الرياديّة إيناس تحلّق بمشغولاتها اليدويّة في الفضاء الإلكتروني
تاريخ النشر : 2017-03-16 22:17

حنين أبو ركبة - نوى

ينمو قطاع المشاريع الرياديّة ويتطوّر بشكل لافت، ومتزامن مع تطوّر التكنولوجيا التي باتت الوسيلة الأهم لاحتوائه ونشره. ""Happy Zone - Hand Made اسم المتجر الذي أطلقته الشّابة إيناس أبو حمادة إذ يقوم على إنتاج وتسويق المشغولات اليدوية المصنَّعَة من الورق، والأقمشة، والخامات الفنية، وبرغم قلة الدعم المادي المتوفر لها، إلا أنها استغلت منصات التواصل الاجتماعي في ترويج منتجاتها إلكترونيًا.

"إن المشروع  يعمل على تصنيع المنتجات غير المتوفرة في غزة يدويًّا، بمواصفات مميزة وبأسعار تناسب الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها القطاع، كما أسعى إلى إدخال منتجات جديدة ضمن خطة المشروع التطويرية في المستقبل القريب" تقول أبو حمادة التي درست التجارة وإدارة الأعمال وتبلغ من العمر 25 ربيعًا. وتضيف أن المنتجات اليدوية تمتاز بقدرتها على جذب الزبائن في مضمونها وحرفية تصاميمها ودقّتها، عدا عن إمكانية اتخاذها كوسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية، الأمر الذي يجعلها محطَّ إعجاب مختلف الشرائح المستهدفة.

تسعى الرياديّة إيناس إلى تحويل ما درسته نظريًّا إلى واقع عملي على الأرض، خاصّة في ظل شح فرص العمل في قطاع غزّة، إلى جانب تطلّعها إلى تسخير قدرات صديقاتها وإبداعاتهن في عمل يعود عليهن بمردود مالي. حيث بدأت بتطبيق فكرتها عام 2015، وذلك بطرح منتجاتها في الأسواق المحلية، وعرضها في المكتبات العامة والملتقيات الفنية، مع إعطاء المنتجات المختصة بالقرطاسية والمرأة والطفل أهمية خاصة.

ويقدم المشروع العديد من الخدمات وفق ثلاثة خطوط إنتاج، يتخصص الأول منها بمصنوعات القماش كالحقائب والألعاب Dolls، ويقدم الثاني منتجات ورقية كبطاقات المعايدة والقرطاسية والأجندة وفن Quilling paper، فيما ينتج الخط الثالث منتجات متعلقة بالرسم على السيراميك والزجاج.

وتتابع إيناس أنها تتلقى طلبات لتسويق منتجات "Happy Zone - Hand Made" خارج قطاع غزة، إلا أن هذه الطلبات تصطدم بإغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر الحدودية وهو أحد إجراءات الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو 11 عامًا.

أمّا عن المعيقات التي تواجهها، توضح أن أبرزها عدم توفر رأس المال الكافي لتنفيذ المشروع في المراحل الأولى، فضلًا عن عدم وجود موقع عمل ثابت، الأمر الذي دفعها لتسخير مواقع التواصل الاجتماعي في التواصل مع الزبائن، بجانب المواظبة على المشاركة في الملتقيات المحلية بهدف التعريف بالمشروع.

وتذكر أن خدمات " "Happy Zone - Hand Made" تستهدف طلبة الجامعات، وربات المنازل، مبيّنةً أن الإقبال على منتجات المشروع المختلفة يزيد في مواسم محددة، كيوم المرأة وموسم احتفالات التخرج الجامعية.

وعن هيكلية المشروع، تلفت إيناس، أن فريق عمل المشروع يضم خمس موظفات ثابتات حاملات لشهادات جامعية بتخصّصات مختلفة، وأن  رغبتهن بتطوير مهاراتهن وقدراتهن في المشغولات اليدوية شجعتهن على الانضمام إلى المشروع مقابل مردود مالي يختلف تبعًا لحجم الطلب.

وفي إطار منتجات المشروع المتنوعة أطلقت منتجًا جديدًا هو الأول من نوعه في فلسطين, وهو "أجندة أثر الفراشة" المميزة في تصميمها وعنوانها، والتي تهتم بالتخطيط ومساعدة الأشخاص على تقسيم أوقاتهم وتوزيع مهامهم, ودمجت بين التخطيط والمتابعة وفن التلوين للكبار, حيث خضع هذا المنتج لمتابعة من قبل المصممة المختصة في تطوير المنتجات ربا عبد الهادي, قبل طرحه في الأسواق، وأثنت على تقدّم المشروع بأفكاره الإبداعية دومًا.