في الوقـت الذي تسعــى فيـه رئاسة برنامج التربية والتعليم في مدارس وكالة الغوث "الانروا" إلى إبعـاد مـدارس الوكـالة عن الفئــوية والحـزبية، والارتقاء الجـاد بالعمليـة التعليمـية من أجـل إنقـاذ هـذه الأجيـال من غفلـة الجهــل ورفـع مستــوى أطفالنا وطلابنا بمـدارس الوكالـة يقابل بالعكس من بعض المدرسين .
لكن بات واضــحاً أن عـدداً من مدرسـين ومــدراء ومشــرفين تربويين يستغلــون وظـائفهم بمدارس وكالــة الغوث ســـتاراً لسياسات خاصة بهم وهم قلة قليلة، وصــولاً لتحقيق غاياتهـم و أهـدافهم بجعـــل هـؤلاء التلامــيذ أدوات تحكم للمصــالح .
أتقدم بوافر الشكر وجل الاحترام إلي الأستاذ "خليل الحلبي"، علي ما يبذله من جهد وعطاء متواصل من اجل المحافظة علي تعليم طلابنا في مدارس وكالة الغوث بشكل عام والمنتشرة في المحافظة الوسطي "وسط قطاع غزة"، بشكل خاص وحرصهم الشديد علي إنجاح المسيرة التعليمية متجاوزين جميع العقبات والعوائق التي تواجههم في تكملة مسيرتهم الطويلة في تقديم مناخ تعليمي رائع وهادئ جدا يشهد له جميع أطياف الشعب الفلسطيني بغض النظر عما ذكرت سابقا عن وجود بعض المدرسيين يتعاملون مع طلابنا بالضرب والسب والشتم وما إلي ذلك، ولكن كلمة حق انطقها وأرددها وللمرة المليون جزيل الشكر والتقدير إلي العيون الحريصة علي إنجاح المسيرة التعليمية في المحافظة الوسطي أ. خليل الحلبي والأستاذ "توفيق شحادة"، فلهم الشكر كل الشكر وسدد الله خطاهم .
أن ما حدث وما يحدث في مدارس وكالة الغوث في بعض الأحيان من اعتداء المدرسين علي الطلبة بالضرب أمر ليس سهلاً ولا يجوز في أي حال من الأحوال أن يقوم المدرس بضرب التلاميذ تحت أي ظرف وتحت أي مسمي من المسميات مهما بلغت وان لم يكن هكذا ، إذا لماذا هو مدرس !! فيجب التعامل مع الطلاب على بث روح الأمل في نفوسهم والترفية والحديث الطيب لا باللجوء إلي الضرب والعصا و الشتم والعبارات التي لن تكن من شيم وأخلاق ومبادئ الشعب الفلسطيني المكافح .
الآن لا مجال للنظر للوراء ولا بد من خطو خطوات سريعة لمراقبة أداء المدرسين ، فلا يكون للمبررات مكانا في عمل المعلمين والمدراء مهما كانت عظمتها و آثارها .
السيد مشرف برنامج التربية والتعليم في المحافظة الوسطي أ. توفيق شحادة، نحن الآن أكثر حاجة وإلحاحا للتفكير و الإرادة و التنفيذ فمعلمينا لربما تنقصهم الكفاءة و القدرات ولربما العكس, اعلم جيدا أن لديكم خيرة المعلمين القادرين على بث روح الأمل في نفوس الطلاب وتشجيعهم وتحفيزهم فنحن في هذه المرحلة بأمس الحاجة للنهوض بمستوى طلابنا الضعفاء و الأخذ بيدهم نحو مستقبل أفضل ، ويمكنكم تحقيق ذلك بأكثر مما حققتموه علي مدار عقود منصرمة ونعلم جيدا أنكم لستم مقصرين أن تضعوا الأسس و التصورات التي تبني عليها العمل الجاد بروح المسؤولية و أرى هنا في هذا المقام أن أنوه إلى ما يلي :
أولاً : المجتمع المحلي الذي هو جزء أساسي في إنجاح عملكم وعليكم أن توثقوا العلاقة فيما بينكم بكل السبل والطرق ولا يتم إعدام الوسيلة فأنتم جزء من هذا المجتمع تقدمون له كل ما لديكم من طاقات و إمكانات وبالتالي على مجتمعنا المحلي أن يتفهم طبيعة برامجكم التي تعملون على تنفيذها و أن يكونوا عونا لكم لا عليكم .
ثانيا : أن تحرصوا على بث روح الأمل و التفاؤل في نفوس طلابنا بشتى الطرق و أن يتم طي صفحة الإحباط و التشاؤم لديهم ، و تشعروهم أن فرص النجاح أمامهم كثيرة .
ثالثا : العمل على تكريس كل الجهود الممكنة لإنجاح برامج التميز لأنها حافز و مشجع للطلاب و المعلمين للتقدم، و تعزيز القناعة لدى المعلمين بأهميتهم ودورهم الايجابي لأنهم عامل مهم في رفع المستوى التعليمي فالعمل يحتاج إلى قناعة.
رابعا : الإدارة المدرسية وحدة تعليمية وتربوية متكاملة تسير أمورها وتتفهم مشاكلها و تحسس نقاط الضعف لدى طلابها و بإمكانها أن تتصور الحلول المناسبة بما يخدم مصالحها ويرفع من مستوى تلاميذها و أن يتعايش المعلمون في بيئة مدرسية يسودها التعاون والمحبة والعطاء لا بالعنف .
وفي النهاية كل التحية و التقدير للأستاذ "خليل الحلبي"، وللمعلمين الذين هم حريصين علي مواصلة الصرح التعليمي لطلابنا وحرصهم الشديد على الحد من ضعف الطلاب و بذلهم الجهد المتواصل لإنجاح هذه البرامج التي آن الأوان لتنفيذها بكل دقة و أمانة و إخلاص .
