هكذا استقبل الفلسطينيون خبر تشكيل حكومة وحدة!!!
تاريخ النشر : 2017-01-18 14:58

غزة-نوى:

أثار خبر اتفاق الفصائل الفلسطينية في موسكو على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 48 ساعة، موجة من السخرية العارمة في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب النتائج المخيبة لكافة جولات المصالحة التي عقدتها الفصائل منذ عام 2007 وحتى الآن.

يقول المحلل السياسي مصطفى إبراهيم، إن عدم ثقة الناس بالفصائل الفلسطينية التي ذهبت إلى موسكو وخرجت ببيان أنها ستتوجه للرئيس بتشكيل حكومة جديدة خلال 48 ، انعكست على هيئة سخرية، لأن موضوع المصالحة لا يحتاج إلى الذهاب لموسكو والسفر إلى عواصم الدنيا وإنما تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وذكّر بأن الحكومة ليست هي خشبة المصالحة، وإنما تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خاصة ونحن نقبل على مرحلة سياسية خطيرة بقدوم ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، معتبرًا أن وصوله مخيف جدًا باعتباره ليس فقط يهدد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإنما هو أيضًا مؤيد للاستيطان ولحكومة اليمين الإسرائيلي، وهذا  يتطلب أن يكون هناك وقفة فلسطينية حقيقية من أجل استعادة الوحدة الوطنية.

ولم يلمس إبراهيم جدية حقيقية لدى طرفي الانقسام بشأن إنهائه، ورغم تأكيده أن هذا لا يعني التشكيك في جديتها وإنما مطلوب أيضًا دعم وضغط الفصائل عليهم كي يكون هناك جدية حقيقية للانتهاء من هذا الانقسام ومواجهة الاحتلال من أجل العمل على القضية الفلسطينية، فالموضوع بات ملحًا جدًا الآن من أجل بناء خطة استراتيجية وطنية ومواجهة كل هذا العبث الذي يحدث.

أما الناشطة سماح كساب فتشكك في إمكانية تحقيق المصالحة، وتضيف إن الجمهور الفلسطيني يبدو غير واثق إزاء إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية بسبب انعقاد عدة مؤتمرات سابقة وفي عدة دول عربية، مضيفة أن المشكلة أمام عدم إنجاز المصالحة حتى الآن أنه في كل مرة يتم نقاش بنود لا تعالج المشاكل الجوهرية مثل النظام السياسي ولا يتم الحديث عن تفاصيل مهمة مثل الموظفين والكهرباء وهذه مشكلات تبقى موجودة.

تضيف كساب إن هناك أزمة عدم ثقة بين الفصائل ما زالت موجودة وهي ستعيق تحقيق أي مصالحة، إضافة إلى سيطرة شقي الانقسام على غزة والضفة، ورغم أن وصول إدارة أمريكية جديدة برئاسة ترامب لا تراه كساب في صالح القضية الفلسطينية ولن يكون في صالح تحقيق المصالحة أيضًا.

وشددت كساب على أن تحقيق المصالحة لن يكون إلا بإرادة فلسطينية كاملة نابعة من ذواتنا وليس من الآخرين، وبتزكية باقي الأحزاب الفلسطينية ثم السير قدمًا نحو تشكيل حكومة أيًا كان شكلها وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وليس فقط الاتفاق.

بدورها تقول الصحفية نور السويركي إن الجمهور الفلسطيني تابع خبر الاتفاق على حكومة وحدة وطنية بالكثير من السخرية بسبب كثرة تنقل الفصائل في العواصم من أجل نقاش بنود تمت مناقشتها سابقًا وهذا أعطى المواطن انطباع بأن الفصائل الفلسطينية منتفعة من هذا الانقسام أكثر من كونها راغبة في إنهائه.

وتابعت أن الاجتماعات السابقة انبثق عنها مجموعة من الاتفاقات لم تحدث أي تغيير على أرض الواقع، فالسياسة لغة مصالح، وسيتمكن الطرفان من إنجاز المصالحة عندما تتحقق مصلحتهم التي قدّموها على مصلحة الشعب.

وأضافت أن الشعب لم يأخذ تصريح تشكيل حكومة وحدة وطنية على محمل الجد، لأن الحكومة ليست المشكلة الأساسية، فقد سبق وتم تشكيل حكومة وفاق ولكن لم تتمكن من إنجاز شيء فتحولت إلى حكومة متنازع عليها، فالمشكلة الأساسية هي الملفات التي لم يتم نقاشها.

أما الناشط هشام النواجحة فأكد أن فشل الفصائل الفلسطينية السابق في إنجاز المصالحة حتى بعد اتفاق مكة هو سبب السخرية التي سادت عقب سماع التصريح، معتبرًا أن هناك حالة من عدم الثقة بين الجمهور الفلسطيني والفصائل.

ولا يعتقد النواجحة أنه سيتم تشكيل حكومة وحدة، بل سيتم التراجع كما حدث سابقًا لأنه لم يتغير شيء على الأرض يوحي بعكس ذلك، معربًا عن قناعته التامة بأن أمر المصالحة ليس قرارًا فلسطينيًا فأطراف الانقسام تتلقى دعمًا خارجيًا ومساعدات من دول تؤثر على قراراتها.

وطرح أمثلة على ذلك بأن السلطة الفلسطينية تتلقى دعمًا أوربيًا وحماس تتلقى أحيانًا مساعدات من تركيا أو قطر، وفي كل الأحوال لا يصل للمواطن شيء، وكل هذا يحدث في ظل مواصلة الاحتلال سياسة التهويد ومع ذلك لم تغير الفصائل الفلسطينية شيئًا.