ناطق باسم الجيش الاسرائيلي : التهدئة مصلحة لجميع الاطراف
تاريخ النشر : 2012-11-18 18:27

نوى /القدس المحتلة /قال المتحدث باسم وزارة الجيش الإسرائيلية عيران زينغر إن التوصل إلى تهدئة ووقف إطلاق نار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هو مصلحة لجميع الأطراف وأن لمصر دورا كبيرا في ذلك.

واضاف زينغر ليونايتد برس انترناشونال اليوم الأحد " لكن لن يتم التوصل إلى ذلك قبل أن تحقق إسرائيل أهداف عمليتها العسكرية (عمود السحاب) بإعادة الردع مقابل الفصائل وعودة الهدوء إلى جنوب إسرائيل.

وقال إن الموقف الإسرائيلي ما زال كما كان وهو أن "مصر هي ذخر استراتيجي بالنسبة لإسرائيل وليست أقل من ذلك" وأن "إسرائيل مهتمة بالدور المصري وهو دور هام ومصيري".

وأشار إلى أنه ليس صدفة أن جميع المهتمين بالتهدئة يجتمعون في القاهرة أو يتصلون بها "فالقاهرة هي التي توجه الأمور فيما يتعلق بوقف إطلاق النار".

وأضاف زينغر أن جميع الأطراف معنية بالتهدئة "ولكل طرف مصلحته الخاصة بوقف إطلاق النار، وإسرائيل معنية بالوساطة المصرية وهي لا تنفي ذلك لأنه سيساعد في نهاية المطاف على التوصل إلى وقف إطلاق نار".

وتابع أن إسرائيل أوضحت لمصر أنه "لا يمكنها أن تسمح لنفسها باستمرار إطلاق النار باتجاه الاراضي الإسرائيلية والجلوس مكتوفة الأيدي،.. يتحدثون الآن عن وقف إطلاق نار، لكن توجد غايات للعملية العسكرية الإسرائيلية ينبغي تحقيقها".

وقال "ثمة أهمية للتشديد على أن مرحلة شن عملية عسكرية برية هي جزء لا يتجزأ من العملية العسكرية ،عمود السحاب'".

وفيما يتعلق بمطالب حماس بأن ترفع إسرائيل الحصار عن قطاع غزة وتوقف سياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين، قال زينغر "إننا نتعامل مع غايات العملية العسكرية في القطاع ،وحماس لا يمكنها أن تطلب الآن أي شيء فيما هي تطلق الصواريخ باتجاه جنوب ووسط إسرائيل".

وأضاف أن "إسرائيل تعرف موقف حماس وهي تعرف موقف إسرائيل في هذا الموضوع، وثمة أهمية لمنع حماس من مواصلة التسلح بشكل أكبر، ولو لم يكن هناك حصار لرأينا مئات الصواريخ تُطلق على إسرائيل بدلا من العشرات التي تطلق الآن، ولذلك فإنه لا يمكن التعامل الآن مع موقف حماس".

وبدأت إسرائيل عملية (عمود السحاب) بعد ظهر يوم الاربعاء الماضي باغتيال القائد العسكري في حماس أحمد الجعبري بشكل مفاجئ بعد يومين من الهدوء أعقبا جولة تصعيد لعدة أيام.

وأعلن الناطق العسكري الإسرائيلي اليوم أن سلاح الجو شن أكثر من ألف غارة في القطاع ضد مواقع إطلاق صواريخ ونشطاء ومقرات الحكومة الفلسطينية المقالة،بينها مكتب رئيسها إسماعيل هنية، أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات.

وفي المقابل أطلقت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع أكثر من 700 صاروخ باتجاه إسرائيل، أسفرت حتى اليوم عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وقال زينغر إن "العملية العسكرية مستمرة وفي المقابل هناك محاولات ناجحة من جانب المنظمات في القطاع بإطلاق الصواريخ على مدن وقرى جنوب إسرائيل ووسطها، لكن منظومة 'قبة حديدية' سجلت نجاحات كبيرة باعتراض الصواريخ".

واعتبر أن نجاح "قبة حديدية" في اعتراض أكثر من 300 صاروخ فلسطيني "يجعل عملية اتخاذ القرار في المستوى السياسي مريحة أكثر، سواء لناحية تنفيذ عملية عسكرية برية أو لناحية وقف إطلاق النار".

وفي تصعيد ملحوظ أطلقت حماس صواريخ "فجر 5" باتجاه مدينة تل أبيب ووسط إسرائيل وصاروخ واحد باتجاه القدس وسقط في منطقة الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" الواقعة جنوب المدينة وتمكنت "قبة حديدية" من اعتراض قسم من الصواريخ في سماء تل أبيب.

وقال زينغر "ثبت الآن أن الاستثمار بهذه المنظومة كان مجزيا، إذ أن إطلاق الصواريخ باتجاه وسط إسرائيل لم يشل الحياة فيه ولم يسفر عن سقوط خسائر بشرية أو مادية، وهذا أمر يغير قواعد اللعبة بشكل كامل، ويوجه ضربة للطرف الآخر لأن هذه الصواريخ لا تحقق أهدافها".

وقررت الحكومة الإسرائيلية مساء يوم الجمعة الماضي استدعاء 75 ألف جندي في الاحتياط.

وقال زينغر إن القرار بتجنيد هذا العدد الكبير من قوات الاحتياط نابع من كون العملية العسكرية الجارية ضد غزة "واسعة وهناك حاجة لجنود من وحدات متنوعة ومختلفة وليس من الذراع البري فقط، كذلك هناك حاجة لجنود يدعمون العملية العسكرية البرية في حال تقرر تنفيذها".

 

وأضاف أن العملية العسكرية موجهة ضد قطاع غزة فقط "ولا توجد لها أهداف خارج القطاع ولا تتعلق بأية جبهة أخرى، ولكن في حال تم تسخين جبهات أخرى فإن الجيش الإسرائيلي جاهز لمواجهة ذلك".