عباس عندما يصف جدلية مناهضي التطبيع بالهراء
تاريخ النشر : 2016-09-27 18:50

في بحر لقائه مع الدكتور ناصر اللحام مدير مكتب الميادين في فلسطين، دعا عباس المسلمين إلى زيارة مدينة القدس، وقال إن هناك من يقولون إن مثل هذه الزيارة تعتبر تطبيعا. وقال هذا هراء، أي أن كلام مناهضي التطبيع سخيف وتافه ولا يساوي شيئا. وواضح أن عباس الذي يستولي على السلطة في رام الله عنوة وبصورة غير شرعية لا يعرف معنى التطبيع، وما بني على غير معرفة ليس إلا مجرد هراء. التطبيع يعني القيام بنشاطات من شأنها تضييق الهوة النفسية بين الصهاينة ومن يقف ضدهم من الفلسطينيين والعرب والمسلمين. الزيارات تشكل نشاطا يضيق من الهوة النفسية بين الزائر والاحتلال، والناس يجب أن يأتوا إلى القدس محررين وليس زائرين هذا إن أرادوا الالتزام بالإسلام قولا وعملا.
عباس نفسه مطبع ومنذ سنوات طويلة، وأكثر الأعمال تطبيعا وأشنعها بحق الشعب الفلسطيني هي المفاوضات. المفاوض طعن الشعب الفلسطيني وداس على دماء الشهداء وخان الأمانة ولم يأت على الشعب الفلسطيني إلا بالكوارث. وكذلك نجرم أصحاب التنسيق الأمني والتنسيق في مختلف المجالات مع العدو.
وإذا كان الأمر يتعلق بالسياحة وما يمكن أن تدره على أهل القدس من مكاسب مالية فالأولى أن نفتح الدفاتر أولا لنعرف أين ذهبت الأموال التي أتت من الخارج لمساعدة أهل القدس. لقد سرقوا الأموال التي تأتي دعما للمدينة المقدسة ولا أحد يحاسبهم، ولا أحد يعتقلهم. وبما أن عباس هو رئيس السلطة غير الشرعي فإنه هو المسؤول الأول عن ضياع الأموال وفتح أبواب التحقيق لنعرف من سرق ومن اختلس ومن تآمر على القدس. وما دامت الدفلتر غير مفتوحة فإن الشبهات تحوم حول كل من تسلم مسؤولية بشأن القدس.
ثم ماذا نقول للجمعيات العربية في مصر وتونس والأردن ولبنان وغيرها التي تناهض التطبيع وتلاحق كل شخص يطبع مع الصهاينة بطريقة أو بأخرى؟ ونسأل: ألا يدفع الزوار رسوما للصهاينة عندما يحصلون على التأشيرة وعند عبور الجسور؟ هذه رسوم تذهب لجيش الصهاينة ليكون أكثر قدرة على خنق القدس.
الأفضل أن يتعلم عباس حول معنى التطبيع، وإذا كان هو في هذا السن ولا يدرك معنى انتهاك الشرعية فهو بالتأكيد لا يدرك معنى التطبيع.
كاتب فلسطيني
عن "رأي اليوم" الالكترونية