خاصرة البلاد وربطة زنار خصرها .. بين البحر و الرمل أرملتنا الفلسطينية غزة ، لا البحر ابتلعها ، ولا هي شربت البحر ، هي القطاع التي يقطع بها الجميع ، ويختلف الجميع حولها ، ولا تختلف مع أحد ! تأخذ بيدها أولادها.. وتقدمهم لعمليات الفصائل " الاستشهادية " .. وتزغرد في جنازات التشيع .. وتعود الى رمل ترملها وحيدة ، وتتقاتل الرايات الخضراء والصفراء والحمراء حولها .. وهي لا راية لها !
وبين لحية ومسبحة .. تمشي غزة جائعة حافية .. ولا احد يهتم الا بحجابها ، وتحلف بلحية خالد مشعل التي يشع منها نور الايمان .. وهي بلا كهرباء .. وتُحفر الانفاق من تحتها .. ولا احد يمسح دموع انتظارها على معبر رفح !
غزة الصامت الرسمي في تصريحات اكثر من ناطق رسمي باسمها ، والفقيرة في عصر أبو مرزوق .. والتعيسة في عصر هنية .. والشائكة في عصر الزهار ، تُجمع الاموال باسمها ، وتُعلق صور أمير قطر واردوغان في شوارعها ، وتنام على لحم بطنها !
أرملتنا غزة .. نفرض عليها بيت الطاعة ، ونتهرب من دفع النفقة !
وحول ضريح الامام الشافعي .. لا أحد يشفع لها .. ولا مستشفى الشفاء يشفي غليلها .. وبين لحية حماس و "سكسوكة " رام الله .. تقص غزة جديلتها بين البحر والرمل .. وتمسح دموع التماسيح حولها وتنتظر !
أرملة أسمها : غزة !
تاريخ النشر : 2016-09-21 14:01
