غزة-نوى:
العديد من الأصناف ضمها معرض "بلح فلسطين" 2016 لمنتجات النخيل في مدينة غزة اليوم، ليعكس التطور الذي شهدته هذه الزراعة، ومساهمتها في تغطية حاجة السوق المحلي من البلح والصناعات المرتبطة بها كالتمور.
المعرض الذي نظمه التجمع العنقودي للنخيل في قطاع غزة، وغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، بدعم من مشروع تطوير القطاع الخاص الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، احتضن تحت سقف واحد المزارع والمصنّع.
المزارع تميم العقاد من خانيونس يعرض ولأول مرة في قطاع غزة بلح البرحي، الذي أتى بهذا النوع من الإمارات، ليدخل هذا النوع من البلح إلى السوق المحلي الذي اعتاد البلح الحيان.

يقول العقاد :"كنت في زيارة للإمارات وأتيت معي بـ 5000 شجرة قمت بزراعتها ونجحت جميعها، صحيح أنها كلفتني مبالغ طائلة، ولكن المهم أنها نجحت، فهو يتميز بأن مذاقه أكثر حلاوة من غيره، وأسرع للترطيب".
ويشكّل المعرض محاولة لتجاوز أزمة التصدير التي يتسبب بها الحصار والإغلاق، وفتح المجال أمام المنتج والمصنوعات المرتبطة به في السوق المحلي، إذ يبلغ عدد أشجار النخيل في قطاع غزة ربع مليون نخلة، تنتج 12 ألف طن من البلح، يذهب منها 5000 طن لإنتاج العجوة، تعطي 1500 طن عجوة، بينما تبقى 6000 طن للسوق المحلي و 1000 طن للتخزين، ويتم تصدير 300 طن للضفة الغربية.
السيدة تهاني البريم لها تجربة أخرى مع البلح ومصنوعاته، فهي صاحبة مشروع "خيرات الشام"، الذي ينشط في موسم البلح، تقول:"غالبية العمل يتركز في موسم البلح، لست مزارعة ولكن كل المنتوجات التي أقوم بتصنيعها تعتمد على البلح".

تشتري البريم البلح من التجار ثم تقوم ومن خلال مصنعها الذي تشّغل فيه 10 عمال في موسم البلح بإنتاج العجوة والمعمول بأنواعه، والدبس والمربى والتمر المغلف بالشوكولاته، ليدرّ عليها هذا ربحًا وفيرًا، بينما يتيح لها المعرض فرصة للتسويق.
وإن كانت البريم صحبة تجربة قديمة في هذه المهنة، فإن السيدة صباح أبو عواد المشتركة في المعرض أيضًا تعتبر حديثة التجربة بهذه المهنة، فهي تعمل على إنتاج العجوة والدبس والمربى والبسكوتات والمعمول منذ ثلاثة سنوات فقط.
تقول أبو عواد:"تلقيت تدريبًا مع إحدى المؤسسات في هذا المجال ولم أحصل على تمويل لافتتاح مشروع، لكن الفكرة أعجبتني فثابرت بنفسي وافتتحت المشروع، في البداية كان صغيرًا وبدأت بتطويره تدريجيًا".
توصي عواد المؤسسات بضرورة تنمية قدرات النساء في مجال التصنيع والتسويق لما له من فائدة اقتصادية ونفسية تعود على السيدة وعائلتها، تمامًا كما حدث معها.

أما الشاب فادي الطويل، فيشارك في المعرض بتجربة مختلفة؛ فقد أنتج القهوة من نوى البلح، وينتج من خلال مشروع الريادي أربعة أصناف توزع حاليًا في السوق المحلي، ينفرد في مشروعه الخاص بإنتاج ثلاثة منها.
يقول فادي وهو حاصل على ماجستير في اقتصاديات التنمية:"أنتج من خلال مشروعي القهوة البيضاء والقهوة الخالية من الكوفيين وهي من نوى القمح والقهوة بالبندق والتمور المغلفة بالشوكولاتة، والثلاثة الأخيرة ينفرد بها مشروعي على مستوى قطاع غزة".
حفل الافتتاح الذي تخلله عروض للدبكة الشعبية تحدث في بدايته وليد الحصري، رئيس غرفة تجارة غزة وقال أن افتتاح المعرض يعد بمثابة جني لثمار جهود بذلت على مدار أربع سنوات لتعزيز منهجية عمل التجمعات العنقودية الهادفة للنهوض بالقدرة التنافسية لصناعات ومنتجات التجمعات العنقودية.
وأشار إلى استمرار فعاليات المعرض لمدة ثلاثة أيام، مبيناً أن مشروع تطوير مشروع القطاع الخاص المستضاف من قبل الغرفة يسعى بالدرجة الأولى للنهوض بالاقتصاد الوطني عبر التركيز على القطاعات ذات الجدوى الاقتصادية، وأن قطاع النخيل يعد أحد القطاعات الانتاجية المهمة وتم اختياره منذ أربع سنوات ضمن واحد من التجمعات العنقودية الخمس المطبقة في فلسطين.
ولفت الحصري إلى أن قطاع النخيل في غزة يعمل على تشغيل خمسة آلاف عامل وأنه، للمرة الثانية على التوالي يتم فيها تنظيم معرض خاص للبلح على مستوى فلسطين لعرض منتجات هذا القطاع بهدف إظهار أهمية هذا المنتج والنجاح في تطبيق منهجية التجمعات العنقودية .

من جهته، أوضح مدير مشروع تطوير القطاع الخاص في غرفة تجارة وصناعة غزة جهاد الخطيب، منهجية التجمعات العنقودية كمفهوم يهدف لتطوير المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر عبر توفير مشاريع جماعية تساعد في إيجاد منتج وطني منافس من حيث السعر والجودة والعمل على زيادة حصته السوقية، إضافةً إلى تطوير الفئات المستهدفة في الاقتصاد عبر التعاون بين القطاعين العام والخاص.



