الفضاء الأزرق يحتفل باليوم العالمي للفتاة
تاريخ النشر : 2016-10-11 23:47

خاصّ نوى - فلسطين المحتلّة

"كوني قويّة وتمردي على ثقافة هذه المجتمعات الرجعية، كوني أنتِ لا أحد سواكِ، قولي لا لتزويجي قبل سن 18، لكل فتيات الكوكب في اليوم العالمي للفتيات، فأنتن جميلات بأرواحكن" بهذه الكلمات عبّرت سهام الحلو دعمها للفتيات القاصرات بيومهم العالمي.

ومنذ صباح اليوم، نشر فيسبوك صورة باللون الأصفر لفتيات يظهرن مُتشابكات الأيدي، مع رسالة جاء نصّها: "إلى كل فتاة حول العالم.. تستحق كل فتاة التمتّع بالرعاية الصحية والحصول على حقها في التعليم والحاجات البشريّة الأساسيّة بشكل متكافئ. في اليوم العالمي للفتاة، قُم بإضافة إطار إلى صورة ملفك الشخصي، لإظهار دعمك للفتيات في كل مكان".

في إطار الموضوع، دعت هاجر أبو كامل (17 عامًا) الفتيات إلى احتلال العالم من خلال اللون الوردي والورود لأجلهن قائلة أن: "دمنا منبع الحب، الحنان والقوة، أتمنّى لكن قضاء يوم رائع فتياتي" فيما طالبت هناء الهيثم الفتيات بأن يثقوا بأنفسهن، وعدم الكف عن تطويرها بل التطلّع إلى الأفضل باستمرار.

ووجهّت للقاصرات نداءً مفاده: "إن سرطان الثدي يصيب الآنسات أيضًا، فأرجوكِ حافظي علي الكشف الذاتي كل ستّة أشهر حرصًا على صحتكن".

أمّا عن الناشط علي قراقع فقد علّق: "وفي اليوم العالمي للفتيات  تحية قوية جداً لكل فتاة رفضت ترتبط بسحيج." واسماعيل أبو حسين: "لعلّ هذا اليوم أن يكون بداية تغيير لفتيات نعلمهم ولا نعلمهم من خلال لفت انتباههن إلى أدنى حقوقهن التي بالكاد يدركونها بظل مجتمعات ذكورية تحبط الفتيات وتقلّل من شأنهن كما تكرّس اضطهادهن بشكل أو بآخر".

ويضيف أن الدعوات التي أطلقت اليوم عبر الفضاء الأزرق "فيسبوك وتويتر" لا تكفي إلى إبراز "قيمتهن" بل يتوجّب على البالغين والبيئة الحاضنة بشكل عام أن تدعم وجودهن بالمجتمع واحترام حاجاتهن ورغباتهن أيًا كانت.

بينما أبدت النّاشطة منى اشتية على صفحتها عبر موقع "فيسبوك" تذمّرها من انفصام البعض وفقًا لما يتم كتابته بخصوص الفتاة والمرأة، وبين ردود أفعالهم عندما تقرّر الفتاة فعل أي شيء مخالف لتوجهاتهم، فإنّها لا تنفك عن التعرّض لتعليقات تعبّر عن الأفكار الداعشيّة، لافتة: "حقوق المرأة والفتيات ليست منشورات وصور، بل من حقها أن تحترمها وتحترميها وتركها تختار كونها قادرة على تشكيل حياتها بيدها".

وتداول نشطاء صور بعض الأسيرات القاصرات والبالغ عددهم 13 أسيرة، لتذكير العالم أن هناك فلسطينيّات، في سجون الاحتلال الإسرائيلي أحلامهم صودرت، وأوجاعهن تتجدّد مع كل بداية يوم يمر وينتزع أعمارهن وهن أسيرات.

وفي إطار تلك الاحتفاليّة، أتاح فيسبوك إمكانيّة تغيير صورة الملفّ الشخصي للمُستخدمين، لتظهر داخل إطار يرمُز إلى اليوم العالمي للفتاة، دعمًا للفتيات في كافة بِقاع الأرض.

ويُذكر أن اليوم العالمي للفتاة أو "اليوم العالمي للطفلة"، هو احتفال دولي أعلنته الأمم المتحدة ليتم تنظيمه في الحادي عشر من شهر أكتوبر من كل عام، من أجل حماية حقوق الفتيات وإتاحة المزيد من الفرص لحياة أفضل، ودعم حقوقهُنّ في التعليم، والتغذية، والحقوق القانونية، والرعاية الطبية، والحماية من التمييز والعنف، الحق في العمل، والحق في الزواج بعد القبول والقضاء على زواج الأطفال.

في سياق الموضوع، أفاد تقرير حديث لمنظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية إلى أن العالم يشهد زواج فتاة دون سن 15 عاما كل سبع ثواني. وذكرت الدراسة أن فتيات لا يتجاوز عمر الواحدة منهن 10 أعوام يُرغمن على الزواج من رجال يكبرهن كثيرا في دول تشمل اليمن وأفغانستان والهند والصومال.