غزة-نوى:
"قرار التقسيم 181 ليس عادل وغير منصف للقضية الفلسطينية التي ذاقت الويلات، فالدول الكبرى أرادت التخلص من مشكلة اليهود بأن صنعت لهم دولة في فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني"، بهذه الكلمات استهل الشاب محمد عبد الله حديثه عن ذكرى قرار تقسيم فلسطين عام 1947 والذي منحت الأمم المتحدة بموجبه 55% من أرض فلسطين لليهود.
نوى عملت على استطلاع آراء مجموعة من الشباب حول واقع القضية الفلسطينية بعد 69 من صدور هذا القرار، فالأجيال التي اعتقدت جولدامائير أنها سوف تنسى الأرض ما زالت لا تعترف بكل هذه القرارات وتتحدث عن فلسطين التاريخية.
يكمل الشاب عبد الله حديثه لنوى أن هدف القرار كان نزع حقوق الشعب الفلسطيني، ويؤكد ضرورة استعادة اللحمة العربية وتوحيد الصفوف للحفاظ على المشروع الوطني والتمسّك بحق العودة لكامل تراب فلسطين.
توافقه الرأي الشابة ريم حمد وتضيف إن من ينظر لواقعنا واستنادًا إلى اتفاقية اوسلو الموقعة عام 1993 يجد أننا في الضفة الغربية وقطاع غزة نعيش على جزء بسيط جدًا من أرض فلسطين التاريخية.
وترى ريم أننا بحاجة اليوم لبناء هرم نضالي متكامل وتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني ليظل محافظًا على تاريخه وأرضه والثوابت الوطنية وخاصة حق العودة كقضية لا تسقط بالتقادم ومواصلة ربط الأجيال بالقضية الفلسطينية.
ولا يختلف في الرأي الشاب أكرم اللوح الذي يؤكد أن قرار 181 مزّقت إثره الأراضي الفلسطينية التاريخية حيث أعطتهم الأمم المتحدة فقط 45% من أرضهم التي هي ملك لهم أصلًا، مؤكدًا ان الشباب الفلسطيني لا يعترف بهذه القرارات.
ويضيف أن الدول العربية لم تدافع عن القضية الفلسطينية بكل قوتها، مشيرًا إلى استمرار المؤامرة العالمية ضد القضية الفلسطينية، فالاحتلال ما زال يسيطر على كامل التراب الوطني والاستيطان يتسع والقدس تهوّد والعالم ما زال صامتًا.
بعد القرار 181 صدرت العديد من القرارات الأممية حول القضية الفلسطينية ومنها القرار 242 الذي دعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلت عام 1967 والقرار 194 الخصا بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم، إلا أن أي من هذه القرارات لم يتم تنفيذه.
تقول الشابة فاتن الحلو والتي عبرت عن حاجتنا أكثر من أي وقت مضى للتضامن العالمي، فاليوم أيضًا يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وشعبنا الفلسطيني لم ينل بعد حقوقه التاريخية ولا حتى التي أقرتها الأمم المتحدة بعد ان جلبوا اليهود من كل أصقاع الأرض ليقيموا لهم دولة على أرضنا.
من جانبه يشدد الشاب باسل يوسف على أن قرار التقسيم لم يعترف بحق الفلسطينيين لأننا نحن أصحاب الحق الأصليين ولا يوجد دولة لليهود هنا، إنما كانوا أقلية يعيشون بيننا بشكل طبيعي وما زالوا يعيشون فاليهود السامريين يتواجدون كما هم في نابلس والفلسطينيون لم يحصدوا شيئًا من قرار التقسيم.
ويعرب يوسف عن أسفه لأن القيادات الفلسطينية لم يعد يهمها ما يدور في خاطر الشعب الفلسطيني ولا يسألون عن همومه وانشغلوا بالانقسام وتسببوا في تغييب القضية الفلسطينية.
وحصلت "إسرائيل" على الجزء الأكبر من مساحة فلسطين التاريخية حيث سلكت الدول المجاورة نهج الحيلولة للتخلص من اليهود وجلبهم لأراضينا التي مازالت متجذرة في أذهانا .
رأي تؤكده الشابة ايمان رضوان التي تعبّر بتذمّر عن عدم رضاها عن قرار التقسيم ومحاربة له بكل حواسها ، وتقول:"كانت فلسطين تحت الانتداب البريطانى، وهناك حكومة ممثلة من هذا الشعب رفضت هذا القرار، ولكن بالقياس مع ما وافقت عليه بعد حرب 67 وصولًا إلى أوسلو كان قرار التقسيم بالنسبة لنا أفضل".
وتضيف رضوان أن القضية الفلسطينية تمرّ بأسوأ حالاتها فهناك سلطتين ومنطقتين جغرافيتين هما غزة والضفة وانقسام أنهك القضية، ولا يوجد ممثل واضح للشعب الفلسطيني، إلي جانب أن من يصنعون القرار الفلسطيني انشغلوا بجمع الأموال وبمصالحهم الشخصية ونسوا القضية.
وتختم رضوان بالمطالبة بتشكيل جبهة وطنية شعبية، وليست فصائلية وبعدها يمكننا صياغة خارطة طريق جديدة من خلالها وضع القضية الفلسطينية علي سلم أولويات المجتمع الدولي، والانتهاء من حالة الانقسام غير المبررة بين شطري الوطن وتوحيد كافة الجهود للوصول لأجندة وطنية.
