القدس: اختتام فعاليات «مهرجان زورونا» الثاني في بيت صفافا
تاريخ النشر : 2016-09-04 07:51

القدس المحتلة-نوى:

اختتمت مؤسسة "الرؤيا" الفلسطينية، مساء أمس، "مهرجان زورونا" الثاني، الذي نظم بالشراكة مع مجموعة "أولاد حارتنا" التطوعية، وأقيم في ساحة ملعب بيت صفافا، جنوب القدس. واجتذب المهرجان، الذي نظم هذا العام بتمويل من اتحاد الكنائس السويسري، وبمساهمة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال مشروع CRDP، حشداً من أهالي قرية بيت صفافا ومدينة القدس. وبينت المؤسسة أن الهدف من المهرجان التعريف بقرية بيت صفافا وتأكيد هويتها العربية الفلسطينية، وتعزيز التماسك الاجتماعي والفعاليات الثقافية في المجتمع الفلسطيني بالقدس.

وأشارت إلى أن فكرة المهرجان بدأت عقب استهداف القرية بالمخططات الاستيطانية التي التهمت معظم أراضيها، وكان آخرها شق الطريق السّريع رقم 4 الذي اخترق القرية من وسطها، وأتى على ما يقارب 250 دونماً من أراضي القرية، وحوّلها إلى أحياء هامشية صغيرة. وأكد مدير "الرؤيا الفلسطينية" رامي ناصر الدين، ضرورة الاهتمام بالقرى الفلسطينية البعيدة عن مركز مدينة القدس، والتي عزلها الواقع السياسي المفروض على المدينة، عن طريق خلق حراك ثقافي ينشط هذه القرى ويعيدها إلى دائرة الاهتمام، ويُشعِر أهلها بأنهم ما زالوا جزءًا من المدينة".

من جهتها، قالت دلال عبد ربه، من مجموعة "أولاد حارتنا": "إن تنظيم هذا المهرجان نابع من شعورنا بأن قرية بيت صفافا معزولة عن محيطها الفلسطيني المقدسي، وأن هناك حاجة لإحداث تغيير على صعيد القرية، وصعيد القدس عامة". وأقيم المهرجان للمرة الأولى في العام 2015، وبفعل نجاحه وحصوله على رضا الجمهور، كررت مؤسسة الرؤيا ومجموعة أولاد حارتنا التجربة لهذا العام، على أمل أن تصبح عادة سنوية تسهم في تفعيل النشاطات الثقافية والفنية في مدينة القدس. وتخللت المهرجان، الذي استمر من الأول وحتى الثالث من أيلول، فعاليات وعروض استهدفت مختلف الأعمار، منها الفعاليات الترفيهية والتعليمية للأطفال، مع المهرجين سمسم وزعتر في عروض مسرحية، ومع الكيميائي محمد العمري الذي عرض بعض أساسيات العلوم بطرق غير تقليدية لتقريبها من الأطفال.

وفي مجال العروض الفنية، استضاف المهرجان في يومه الأول عروض فرقة "أوف الاستعراضية"، التي قدمت عروضاً فلكلورية فنية تمزج بين التراث الفلسطيني وبين روح العصر، أما في اليوم الثاني، فقد كانت الفقرة الفنية لفرقة مزاج، وهي فرقة فلسطينية من القدس، تتألف من 5 عازفين، وتمزح في إنتاجها الفني بين الموسيقى الشرقية والغربية. أما في اليوم الأخير للمهرجان، فقد أطربت الفنانة دلال أبو آمنة الجمهور في عرض "يا ستي"، الذي يعبّر عن تراث الجليل الفلسطيني، الذي تروي من خلاله قصص الجدات الفلسطينيات. ونظمت على هامش المهرجان سوق شعبية عرضت فيها منتجات فلسطينية، مثل التطريز والحلي والمأكولات الشعبية، إضافة إلى أكشاك الكتب.

المصدر صحيفة الأيام