بين آذارين لا شيء تغيّر على أوضاع النساء
تاريخ النشر : 2017-03-06 12:32

غزة-نوى:

بين آذرين لا شيء تغيّر على أوضاع النساء؛ فالاحتلال على حاله، والاعتقالات مستمرة والحصار يضرب أطنابه على قطاع غزة لتعاني النساء بشكل مضاعف من الفقر والحصار والبطالة، ولم تتراجع مستويات العنف.

بين آذرين استشهد أكثر من 285 مواطنًا بينهم (9)  نساء برصاص الاحتلال الإسرائيلي، كذلك ما زالت (70) أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال، أما الفقر الذي تجاوز 60% في قطاع غزة فالنساء هن الأكثر تضررًا بسببه.

تعقّب عندليب عدوان مديرة مركز الإعلام المجتمعي تن ما تغيّر خلال العام الحالي هو زيادة الأعباء والمشاكل التي تعانيها النساء، فالأوضاع الإنسانية تزداد سوءًا في قطاع غزة ولا حلول للمشاكل القديمة، الوضع الاقتصادي سيء والازمات الاجتماعية تزداد وخاصة نسبة الطلاق.

تضيف عدوان أن الكثير من المريضات ما زالوا ممنوعات من السفر للعلاج في الخارج واوضاعهم الصحية تزداد سوءًا، الوضع أصعب بكثير مما كان عليه، ناهيك عن أن كل هذه المشاكل تزيد من مستويات العنف ضد النساء.

وفي كلمة للمرأة قالت:"رسالتي للمرأة الفلسطينية وأنا منهن أنه لا يوجد كلام يكفيها حقها، ولكن ليس أمامنا إلا الصمود والتمسك بالأمل والحياة وحقوقنا والدفاع عنها من أجل مواصلة الحياة"، معتبرة أن الصمود الذي تجسده المرأة هو بارقة أمل حقيقية تدفع النساء لمواصلة الحياة.

أما المحامية هبة الدنف من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، فقالت أن للمرأة الفلسطينية الحق في أن تعيش بحرية وكرامة وأمان أسوة بباقي نساء العالم، وأن تتمتع بكامل الحقوق التي أقرتها القوانين الدولية والفلسطينية التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني.

وأضافت: "لا شيء تغير على أوضاع النساء، فالانقسام يقسم الوطن وقضايا وهموم المرأة أصبحت مجزّأة بين هموم المرأة الغزية وهموم المرأة في الضفة وهموم المرأة في القدس، فالنساء ما زلن الأكثر تعرضًا للعنف والتشريد والتهجير على يد الاحتلال.

ووجهت الدنف رسالة للمرأة الفلسطينية بأن تواصل الصمود والصبر والثبات أمام كل هذه الظروف الصعبة، فهي بقوتها أبهرت العالم، معربة عن ثقتها أن النساء الفلسطينيات سيرتبن الوطن والسياسة المترهلة فقط بإيمانهن بأنفسهن.

أما ابتسام سالم مديرة الجمعية التعاونية للتوفير والتسليف، فأكدت أن الواقع الاقتصادي ازداد سوءًا بسبب الحصار المشدد وارتفاع نسبة البطالة والفقر وهذا ينعكس بشكل مباشر على أوضاع النساء دون إيجاد تدخلات حقيقية لتنمية هذا الواقع.

وأضافت: "عندما تزيد نسبة البطالة عن 45% ونسبة الفقر عن 60% ينعكس الأمر على الأسرة والمرأة هي الأكثر تضررًا وتهميشًا وتحملًا لهذه الأعباء"، لتشرح أن جهود المؤسسات لم تفلح في الحد من الظاهرة لأن الحصار على قطاع غزة رافقه أيضًا حصارًا على التمويل، فالعديد من المؤسسات كانت تنفذ برامج ومشاريع للمرأة توقف تمويلها ولا يوجد شيء إيجابي في هذا الجانب.

ووجهت سالم التحية للمرأة الفلسطينية مذكّرة بأنها قلعة الصمود التي لا تهزم وهي صامدة دائمًا لا تكفيها عبارات الشكر.