبقى العرائس والألعاب لنا، لا تبيعيها ولا تعرضيها للناس" هكذا كانت ردّة فعل أطفال عائلة الفنانة، حينما أطلقت مشروعها إلى النّاس بحسب ما روت. وتكمل ربا التي تسعى جاهدة إلى إرضاء الأطفال وصنع ما يحبّون، ويطلبون: "العمل كناشرة فرح بين الأطفال، هو قمّة الإنجاز, وبعد أن انتهيت من مرحلة صناعة الدمى وترويجها، سأتجه إلى مرحلة جديدة وهي التدريب على صناعتها لفئتي النساء والأطفال إن أمكن".

وفي ظل الحصار الذي يشهده قطاع غزّة منذ إحدى عشرة عامًا، وانتشار الفقر والبطالة وانحصار الكثير من الوظائف على الذكور، تقول إنها تطمح بإنشاء مركز تعليمي تشغيلي، يختلف عن الموجود في غزّة، كمشروع مربح للعاملات فيه من ربّات المنازل اللاتي يسعين إلى كسب المال وزيادة دخل أسرهن، خصوصًا وأن إمكانات المشروع بسيطة ومتوافرة إلا أنها تبقى بحاجة إلى الدعم البسيط من الجهات المسئولة.

وتعبّر ربا عن مدى الرضا الذاتي الذي حققته بسبب هذه التجربة قائلة: "مارست صناعة العرائس والألعاب كهواية ونجحت، لم أكن بحاجة إلى المال بقدر ما كنت بحاجة إلى نشر الفرح بين فئة الأطفال تحديدًا، وهذا ليس بالعمل السهل"، موضحة أنّها ستعلن عن المرحلة الثانية من مشروعها والتي تخصّ التدريب في وقت لاحق.