"طلائع الأمل" الفلسطينيّة أفضل مدرسة عربية
تاريخ النشر : 2016-11-12 01:09

نوى - مرح الواديّة

في تحدٍ جديد، استطاعت مدرسة "طلائع الأمل الثانوية للبنات" بمدينة نابلس بالضفة الفلسطينيّة أن تحصد الجائزة الأولى في مشروع "تحدي القراءة العربي" في موسمه الأول، الذي نظم في دبي بالإمارات العربية المتحدة، بعد أن تأهلت على أربع مدارس عربية في لبنان ومصر والجزائر والبحرين.

"لم يكن من شروط معيّنة للالتحاق بالمسابقة إلا أن وزارة التربية والتعليم رشّحت "طلائع الأمل" كونها منتظمة بالخطط السنوية وتطوير المكتبة، والالتزام بإنهاء الـ50 تأشيرة في القراءة" تقول هديل حميض منسّقة الأنشطة والعلاقات العامّة. وتوضح: "أرسلوا لنا جوازات سفر لتسليمها للطلاب للتلخيص عليها، وسميت بهذا الاسم لأن الطالب يسافر عبر صفحات الكتب كالبلدان، إذ بلغ عدد الجوازات خمسة، لخمسة مراحل وكل واحد يحتوي على عشرة تأشيرات".

تأهلت مدرسة طلائع الأمل من بين 980 مدرسة فلسطينيّة، حيث قامت إدارتها بالعديد من الاجراءات التي ميّزتها عن غيرها من المدارس ما بين ورش العمل التي تحث الطالبات وتشرح لهم أهميّة القراءة، وتخصيص الحصص اليوميّة في مدّة 20 دقيقة للقراءة أمام أعين ومسمع المدرّسات، غير أن القراءة الإلكترونية كانت متاحة أمامهن بيد أنّ الطالبات فضّلن الكتب الملموسة.

وتضيف حميض أن إدارة المدرسة سعت إلى توفير مكتبات صفية توفّر الوقت على الطالبات، ما يسهّل عليهن القراءة من مكتبة الصف في الحصص المخصّصة، والاستعارة من المكتبة العامة للقراءة في المنزل. ولم تكتف المدرسة عند هذا الحد، بل إنّها فتحت باب النقاشات الجماعية بين الطالبات لتشجيعهن، وعقد حلقات لمناقشة ما قرأن وماذا استفدن من الكتب.

تتابع  أنهم ساهموا في الحفاظ على تنوّع الكتب والروايات وإرشاد الطالبات إلى كيفية اختيارها، والتركيز على الأنواع التي تثري حصيلتهن اللغوية والثقافية.

وتشرح أن المسابقة حملت مستويان للمدارس وللطلاب في فلسطين حيث توّجت الطالبة مريم ثلجي الأولى على الوطن بينما توّجت غالية العقاد السادسة، وبالنسبة إلى المدرسة فاختيارها تمّ من بين أفضل ثلاث مدارس أنهت تأشيرات القراءة المقدّمة لهم إلى أن تنافست عربيًا مع أربع دول وهي الجزائر ولبنان والأردن والبحرين.

وتصف يوم الإعلان عن النتيجة كان يومًا تاريخيًا، قائلة "كان الشعور رائع، وصرخات الفرح دوّت من قبل الطالبات والمعلّمات، حقًا إنه يوم تاريخي بامتياز". وتشير إلى أن لجنة من دبي قدمت إلى المدرسة للتأكّد من أن كل ما جاء بالملف الذي قدمناه كان صحيحًا، حيث تابعت معهم في بادئ الأمر عبر "سكايب" لتوجيه أسئلة دقيقة للغاية كي تجيب عليها المدرّسات، ثمّ طلبوا من الإدارة أن تضع شاشات كبيرة لمتابعة النتائج.

وعن الجائزة التي بلغ قدرها مليون دولار، فتقول حميض أنّها خصّصت لتطوير المدرسة غير الربحية حيث تسعى الإدارة إلى تطوير مبانيها القديمة، وبناء أخرى معتبرة أن الجائزة الحقيقيّة كانت في اللقب الذي توّجت به مدرسة "طلائع الأمل".

يهدف تحدي القراءة العربي إلى تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها كعادة متأصلة في حياتهم تعزز ملكة الفضول وشغف المعرفة لديهم، وتوسع مداركهم. كما أن القراءة تؤدي إلى تنمية مهارات الطلاب في التفكير التحليلي والنقد والتعبير، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح الفكري والثقافي لديهم من خلال تعريفهم بأفكار الكتاب والمفكرين والفلاسفة بخلفياتهم المتنوعة وتجاربهم الواسعة في نطاقات ثقافية متعددة.

كما يسعى التحدي أيضًا إلى فتح الباب أمام الميدان التعليمي والآباء والأمهات في العالم العربي للمساهمة في تحقيق هذه الغاية وتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة وغرس حبها في الأجيال الجديدة.