#شاحنة_الانتفاضة تتصدّر مواقع التواصل الاجتماعي
تاريخ النشر : 2017-01-08 22:14

فلسطين المحتلّة - نوى

القدس المحتلّة: في عملية فدائيّة تعيد إلى الأذهان سلسلة من العمليّات البطوليّة التي سُطّرت بأيادٍ فلسطينيّة، مقاومة، ضد المحتل الاسرائيلي؛ استهدفت الأخيرة تجمّعًا لعسكريين في أحد المتنزهات في حي جبل المكبّر في القدس المحتلّة، أدّت إلى مقتل أربعة جنود، بينهم ثلاثة نساء.

وسائل إعلام اسرائيلية نشرت مقطع فيديو مسرّب لعملية الدهس الفدائية التي نفذها الشهيد فادي القنبر (28 عامًا) وهو أسير محرّر، إذ يظهر الفيديو، اقتحام شاحنة نقل كبيرة لمجموعة من جنود الاحتلال، في موقف لهم بحي مستوطنة “أرمون هنتسيف” قرب حي جبر المكبر بالقدس المحتلة، دهست عددًا منهم وأدت إلى مقتل أربعة منهم وإصابة 20 آخرين. بشكلٍ مباغت، عبرت الشاحنة نحو جنود الاحتلال واعتلت عددًا منهم، ومرّت لتحقيق أكبر عدد من القتلى، كما حاول المنفذ الرجوع في اتجاه آخر لدهس جنود آخرين.

وأفادت مصادر إسرائيلية، أن جنود الاحتلال كانوا متدربين ووصلوا لمنطقة العملية للتعرف على جغرافية القدس المحتلة، لكنهم فرّوا هاربين أمام شاحنة الانتفاضة.

بطبيعة الأمر، فإن العمليّة الفدائية لاقت ردود فعل أسعدت الفلسطينيّين، الذين احتفل البعض منهم بتوزيع حلوى في الشوارع، تحديدًا في قطاع غزّة، وبعضًا آخر احتفل عبر الفضاء الأزرق الذي صار يهدد مستخدميه باعتقالهم، أو حذف صفحاتهم كما حدث مجددًا بعد الاتفاق بين اسرائيل وموقع فيسبوك.

تقول إيمان أبو هاشم إن العملية "أثلجت صدور الفلسطينيين، خصوصًا في ظل تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال اليوميّة وعمليات الإعدام بحق الشباب في القدس المحتلّة وترويج روايات زائفة تقول إنهم كانوا ينوون تنفيذ عمليات طعن. فيما اعتبر ابراهيم عبد القادر أن العملية بحصيلتها تعتبر الأكبر في انتفاضة القدس أي أنها "بعدد الجنود القتلى ساوت عملية اقتحام معسكر وقت الحرب بالخسائر".

بدوره، عقد الكابينيت الاسرائيلي اجتماعًا عاجلًا لبحث تطورات الأوضاع الأمنية، وأعلن الإعلان العبري عن سلسلة قرارات خرج بها وأبرزها: فرض الحصار على جبل المكبر، وهدم منزل منفذ العملية في أقرب وقت، بالإضافة إلى منع نقل جثمانه لعائلته وتنفيذ اعتقالات إدارية بحق كل من يظهر التضامن مع "داعش" واعتقال كل من عبر عن فرحته بالهجوم.

نتنياهو ورئيس شرطة الاحتلال كانا قد صرّحا بأن المنفذ كان معتقلا على خلفية متابعته لإعلام داعش، بينما أعلنت الجبهة الشعبية عن أن القنبر ينتمي إليها وهو أحد عناصرها ما ينفي الرواية الاسرائيليّة.

الصحافيّة نور السويركي كان لها رأيًا مخالفًا، حيث علّقت عبر صفحتها الشخصية في فيسبوك: "واضح من ملابس أطفال منفذ عملية اليوم وجدران منزله أنه رجل على قد الحال، فقير أو معدم .. لا أستطيع الجزم، ولكنهم ابكوا قلبي لشدة بؤسهم."، مضيفة: "في كل مرة أسأل نفسي لمن يتركون أطفالهم وعائلاتهم تتخبط من بعدهم! ولماذا يتباهى الناس بموتهم على أنه بطولة، فيما لم يمثلوا شيئا في حياتهم!.. لا أتقبل فكرة أن يتقدم أحدهم نحو الموت بهذا الجلد فيما نحتضنه نحن بصواني الحلوى وعبارات تجعل منه بطلاً، رغم أنه لم يكن سوى رجل عادي فقير يبحث عن قوت يومه وحياة عادية لعائلته، وربما دمية يسعد بها عيني وقلب أحد صغاره أو جميعهم."

وتتساءل: "كيف يقرر أحدهم أن يختفي من حياة أطفاله وأن يكبح هذا الشوق والعويل داخله فور أن يفكر أنه لن يراهم مجددًا. أتمنى ان أعرف ما الذي يدور في ذهن كل من نفذ عملية ما، وكيف يحين الوقت لكل ذلك؟! كيف يقرر خيارًا لم يجربه سابقا، ومن اختاروه لم يعودوا ليخبرونا هل اصابوا أم اخطأوا"

ووفقاً لمصادر الاحتلال فقد أطلقت قوات الاحتلال النار على منفذ العملية، مما أدى إلى استشهاده متأثرًا بجروحه، وفق ما أكدته وزارة الصحة الفلسطينية.