بلعا تحتفي بإنشاء الملتقى النسوي
تاريخ النشر : 2016-12-24 20:50

بلعا - نوى

"إنشاء الملتقى النسوي"، أحد المشاريع التي ينفذها طاقم شؤون المرأة في بلدة بلعا قضاء طولكرم، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى وزارة شؤون المرأة، ضمن مشروع "التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وبناء قدراتهن للانخراط بشكل فعال في دوائر صنع القرار.

يبلغ عدد سكان بلعا حوالي تسعة آلاف نسمة، إذ تتميز البلدة بنشاط النساء فيها، إلا أنها تواجه ضعفًا في توفير المساحة لتجميع النساء النشيطات، اللاتي يعملن في مؤسسات مؤجرة ومساحتها ضيقة. ويأتي مشروع "إنشاء الملتقى النسوي" لتجميع جهد النساء في كافة تخصصاتهن في مساحة تمنحهن حق ممارسة أنشطتهن السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، أي بمثابة جسم تنسيقي تشبيكي.

بدورها، تهدف هذه المبادرة إلى ترميم وتجهيز قاعة بالقرب من الحديقة العامة في البلدة، لتكون مكانًا لالتقاء المؤسسات النسوية العاملة فيها وممارسة أبرز أنشطتهن، كتسويق منتجات نسوية، والقيام بنشاطات لذوي الاحتياجات الخاصة، ولطالبات المدارس، بالإضافة إلى توعية وتثقيف النساء.

تضيف عائدة زريقي وهي عضو في المجلس المحلي للبلدة، إن المشروع يهدف أيضًا إلى سقف قاعة وتجهيزها في روضة الزهور لتكون مكان لاجتماع الامهات وممارسة نشاطات ثقافية واجتماعية ، وإلى رسم جدارية على جدران بلدية بلعا عن المشاركة السياسية للمرأة، كما عمل استطلاع للرأي في البلدة حول توجهات الناس حول عمل المرأة ما يساعد في تعزيز التشبيك والتنسيق بين المؤسسات.

وتوضح أن تحقيق العدل والمساواة في المجتمع المحلي سيكون من خلال توفير فرص للنساء في تعزيز مشاركتها في المجال العام، كون المبادرة تساهم في التقاء النساء ومؤسساتهن وممارسة نشاطاتهن وتبادل الخبرات، وتحسين أوضاعهن الاقتصادية.

حول الآثار المتوقع حدوثها على فعالية النساء في المجتمع تقول إن إتاحة الفرصة للعضوات في لقاءات متعددة للنساء تساهم في التعرف على احتياجاتهن ومناقشتها ورفعها للبلدية، كما أن وجود مكان ساهمت العضوة في وجوده يعزز من دورها ودور العضوات مستقبلا، ومن الممكن أن يساهم الملتقى في عمل لجنة نسوية استشارية للبلدية، وتحسين مشاركة النساء في المجال العام من خلال توفير المكان الذي يحفز النساء على المشاركة، وتشكيل جسم تنسيقي وتشبيكي قادر على تلبية الاحتياجات المتعددة للفئات المجتمعية المختلفة وبالذات النساء منها.

أما عن الآلية التي سيتم بموجبها التنسيق مع المؤسسات الشريكة، فإنها ستكون مع البلدية، إذ سيتم التنسيق من خلال العضوة من أجل تحسين وتوفير بعض الخدمات المتعلقة بالمرأة من جهة، ومع روضة الزهور لتكون جزء من المبادرة في سقف القاعة التابعة لها وتجهيزها من جهة أخرى، بالإضافة إلى الاتفاق مع البلدية في إعطاء كتاب للملتقى ليضمن بقاء المقر باسمها لمدة عشر سنوات.

وعن الفئة المستفيدة من المشروع، تتمثل بالنساء بشكل عام ،وبالذات أمهات الأطفال من خلال الروضة في رفع المستوى الثقافي لأمهاتهم، ومناقشة الآليات الديمقراطية في تربية الأبناء، أو من خلال الأطفال المستفيدة من الحديقة العامة في توفير جو آمن بوجود أمهاتهم وتوفير وجبات غذائية صحية لهم/ن.

وتضم أيضًا، عضوات وموظفات المؤسسات النسوية والمجتمعية في توفير مكان لممارسة نشاطاتهن، وذوي الاحتياجات الخاصة حيث سيكون برنامج التأهيل المجتمعي أحد البرامج التي ستستفيد من المبادرة في توفير مكان لممارسة النشاطات.

ومن الآثار المتوقع تحقيقها للمبادرة على الفئات المستفيدة: إيجاد سوق لمنتجات المرأة الريفية، وإيجاد مكان لممارسة نشاطات مختلفة ومتعددة للنساء ومؤسساتهن، كما رفع المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي للنساء، وتمكين المرأة للمشاركة في نشاطات مجتمعية أثناء وجودها مع أطفالها.

ويحرص طاقم شؤون المرأة على العمل المستمر لزيادة وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من خلال برامج مختلفة، ومن خلال العمل مع فئات المجتمع المختلفة بهدف تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة العامة والسياسية.

ويتركز العمل في المشروع على تمكين عضوات المجالس المحلية من خلال تقديم  الدعم لهن لتنفيذ مبادرات للنساء القياديات للتأثير بشكل ايجابي في المجتمع، حيث تركز هذه المبادرات على احتياجات المجتمع المحلي بشكل عام وعلى احتياجات المرأة على وجه التحديد لينعكس على شكل نتائج ملموسة ومستدامة في المجتمع المحلي ناجمة عن تمكين المرأة سياسياً.