عساف حالة تستحق ان نقف كثيرًا عندها
تاريخ النشر : 2013-05-04 05:27

شكل ظاهرة عساف الظاهرة الابرز حاليًا القادرة على توحيد الشباب الفلسطيني، هذا الفنان صاحب الموهبة الشابة والتي اكتشفها عرّابه الأستاذ جمال النجار في عمر مبكرة، يجمع من حوله الشباب الفلسطيني كل يوم، وحول صوته أمام شاشات التلفاز كل يوم جمعة، ليوصل بصوته الجبّار، إسم فلسطين موحَدة، دون انقسام، دون سلطة وطنية او حكومة مقالة، دون فتح أو حماس، دون حرب أو دم او قصف، يعلن بأن فلسطين لا تزال قلب العروبة النابض، ومركز العالم، لكن هذا النجاح الباهر الذي يحصده عساف في محبوب العرب والإلتفاف الإعلامي والجماهيري حول جمالية صوته وروعته، والثناء الفني الكبير الذي يحصده من فنانين عرب وفلسطينيين، وفي مقدمتهم لجنة التحكيم، وعلى رأسهم الفنان اللبناني الكبير "راغب علامة"، ناهيك عن دعم الساسة ورجال الإقتصاد الفلسطينيين بشكل معنوي كبير، في مقدمتهم الرئيس عباس، ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، يؤكد على أحقيته بنجاحه، وموهبته الفذة.

الحقيقة ما يحدث يقودنا لتساؤل قد يكون الآن هو الوقت الأبرز له، لو بقي محمد عساف فنان فلسطين الرائع داخل فلسطين هل سيحوز هذا النجاح الباهر، تساؤول آخر يخطر لي، لماذا كل مبدعينا الفلسطينيين في كل المجالات يبدأون من الخارج، ينجحون خارج الوطن قبل أن يسمع عنهم أبناء وطنهم، يشتهرون بأعمالهم وإبداعاتهم دومًا بعيد عن فلسطين الام؟

هل المشكلة فيهم؟ أم أنها في السياسة الفلسطينية العامة أو الخاصة التي تبتعد عن دعم الماوهب الفلسطينية في مختلف المجالات "الرسم، الموسيقى، السينما، المسرح، الرياضة، الأدب من شعر ورواية وقصة، الإعلام والصحافة بمختلف مجالاتها، الغختراعات والإكتشافات، التأليف"؟ ألم يعلم الفلسطينيون بعد بأن المقاومة لها طرق مختلفة أم اننا اعتدنا على الدم والشهداء والأسرى والجرحي الذين أكن لهم كل الاحترام وأعلمي بأنني أينما وصلت لإبداعي فلن أستطيع أن اقدم ما قدموه، لكن ألم يحين الوقت لأن ندعم مبدعينا بمختلف مجالات الابداع لكي نستطيع أن نوصل صوت فلسطين لمختلف أنحاء العالم، أليس هذا هو الوقت لدعم كل من يستطيع أن يحمل العلم الفلسطيني ويرفع كوفيتنا عاليًا في مختلف المحافل الدولية، ألم يحن الوقت لأن نجهز رجال سياسة وإقتصاد وثقافة وفنون وأدب ودين جدد غير هؤلاء الذين قد عاف عليهم الزمن؟؟

ألم يلاحظ مسؤولينا المعنويات العالية التي منحها عساف للفلسطينيين أينما كانوا عندما ذكرنا في أغنيته لفلسطين بطبريا وحيفا ويافا والقدس مؤكدًا على انها العاصمة ورفع العلم عاليًا بصوته وهو يلتحف الكوفية فوق كتفيه ؟؟
بالتأكيد في النهاية فلسطين لا تملك عسافًا واحد، هناك مئات الآلاف من العسافيين، كلهم تحت أنقاض الهوان الذي يحياه الشباب الفلسطيني، كلهم بلا قيمة في ظل طريقة التعامل معهم، كلهم ينتظرون فرصة للهروب من هذا الواقع، فرصة على شكل جواز أو تأشير سفر نحو الامل، نحو الحلم، نحو المستقبل