قصة شقيقين أسيرين يصارعان الموت لتوهب لهما وللشعب الحرية والحياة، الشقيقان الأسيران البلبول يعزفان لحن التحدي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يعزف هذان الشابان الأسيران محمد ومحمود البلبول لحناً ثورياً درامياً بصمودهما الهائل في سجون الاحتلال ، ويقدمان نموذجاً في قدرة المواطن الفلسطيني على تحمل أقسى درجات الوهن والمرض، بفعل إضرابهم التاريخي عن الطعام .
ففي الوقت الذي يفقد الأسير محمد البلبول بصره ، ويعاني من تأثيرات خطيرة على الكلى والكبد، ويشارف الوقوف على حافة الحياة في سرير العناية المركزة ، نراه يستجمع قواه كالأسد الهزور، في مواجهة ما تسمى لجنة الأخلاق والمهنية في المستشفى، ويحذرها من الاقدام على عمل فحص طبي له وهو على قيد الحياة ، ويحذرها من الإقدام على تقديم مدعمات غذائية له.
وكذلك هو الحال مع شقيقه الملازم محمود البلبول ، الذي نقل هو الآخر إلى غرفة العناية المركزية جراء استفحال الخطر على صحته ، ويعاني من وهن في الأطراف تهدد جسمه النحيل بالشلل- لا سمح الله- يرفض القبول أي من المدعمات الغذائية ، ويرفض إجراء أي فحص طبي له ، ونراه وأخيه يتحديان الاحتلال -وهما مقيدا اليدين والقدمين – بعبارة التحدي : نموت ولا نركع ...
الأسيران البلبول – اللذان مضى على إضرابهما عن الطعام ما يزيد على شهرين- يوجهان بصمودهما الهائل عدة رسائل لأكثر من طرف .
الرسالة الأولى موجهة لوالدهما الشهيد البطل -قائد كتائب شهداء الأقصى في منطقة بيت لحم - أحمد البلبول- تقول له : نم قرير العين يا والدنا ، فنحن لن نخذلك ، وسنظل على العهد والوعد .. عهد حب الوطن والتضحية من أجله حتى لو كلفنا ذلك حياتنا.
الرساة الثانية لأمهما الصابرة الصامدة سناء عليان تقول : لا تهني يا أمنا ولا تحزني ، نقدر المعاناة التي تعانيها يا أمنا الغالية، ونقدر كل لحظة ألم تعيشينها ، لكن عليك أن تعلمي أن الفرق بين النصر والهزيمة صبر ساعة أو أيام ، وإنا لمنتصرون ..وفي إطار نفس الرسالة فقرة مؤثرة موجهة لشقيقتهما الطفلة الأسيرة المحررة نوران تقول : لن نخذلكا أختاه ولن نخذل رهانك على صمودنا.
الرسالة الثالثة موجهة للفصائل الفلسطينية تقول : لا تفرقوا بين أسير وأسير ، فكلنا أسرى من أجل قضية واحدة- قضية الوطن...تجاوزوا العصبوية الضيقة وانشدوا للوحدة على قاعدة المقاومة.
الرسالة الرابعة موجهة لأبناء الشعب ولإشقائهم الأسرى في سجون الاحتلال تقول : نعول عليكم وحدكم فأنتم السند ، نراقب تضامنكم معنا ، ونثمن الهبة الشعبية ل 5000 أسير تضامننا معنا.
الرسالة الخامسة موجهة لقيادة السلطة والنظام العربي الرسمي تقول : لا نعول عليكم فطريقكم غير طريقنا ، والحديث عن معاناة الأسرى آخر ما يهمكم.
الرسالة السادسة موجهة لسلطات الاحتلال: تقول إجراءتكم الإحتلالية الانتقامية والفاشية دليل ضعف وليس دليل قوة ، ولن تفت في عضدنا ...مشروعكم وكيانكم الغاصب إلى زوال.
من أجل حريتهما وحرية الوطن
تاريخ النشر : 2016-09-06 23:41
