جريمة جديدة تنظم لقائمة جرائم قتل النساء في غزة, والتي ازداد عددها العام الماضي, ومطلع هذا العام, حيث بلغ عدد إجمالي جرائم القتل ( 5 ) جرائم وانتحار سيدتين وفتاة, والسبب هنا اليوم بدواعي السرقة, أما في الجرائم التي سبقتها فهو يسجل دائماً مجهول, وأقرب شماعة لتبرير جرائم قتل النساء هو دواعي الشرف, الذي نعلق عليها أسرار الجريمة التي إما أن تكمن في قضايا الميراث أو العنف العائلي والاقتصادي.
سبقت هذه الجريمة والتي تعد حتى هذه اللحظة هي الأخيرة, ما إن لم يلحق بها ثانية وثالثة, كما سبقتها جريمة قتل الشابة هيام عبيد, وانتحار السيدة تهاني كساب, والسيدة نورة البهداري, التي قامت بسكب البنزين على جسدها أمام طفلتها التي تبلغ سنتين ونصف, تختلف الأماكن والضحية واحدة المرأة, والقاتل أيضاً واحد وهو الرجل, أياً كان الأب, الأخ, الزوج, والعم الخ...
أيها الرجال لماذا تقتل النساء؟؟ ولماذا تنتحر الأخريات؟؟ هل من إجابة مقنعة تبرر هذه الجرائم؟؟ أم أن دم النساء أصبح محللاً عليكم, ومباحاً لتقوموا بحرمان أطفال من أمهاتهم, وأخوات من أخواتهن, وأمهات من بناتهن.
ألا يغفر لهؤلاء النساء وقفتهن المشرفة بجانبكم في السراء والضراء, وتحملن معكم أعباء هذه الحياة, أليس هن من أوصاكم رسولنا الكريم صلوات الله عليه خيراً, ألا تعلمون أنكم بذلك تنقضون الوصية, وتخونون الأمانة؟؟.
نشهد في غزة أن المرأة أصبحت تحرم من أبسط حقوقها, الحق في الحياة التي وهبها اياه الله تعالى, والذي هو من له الحق في قبض هذه الروح بعد انتهاء أجلها.
رجالتنا.. لا تطلب منكم المرأة الفلسطينية الكثير, لأنها تعرف أنكم لا تستطيعون تقديم الكثير, نظراً لما نعيشه خاصةً في قطاع غزة, من حصار وانقسام, وارتفاع معدلات البطالة والفقر, هي فقط تتمنى عليكم أن تشعروها بالأمن والأمان, كلانا يكمل الأخر فلا تحرموا أنفسكم من هذا الحق أيضاً.
حكومتنا في غزة نساءنا تطالبكم بالأمان على أرواحهن, تقتل النساء ويغلق ملف القضية, وأقصى عقوبة للجاني هي السجن مدة ثلاثة أو ستة أشهر, ويخرج الجاني بعدها لممارسة حياته اليومية, وكأن شيئاً لم يكن.
مؤسساتنا النسوية والحقوقية, تتطلع النساء لكم لحمايتها, والوقوف إلى جانبها والدفاع عنها فلا تخذلوهن, لذا يتطلب عليكم وقفة جادة أمام هذه الجرائم.
اعلامنا الذي نجح وينجح يومياً في تصدير قضيتنا الفلسطينية, وإيصالها إلى كافة أرجاء العالم, أيضاً عليكم الدور الأكبر في تسليط الضوء على هذه الجرائم.
جميعنا أصبحنا مسؤولون عن الجرائم التي ترتكب بحق النساء في قطاع غزة, لذا لابد أن نعمل على مناقشة هذه القضية بكل جدية, ووضعها على سلم أولويات عمل كلٌ منا.
*صحفية وناشطة نسوية
