باحثون فلسطينيّون: أنتجنا وقودًا مركبًا من مخلّفات الزيتون
تاريخ النشر : 2017-03-20 22:40

قطاع غزّة-نوى

يومًا بعد يوم، يسجّل قطاع غزّة مزيدًا من الإنجازات على كافة الصعد، آخرها أن توصل باحثون في جامعة الإسراء، إلى إنجاز علمي جديد، بإنتاج وقود ذا قيمة حرارية عالية، من مخلفات معاصر الزيتون، وذلك في ظل سعي الجامعة المتواصل مند انطلاقتها لتسخير البحث العلمي لخدمة القضايا المجتمعية وتقديم حلول علمية تخدم قضايا التنمية المستدامة.

يقول الدكتور في مجال الكيمياء التحليليّة والباحث في الطاقة عبد الفتاح القرمان إن التجارب أجريت على عدة خلطات من الوقود المركب، إلى أن توصل بمساعدة متخصّصين آخرين، إلى أن أفادوا بأن الوقود المركب من 20% ماء الزيبار و40% ديزل و40% جفت الزيتون بالإضافة إلى مواد كيميائية منشطة ومساعدة على التجانس ممكن أن يكون بديلاً عن الديزل النقي لاستخدامه في محطات التدفئة والأفران الحرارية.

ويضيف: "تنتج فلسطين، سنويًا ما يقارب 120 ألف طن من الزيتون الذي يخرج بدوره الجفت المستخدم في تركيب الوقود إلى جانب المواد الأخرى، حيث فكرنا باستخدامها من خلال رفع قيمته الحرارية ونجحنا بالفعل".

وعن انعكاسات الإنجاز العلمي يتابع القرمان أن استخدام الوقود المركّب هذه، يخلّص البيئة من مكرهة صحيّة ويتخلّص من المواد السّامة التي تنتج عن غيره، بالإضافة إلى انعكاسات اقتصاديّة تتمثّل في تقليل التكلفة وترفع الكفاءة الحراريّة للوقود، مشيرًا: "يمكن استخدامه في الأفران الحراريّة، وفي المخابز بشكل مباشر خاصّة وأنّنا أضفنا مواد تعمل على التجانس وتحييد أثرها البيئي الضار".

وأعلن عن الوقود البديل، بعد بحث علمي مشترك لثلاثة باحثين من جامعة الإسراء هم: الدكتور علاء مسلم المتخصص في الهندسة الميكانيكية الطاقة، والدكتور عبد الفتاح قرمان المتخصص في الكيمياء التحليلية وغير العضوية، والدكتور إبراهيم الحساينة المتخصص في الهندسة الزراعية، عرضت نتائجه في المؤتمر الدولي السادس للعلوم والتنمية المحكم في هذا الشهر حيث شارك فيه أكثر من مائة وثمانون باحثاً من عدة دول.

بدوره، يكمل الدكتور علاء مسلم أن هذا الابتكار هو الأوّل على المستوى العربي، في مجال الطاقة للوقود المركّب، كما أن توافر مادة جفت الزيتون بالضفّة الفلسطينيّة وقطاع غزّة ساعدت على نجاح التجربة بدلًا من الفحم، لافتًا إلى السّعي نحو تطويرها بشكل أفضل.

ويوضح أن التجربة استغرقت مدّة عام واحد قبل أن يعلن عن نجاحها في المرحلة الأولى، مضيفًا: "الأصل في المرحلة الثانية أن يتم إرسال عينات للخارج كي يتم تجريبها في غرف احتراق ومحرّكات كبيرة".

وتأتي هده الأبحاث في سياق اهتمام الجامعة بالأبحاث الموجهة نحو قضايا تقنين الطاقة ومصادر الطاقة البديلة في ظل الازمة التي تعاني منها فلسطين وقطاع غزة بشكل خاص في مصادر الطاقة.