رام الله – تقرير شبكة نوى - أكد الحضور في ندوة حوارية نظمها طاقم شؤون المرأة على أهمية التعجيل بتعديل أو إيجاد قانون للعقوبات الفلسطيني لإيجاد قوانين رادعة بحق مرتبكي جرائم قتل النساء وتحديدا على خلفية الشرف.
جاء ذلك في ندوة عقدت في مقر بلدية البيرة يوم الإثنين 22 إبريل 2013 بعنوان" جرائم قتل النساء، لا أعذار بعد اليوم"، ليتحدث بشكل رئيسي خلال الندوة كل من المطران حنا عطا الله، والشيخ جاد الجعبري رئيس دار الإفتاء الشرعي ومستشار الرئيس القانون "حسن العوري".
واستعرض المتحدثون المواقف الدينية والرسمية من قضايا قتل المرأة على خلفية الشرف، والتي تتنافى مع أبسط القواعد الإنسانية.
وفي ذات السياق شهد النقاش حوارا حول إعدام القتلة وأكد المطران على رفض التعاطي مع أحكام الإعدام بقوله" نحن ضد الإعدام، والقتل، فالعقوبة الرادعة ليست هي الإعدام وهناك وسائل أخرى وقوانين وإجراءات يمكن اتخاذها لردع مرتكبي الجريمة دون الإعدام"
من جانبه رد الشيخ جاد الجعبري بقوله: " ومع أن الإسلام دين حياة لا يتعطش للدماء، ولكن وعلى قاعدة ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب، فإن القاتل يقتل" وجاء ذلك على خليفة المطالبة بإعدام قاتل الفتاة الجامعية أيات برادعية من محافظة الخليل والتي قتلت على يد عمها وآخرين في العام 2010 وتابع "الجعبري:" قاتل أيات برادعية يجب أن يقتل في ميدان عام في الخليل أو في رام الله".
الموقف الديني من القتل على خلفية الشرف
يؤكد الشيخ الجعبري أن الديانة الإسلامية لا تعترف بالقتل على خلفية الشرف، وتعتبر قتلا عمدا، واستشهد بأن القرآن الكريم طلب الشهود العدول أمام القضاء ليتم إثبات الاتهام، ولم يأمر الإسلام بالقتل أو يمنح حق القتل لأحد، وتابع بقوله "قتل النساء على خلفية الشرف، جريمة قتل في نظر الإسلام.
بدوره اتفق المطران حنا عطا الله على نبذ الديانة المسيحية لمثل هذه الظاهرة التي باتت تشكل أرقا لدى المرأة الفلسطينية، ولم يختلف موقفه أمامها مناشدا القيادة الفلسطينية إيجاد حلول تكبح جماح الظاهرة وتحد منها.
الموقف الرسمي
أكد المستشار القانوني للرئيس السيد حسن العوري على موقف السلطة الفلسطينية الرافض لكافة أشكال الاعتداء على المرأة الفلسطينية، وعن استعداد السلطة لتبني القوانين اللازمة للحفاظ على حقوق المرأة وتأمين حياتها أمام جرائم قتل الشرف.
يقول العوري: "تعمل السلطة الوطنية على ترسيخ القانون واحترام الذات الفلسطينية، من أجل بناء دولة على أسس متقدمة تحظى فيها المرأة بحقوق متساوية مع الرجل امتدادا لعقود ماضية حظيت فيها المرأة بمكانة مرموقة.
وأكد العوري على أن تعديل القوانين وسنها لن ينهي المشكلة، فالمطلوب تغيير ثقافي يشارك فيه الجميع والعمل مجتمعيا بروح المساواة والتقدير لدور الآخر.
وأشار العوري إلى أهمية التنبه إلى أن دور الرئيس لا يكمن في سن القوانين وهذا ليس من صلاحياته المباشرة، بل هو دور المجلس التشريعي، الذي ينسب القوانين إلى الحكومة التي ترجعها للرئاسة، وسن التشريعات تلقى إشكاليات كبيرة في ظل حالة الانقسام التي تشهدها الضفة وقطاع غزة.
وأضاف: " نجن جاهزون ومستعدون للتعاطي مع أي مقترحات قانونية بهذا الخصوص"
واشترك الحضور في مناقشة مفتوحة حول الظاهرة، فتقول الإعلامية بثينة حمدان منسقة مجموعة صبايا حائرات: " كانت بدايتنا على خلفية قتل أية برادعية، حين قمنا بتوجيه رسالة للسيد الرئيس تطالب بالقصاص من القتلة، لنتحول إلى مجموعة تعمل عبر الشبكة العنكبوتية من أجل حقوق المرأة، ونطالب بتعجيل القصاص من القتلة"
بدورها ناشدت دموع والدة الشهيدة أيات برادعية الرئاسة والقضاء العمل على الاقتصاص لابنتها التي قُتلت بدم بارد على يد عمها، حيث أيد الحضور المطالبة بإعدام القتلة، في ظل عدم العمل بقانون الإعدام في مناطق السلطة الفلسطينية، وقدم شقيق الشهيدة برادعية رسالة موجهة للرئيس محمود عباس بهذا الخصوص.
وكان النقاش عبر عن استياء شديد من المماطلة من قبل السلطة في سن المراسيم المتعلقة بحماية المرأة، وأوضح "العوري" النظام المتبع لسن القوانين والمراسيم الرئاسة بالطرق النظامية مؤكدا بأن قانون العقوبات المقترح لم يصل لمؤسسة الرئاسة من مجلس الوزراء وفق الأصول المتبعة".
يشار إلى أن الشهيدة آيات البرادعية قتلت على يد عمها ومجموعة أخرى بعد أن تم خطفها، وذلك على خلفية الشرف منذ العام 2010، وتم اعتبارها شهيدة في انتظار القصاص لها.
