تطبيق يستهدف الكشف المبكر لسرطان الثدي
تاريخ النشر : 2016-10-28 20:26

غزة-نوى-آلاء البرعي:

ثقيلةٌ هي الساعات التي تمُر على مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة ، منهن من تتحرج لذِكر اسم المرض والاكتفاء بالقوّل "المرض العُضال"، العشرات من هؤلاء النسوة جعلّن من صرخات الألم وسيلةً للتعبير عن معاناتهم و مُنهن من لجأت مؤخراً لاستخدام تطبيق الهواتف الذكيّة "اكتشفي تشفي" أملاً بأن تقي نفسها من أن تكونَ رقماً جديداً يُضافُ لفصول المُعاناة المُثقلة بالحرمان.

الثلاثينيّة أنيسة عبد المُعطي مصابة بسرطان الثدي، تنصح النساء من عمرها بضرورة الإسراع في الكشف المُبكر عن المِرض "فإن لمْ تكن مصابة فقد اطمأنت على صحتها"، وبصوتٍ يملؤه الحُزن والألم عبرت عبد المُعطي:"أتمنى أن ينُظر العالم بعين الإنسانيّة إلى نساء غزة اللواتي لا يجدّن الفرصة للعلاج بالخارج  أولاً قبل كُلِ شيء، فما فائدة الحديث عن المرض دون وجود آليات حقيقيّة متوّفرة للعلاج".

تطبيق للكشف المبكر

عن رحلتها مع المرض تشرّح عبد المعطي :" تم تحويلي للعلاج في مصر منذُ حوالي ثلاثة شهور، ومن خلال الفحوصات تم التحديد الدقيق للورم في الثدي الأيسر كون الأطباء لم يستطيعوا تشخيصهُ في مستشفيات القطاع، ومن ثم كتابة البروتوكولات العلاجيّة الخاصة  بحالتي، لأستكمل رحلتي العلاجية بتلقي الجرعات الكيماوية المتبقيّة مرة أخرى في قطاع غزة".

وفي لقاء مع هاني الوحيدي (مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة) حول مدى انتشار سرطان الثدي في قطاع غزة . أوضح أنه في عام 2014 كانت عدد الحالات حوالي 260 إصابة ونسبة الوفيات % 26 ، فكانت الإحصائيات كالتالي :

العام 

2012

2013

2014

عدد الحالات المشخصة

277

266

260

نسبة الوفيات

14%

19%

26%

 

وأُطلق في قطاع غزة مؤخرًا تطبيق على الهواتف الذكيّة تحت عنوان "اكتشفي تشفي "، وهو تطبيق لتذكير النساء بموعد الفحص الذاتي لسرطان الثدي.

جاء إطلاق التطبيق في ختام يوم  دراسي  صحي  تحت عنوان "العلاج الجراحي لسرطان الثدي"، نظّمه مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، بالشراكة مع الحملة اليابانيّة من أجل أطفال فلسطين وصندوق الأمم المُتحدة للسكان وجمعية العون الطبي للفلسطينيين ضِمن فعاليات شهر أكتوبر الوردي للتوعيّة بسرطان الثدي.

جهود ونِسب

قالت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت:"نعمل مع شركائنا في الحملة اليابانيّة لتحقيق مصلحة نساء فلسطين، لإعطاء مريضات سرطان الثدي الدعم اللازم، لِنصل لمرحلة لا يعود فيها السرطان ينهش أجساد النساء ولا مرضاً مُميتاً".

توضح أنهُ ومن خلال حملات التوعيّة ابتداءً من نشر الثقافة بين النساء، وتسهيل تحقيق الكشف المبكر عن المرض عبر التصوير "الماموجرافي"، و "الترا ساوند" في المركز، وتأمين العلاج اللازم بالتعاون مع المؤسسات الشريكة سيتم الوصول للهدف من الحملة بأكملها .

عن  نسبة السرطان في قطاع غزة يُشير رضوان بارود مدير وحدة نظم المعلومات الصحيّة في وزارة الصحة أن نسبة حدوث مرض السرطان في محافظات القطاع بلغت 81.7 حالة مرضية لكل 100 الف مواطن .

ويضيف أن سرطان الثدي ما زال يحتل المرتبة الأولى في انتشار المرض بين السيدات، مما يتطلب تعزيز استراتيجيّة وطنيّة للحد من انتشار هذا المرض الذي بات يُشكل أرقاً حقيقياً لمعظم دول العالم المتقدم بحسب تحذيرات منظمة الصحة العالميّة.

علي الشعار مسؤول برنامج الصحة الإنجابيّة بصندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين أكّدَ على ضرورة توحيد الجهود المبذولة مع جميع الشُركاء ، للوصول للتوعيّة المطلوبة، بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

بدوره نوّه محمود ظاهر من منظمة الصحة العالميّة لأهمية وجود مثل هذه الأيام الدراسيّة الصحيّة بقوله :" يجب تكرار هذه النوعيّة من البرامج و التي سنستفيد من مخرجاتها وتوصياتها في بناء خُطط جديدة تستهدف تحسين الوضع الصحي لمريضات سرطان الثدي".

في سياق مُتصل يقول مسؤول بعثة الحملة اليابانيّة من أجل أطفال فلسطين  ماسايوكي تيشما : " نحن نعمل بكل جهودنا من أجل تحصيل حقوق مريضات سرطان الثدي ، اللواتي يواجهن  الكثير من الصعاب في الحصول على حقهم بالعلاج سواء في القطاع أو في الخارج، والحصول على الدعم النفسي، ولنؤكد على ضرورة  وصول صوتهن وتحسين الوضع المعيشي لهُن".