الفصائل توقّع ميثاق شرف حول تمويل الحملات الانتخابية
تاريخ النشر : 2016-11-07 23:09

غزة-نوى-شيرين خليفة:

في فعالية متزامنة نظمها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان؛ وقّعت الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم، ميثاق شرف حول تمويل الحملات الانتخابية، لكن تغيّب عن التوقيع قطبا الانقسام الفلسطيني حركتي فتح وحماس.

وقالت مروة أبو عودة منسقة المناصرة والمساءلة المجتمعية لنوى إن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود أمان الساعية لتنظيم تمويل الحملات الانتخابية، تنفذها بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية، وضمن أنشطة المبادرة تطوير ميثاق شرف خاص بضبط تمويل الحملات الانتخابية.

وأشارت أبو عودة على أن أمان عملت على إشراك الجميع في هذه المبادرة وحضر اللقاءات التشاركية ممثلي الأحزاب الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتم تطوير الميثاق وتعديله والاتفاق على مضامينه بالشكل النهائي من قبل الجميع ثم خرج إلى المؤتمر للتوقيع عليه.

جميع الحضور وقّعوا الميثاق باستثناء فتح وحماس التي تغيّب ممثليهم، لكن أبو عودة تعقّب:"لا نعرف أسباب الغيب ولكن يسعدنا ان تشارك كل الأحزاب، فهذه الوثيقة تعتبر من أهم الأدوات الأخلاقية لتعزيز ضمانات نزاهة الانتخابات المحلية وتنفيذها بالشكل السليم، دعونا الجميع للحضور، والوثيقة مفتوحة والتوقيع عليها غير مرهون بهذا اللقاء".

تتضمن الوثيقة إضافة إلى المقدمة خمسة محاور رئيسية، حول مشروعية مصادر التمويل، شفافية الحملة الانتخابية من حيث مصادر التمويل، مصادر تمويل الحملة، تسهيل عملية الرقابة، ومتابعة تنفيذ ميثاق الشرف.

أبرز ما تضمنه الميثاق هو الامتناع عن تمويل الحملة من مصادر أجنبية وكل إنفاق يتخذ شكل هدية، والالتزام بأسقف الإنفاق المنصوص عليها في القانون والامتناع عن توظيف الموارد العامة للدولة والجمعيات الخيرية والمؤسسات كواجهة للتمويل.

العمل على فتح حساب بنكي موحد للحملة، وتوثيق النفقات وتسجيل العمليات المالية، كذلك إيداع التقرير المالي للحملة لدى لجنة الانتخابات المركزية، وأن يلتزم الجميع بضمان تسيير عمليات الرقابة والتدقيق التي تقوم بها الجهات المختصة.

الفصائل التي وقّعت الاتفاق هي: حزب الشعب الفلسطيني، الجبهة العربية الفلسطينية، جبهة التحرير الفلسطينية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الاتحاد الديمقراطي فدا، وجبهة النضال الشعبي.

في بداية المؤتمر تحدث د.عبد القادر الحسيني رئيس مجلس إدارة أمان إنه نظرًا لحساسية مسألة التمويل السياسي كان من الأنسب وضع أهداف واقعية وواعية لعملية الإصلاح القانوني والتدرّج في تحقيق الأهداف والتشاركية لضمان مقومات النجاح.

وأضاف أنه كان لا بد من إصلاح قانوني في المال السياسي لذا تم اعتماد نهج لتشاركية بوجود جميع الفاعلين السياسيين الذين ساهموا في بلورة ورسم ملامح البناء القانوني والمؤسسات الجديد الذي من شأنه أن يعزز بناء القدرات في كل القطاعات المعنية.

ولتحقيق الفعالية والنجاعة كان لا بد من تحديد مسؤولية كل مؤسسة من مؤسسات الدولة بدقة وتوضيح مسؤولية الرقابة على الأموال الانتخابية وأن تضع التزامات واضحة على كاهل الفاعلين السياسيين من المعنيين بالمشاركة في العملية الانتخابية وأن تضمن الجهات الرسمية الفاعلية بما في ذلك إيقاع الجزاء المناسب على كل من يخالف هذه الأحكام.

يضيف الحسيني ان الأحزاب حضرت اليوم لتؤكد التزامها الأدبي والأخلاقي بقواعد النزاهة والشفافية، مؤكدًا ان الميثاق يسد مؤقتًا بعض نواقص التشريعات الفلسطينية السائدة ويكمل نصوص القانون إلا أن الالتزام به أخلاقي.

وقّع الجميع ولكن بقي السؤال مفتوحًا هل ستوقع أحزاب الاستقطاب الثنائي فتح وحماس، وغن وقّعت فمن يضمن إجراء الانتخابات؟ وهو مقترح تقدّم به في نهاية الجلسة عزمي الشعيبي مستشار مجلس إدارة أمان بأن يتم التقدم بطلب رسمي إلى وزير الحكم المحلي بضرورة إجراء الانتخابات في موعد أقصاه ثلاثة شهور.