وزارة المرأة تطلق حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف
تاريخ النشر : 2016-11-20 14:02

غزة-نوى:

أطلقت وزارة شؤون المرأة اليوم حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء من مدرسة أبو عاصي التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، تحت شعار "حق العودة والكرامة للمرأة الفلسطينية".

الحملة التي جاءت تحت عنوان "الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة" أطلقتها الوزارة تزامنًا بين غزة ومخيم طولكرم في الضفة الغربية ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، شارك فيها العديد من المؤسسات النسوية وهي بالتنسيق بين الوزارة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومنتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة.

في مقابلة مع نوى قالت الكاتبة دنيا الأمل اسماعيل مستشارة وزيرة شؤون المرأة أن لقاء اليوم يأتي في إطار إحياء حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة وأننا راعينا هذا العام أن تكون ذات طابع وطني تحتفي بالمرأة الفلسطينية ووضعها في الوطن والشتات والتأكيد على حقوقها من منظور وطني وليس بمعزل عن ذلك.

وأضافت أن الحملة ستتضمن عدة فعاليات بين لقاءات وورشات عمل، فهذا العام يتميز عن غيره أن المظلة كانت وزارة شؤون المرأة بالشراكة مع الاتحاد العام والمؤسسات النسوية وتحالف أمل وهذا تأكيد على الوحدة الوطنية

وتابعت أن الفعاليات الأخرى ستكون ورشات عمل وزيارات للعديد من المناطق ذات العلاقة بموضوعات العنف، وسيتم في 4 نوفمبر عقد أول مؤتمر وطني حول برنامج التحويل الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة بالشراكة مع خمس وزارات حكومية في قطاع غزة ورعاية الصندوق العالمي للسكان، للإعلان عن تطبيق هذا النظام في قطاع غزة بعد أن كان مطبقًا في الضفة الغربية فقط.

في كلمتها تحدثت اكتمال حمد من الاتحاد العام للمرأة إن الحملة تنطلق في ظروف استثنائية في ثلاثة مخيمات لنعلن للعالم أن شعبنا رغم الشتات والبعد الجغرافي فهو على قلب رجل واحد ولنكثّف عملنا جميعًا لتخفيف العبء عن ما تعانيه النساء.

وأضافت أن المرأة تواجه العنف القائم على العادات والتقاليد وعنف الاحتلال الذي لا يفرق بين شيخ أو امرأة أو طفل ويمارس انتهاكاته دونما رادع أو محاسبة غير آبه بكل المواثيق والمعاهدات الدولية، موضحة أن الحملة خاصة بالمرأة اللاجئة الفلسطينية التي بدأت معاناتها منذ عام 1948 ، وقد ارتبطت اللاجئة الفلسطينية ارتباطًا وثيقًا بظروف النكبة ومأساة اقتلاعها من أرضها وتشريدها في أرجاء الأرض.

وقالت حمد إن وكالة الغوث عملت منذ اللجوء لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين على صعيد الإغاثة والرعاية الصحية والتعليم والتي لم تكن يومًا كافية، وبالرغم من هذا فهي في تناقص مستمر مما أثّر على أوضاع اللاجئين وخصوصًا اللاجئات.

وناشدت حمد المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه اللاجئات الفلسطينيات بالاستمرار في دعم الأنروا لتقوم بواجباتها، كما ناشدت العالم الحر إنهاء الاحتلال وأكدت حق العودة للمرأة اللاجئة إلى بيتها ومدينتها ووطنها وهو حق شرعي حسب القرار 194.

وبينما تستعد المؤسسات النسوية في فلسطين لإحياء الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد النساء والتي تستمر من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر ما زالت المرأة الفلسطينية تعاني على مختلف الصعد وخاصة في قطاع غزة حتى تزيد ظروف الفقر الشديد والحصار وانقطاع الكهرباء والمياه من معاناة النساء.

في مقابلة مع نوى تحدث حنان صيام الناشطة في قضايا الحقوق العمالية للنساء، إن واقع المرأة العاملة مرير في ظل الحصار والانقسام، فقد أصبحن يعملن في مهن لا تناسب مؤهلاتهن وشهاداتهن أصبحن يقبلن بأي عمل من أجل إعالة أسرهن بعد أن أصبحت النساء المعيلات الوحيدات للكثير من الأسر.

وأضافت أن النساء يتعرضن للكثير من الانتهاكات في حقوقهن وأجورهن رغم وجود قانون يحميها إلا أنه غائب عن التطبيق، موضحة أن المرأة تعي حقها لكنها لا تستطيع مواجهة العنف في ظل حاجتها الماسّة للعمل، وتابعت أن هناك جيوش من الخريجات يعملن خارج تخصصاتهن أو في مراكز تعليم يعانين من تدني الأجور.

ودعت صيام المؤسسات إلى التركيز خلال الحملة على طرح واقع النساء العاملات خاصة من يعملن داخل وخارج المنزل ويتعرضن للعنف في الاتجاهين بل ولا يسيطرن على الموارد.

أما المحامية فاطمة عاشور فقالت أن الحملة تأتي هذا العام والوضع القانوني للنساء ما زال على حاله، فهن يعانين من مشكلتين كبيرتين هما قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات فهما قوانين قديمة، الأول منذ الثلاثينات والثاني منذ الخمسينات.

وشرحت عاشور أن هذه القوانين مليئة بالمواد المجحفة بحق النساء والتي تشجع على تعنيفها، فمثلًا مادة 8 من قانون العقوبات تبيح القتل على خلفية "الشرف" كما أن مادة الاغتصاب فيما تمييز بين النساء أنفسهن، فالعقوبة 14 عام للمغتصب و10 سنوات لمن يغتصب امرأة "مجنونة" وخمس سنوات لمن يغتصب من ذوي القربى.

وقالت أن هناك فراغ قانوني فيما يتعلق بحماية النساء من العنف الأسري، فهن يلجأن للشرطة للاحتماء بقانون العقوبات غير المنصف فهي مطالبة بتوفير أدلة وإثباتات من الصعب توفيرها.

وأكدت ان المؤسسات عملت خلال السنوات الماضية على معالجة هذه المشاكل لكن مؤسسات المجتمع المدني ليست بديلًا عن الحكومة فنحن لدينا عوامل أخرى تؤثر مثل الاحتلال والانقسام والحصار وكلها زادت زادت التعقيد.