ألفا مسافر فقط تمكنوا من المرور عبر معبر رفح
تاريخ النشر : 2016-09-07 22:54

رفح-نوى:

مع نهاية هذا اليوم كان نحو ألفا مسافر فلسطيني قد تمكنوا من العبور مغادرين قطاع غزة، بعد أربعة أيام من فتحه من قبل الحكومة المصرية لتسهيل سفر العدد المحدد من حملة الجوازات المصرية والحالات الإنسانية والعالقين، وهكذا تم اختزال الحق في حرية الحركة إلى مجرد حالة إنسانية فقط.

ورغم أن الصالة الفلسطينية ليست شديدة الازدحام، لكن ما يرهق الناس هنا هو طول ساعات الانتظار والتي قد تصل لأيام فضلًا عن حالة التوتر الشديد التي يعاني منها الناس نتيجة لتخوّفهم من إغلاق البوابة قبل أن يصلهم الدور.

في مقابلة مع نوى يقول وائل أبو عمر مسؤول الإعلام في معبر رفح البري؛ إن عدد المسافرين حتى بلغ ألفين بين حالات انسانية وجوازات مصرية وتنسيقات مصرية، مقدّرا العدد بأنه قليل جدًا مقارنة بالعدد المسجّل لدى الوزارة والذي يتجاوز 30 ألف كلهم من الحالات الصعبة وذوي الحاجة الماسة للسفر.

في الصالة الفلسطينية هنا مئات القصص لمرضى وعالقين ومخطوبات يريدوا الالتحاق بأزواجهن في الخارج.

هنا تبكي السيدة حاكمة المصري التي تريد السفر لإجراء عملية غضروف في جمهورية مصر العربية، مشكلتها ببساطة أن لها اسمًا في الكشف لكنها استبدلت زوجها الذي كان اسمه مدرجًا معها بابنها بسبب مرض مفاجئ لزوجها، لكن ابنها غير مسجل.

تقول المصري:"ابني يحمل جواز سفر فلسطيني وأنا احمل جواز مصري، وبعد كل هذا الانتظار لأشهر قد لا أتمكن من السفر بسبب هذه المشكلة، ولا يمكنني السفر لإجراء العملية بدون ابني، مع أنهم قالوا أن السفر للحالات الإنسانية".

 هنا تتدخل سيدة تجلس إلى جوارها وتقول :"أليست ابنتي المخطوبة أيضًا حالة إنسانية"، كانت الشابة العشرينية سماح تقف باكية بجوار والدتها وقد أرهقها طول الانتظار، منذ اليوم الأول لفتح المعبر.

تقول والدة سماح:"ابنتي مخطوبة منذ ثلاث سنوات، خطيبها في الأردن، هي مسجلة وانتظرت دورها ولكن كان الخوف ألا نتمكن من السفر فرقمنا بعيد وقد نكون ضمن الباصات المرجعة ولا نتمكن من الدخول".

حالة التوتر التي تسيطر على الناس هنا مردّها الخوف من العودة وعدم التمكّن من السفر فالبوابة المصرية يمكن أن تغل قفي أية لحظة.

يقول وائل أبو عمر مدير الإعلام في المعبر، أنهم في الداخلية يملكون كل الأرقام جاهزة لكن الأمر يتعلق بالجانب المصري هو الذي يحدد عدد المسافرين في كل مرة، يضيف:"نحن نتمنى أن يتمكن الجميع من السفر لكن الأمر ليس بيدنا".

على المعبر أيضًا يقف المئات ممن يريدوا رؤية ذويهم في الخارج، السيدة مريم دبور وزوجها حزما حقائبهنا واستعدا لزيارة أبنائهما في تركيا، تقول دبور:"لم أرَ أبنائي منذ 7 سنوات بسبب إغلاق المعبرن هم لا يتمكنوا من المجيء لغزة خوفًا من عدم قدرتهم على السفر من جديد".

سجّلت دبور اسمها للسفر منذ 14 شهرًا وانتظرت كل هذا الوقت كي يصلها الدور، تقول:"المدة طويلة جدًا ولكن ما باليد حيلة، سجلنا وانتظرنا، هناك آلاف الناس لم يصلهم الدور، الطبيعي أن يفتحوا المعبر لتتمكن الناس من مواصلة حياتها.

أما زوجها درويش دبور فيؤكد أن إغلاق المعبر تسبب في عدم تمكنه من رؤية أبنائه كل هذا الوقت، مضيفًا إنه قام في المرات السابقة لفتح المعبر بالمجيء ومحاولة السفر لكن دون جدوى، يتم إغلاق المعبر قبل أن يصلهم الدور.

بالرجوع إلى وائل أبو عمر، تبين أن الجانب المصري فقط هو من يحدد عدد الباصات المسموح لها بالدخول، وذلك بعد دخول "باصات التنسيقات"، وهم لمواطنون الذين تم التنسيق لهم من قبل الجانب المصري.

يقول أبو عمر:"أتمنى أن يزيد عدد أيام فتح المعبر، فكل الحالات المسجلة تحتاج السفر، هناك مخطوبات وهناك مرضى وطلبة وعالقون نحن نحاول أن نحلّ الأزمة لكن ما بيدنا حيلة، كل من مروا هم 2000 يشملوا جميع الفئات بما فيها التنسيقات".

يعرّف أبو عمر التنسيقات بأنها كشوفات يطلب الجانب المصري مرورها في الباصات الأولى ويجب أن يغادروا ومن ثم يتم فتح المعبر للمواطنين المسجلين لدى وزارة الداخلية، مضيفًا إنهم مضطرون للتعامل معها ليستمر المعبر مفتوحًا.

وينفي أبو عمر أي علاقة للحكومة في غزة بهذه الكشوفات وإنما يتم التنسيق لها من قبل أشخاص هنا بالتواصل مع مصر وليس لهيئة المعبر أي علاقة بها، لكن تسهيل مرورهم يضمن فتح المعبر لمرور المواطنين.