أنصار دحلان في غزة يتظاهرون ضد الرئيس
تاريخ النشر : 2016-10-06 22:22

غزة-متابعة نوى:

خرج المئات من أنصار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في مسيرة حاشدة ضد سياسة الرئيس محمود عباس، وانطلقت المسيرة التي حصلت على إذن مسبق من وزارة الداخلية في غزة والتي تسيطر عليها حركة حماس من ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة، وصولًا إلى دوار السرايا.

وردد المتظاهرون في المسيرة التي تقدمها العديد من القياديات الفتحاوية الهتافات الرافضة لسياسة الإقصاء التي يمارسها الرئيس بحق الكثير من كوادر الحركة في قطاع غزة، والداعمة للقيادي دحلان الذي فرّ من قطاع غزة عقب أحداث الانقسام السياسي عام 2007م.

مطالب

وفي سابقة هي الأولى من نوعها أحرق بعض الشبان صورًا للرئيس ونادوا بإسقاطه، كما حملت بعض الشعارات تأييدًا مباشرًا لدحلان.

و دان النائب عن حركة فتح أشرف جمعة في كلمة له سياسة التغييب المتعمد لقطاع غزة وإهمال قضاياها المطلبية بما فيها أهالي الشهداء والجرحى وتفريغات 2005، وسياسة الاستقواء ولي العنق وإقصاء العشرات من القيادات والكوادر بشكل تعسفي، وفصلهم تحت حجج واهية.

ودان كذلك مشاركة الرئيس وبعض أعضاء اللجنة المركزية للحركة بمسيرة مجرم الحرب شيمون بيريز، مضيفًا إن الصمت لن يطول على من يحاولون تفتيت الحركة.

وطالب جمعة بمحاسبة الرئيس وأعضاء اللجنة المركزية المشاركين في جنازة بيريز، والبدء في توحيد الحركة بعيدًا عن سياسة الإقصاء وعقد المؤتمر العام، ووضع آليات تكفل تمثيل الكادر الفتحاوي بعيدًا عن الإقصاء.

كما طالب بالدعوة لعقد مؤتمر تصالحي وطني لتوحيد شقي الوطن وفق رؤية وطنية على قاعدة المشاركة السياسية بين أقطاب العمل الوطني والإسلامي في فلسطين، ووضع برنامج وطني شامل قادر على استنهاض جماهير شعبنا في مواجهة الاحتلال.

لا نختلف عليه

بدوره وصف القيادي في الحركة إبراهيم الطهراوي ما حدث من شعارات ضد الرئيس أن ذلك كان عفويًا من بعض المشاركين، ورغم وجود حالة غضب على مشاركة الرئيس في جنازة بيريس إلا أن ما حدث هو تعبير عن الرأي وليس خروجًا ضد الرئيس، مضيفًا :"نحن نختلف معه ولا نختلف عليه".

وأضاف الطهراوي إن هناك حالة من عدم الرضا عن أداء اللجنة المركزية لحركة فتح، وهي رسالة للرئيس للاهتمام بقطاع غزة، موضحًا أن القيادات التي تم فصلها مثل محمد دحلان، نعيمة الشيخ علي، نجاة أبو بكر، عبد الحكيم عوض، ماجد أبو شمالة، تم فصلهم دون أسباب ودون إجراءات قانونية حسب النظام واللائحة الداخلية للحركة.

وقال الطهراوي أنهم مجموعة كبيرة من الكادر يتشاوروا من أجل تقرير الخطوات القادمة بحيث تكون على مستوى تنظيمي.

وبالحديث عن احتمال قطع رواتب المشاركين، قال بأن هذا سبق وأن مورس على بعض الكوادر، معربًا عن امله ألا يحدث هذا مجددًا، فهم عبّروا عن وجهة نظرهم، ولا يجوز للأجهزة الأمنية أن تمارس دورًا سلطويًا.

دور مشبوه

بدوره وصف مأمون سويدان مستشار الرئيس من خرجوا بأنهم قلّة، موضحًا أن دحلان وبتمويل سياسي مشبوه يحاول العبث بالساحة الفلسطينية وأن يخلق لنفسه موطئ قدم داخل حركة فتح وهو شخص مفصول، ومن فصلته الحركة وليس الرئيس وصادق المجلس الثوري على ذلك.

ونفى أن يكون هناك إهمال لقطاع غزة، موضحًا أن نحو 80 ألف موظف ما زالوا يتقاضون رواتبهم و 70 ألف حالة اجتماعية تعتاش على مساعدات الشؤون الاجتماعية وعشرات الآلاف من أسر الشهداء والجرحى يتلقون مخصصات شهرية من الحكومة.

بخصوص ملف تفريغات 2005 أكد أن هذا الملف تم حله جزئيًا، معربًا عن ثقته أن الرئيس يتعاطى مع هذه القضية بإيجابية، لكنه نفى أن يكون هناك فصل تعسفي لكوادر الحركة، فهناك نظام داخلي فيه فصل بالعقوبات، ومن يخالف أحكام هذا النظام يتم معاقبته.

وأبدى عدم رضاه عن سياسة قطع الرواتب، مضيفًا:"من مارس سياسة قطع الرواتب عام 2007 هم محمد دحلان وأنصاره ونحن نعارضها ومن دفع ثمنها أبناء حركة فتح"، مستدركًا أن القانون واضح بالنسبة للعسكريين إن لا يحق لهم الخروج بمسيرات.

مناكفات

أما الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب فاعتبر ما يجري داخل حركة فتح ليس انشقاقًا ولا مجرد احتجاج إنما هو جزء من عملية الاستقطاب بين طرفي الأزمة؛ بالتالي فإن أحدهما بين وقت وآخر ينشط في مظاهر العداء بين الطرفين.

وأضاف أن هناك حديث عن مؤتمر قادم لحركة فتح بالتالي عملية الاستقطاب من الطبيعي أن تسبقه، ويشرح أن دحلان يريد من هذه الفعالية إثبات أنه موجود وأن الأزمة لم تحل وأن يحمل الرئيس المسؤولية.

ويرى حبيب أن هناك العديد من الأطراف الراغبة في إزاحة أبو مازن، ليس فقط دحلان وإنما حتى من غير المؤيدين لدحلان في حركة فتح.